تحميل كتاب فقه المعاملات المالية المعاصرة في الإسلام pdf فقه اسلامي

كتاب فقه المعاملات المالية المعاصرة


 كتاب فقه المعاملات المالية المعاصرة في الاسلام
كتاب فقه المعاملات المالية المعاصرة في الإسلام

اسم الكتاب: فقه المعاملات المالية المعاصرة.
المؤلف: الاستاد الدكتور سعد بت تركي الخثلان.
دار النشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر : سنة 2012م




أحكام الأوراق المالية 




بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين. أما بعد: 

فحديثنا في هذا الدرس هو عن موضوع من موضوعات المعاملات المالية المعاصرة، وهو في غاية الأهمية نظرا لمعايشته لواقع النّاس؛ ولكثرة الأسئلة والاستفسارات حوله يحتاج إلى شيء من التقعيد والتأصيل الذي إذا فهم فإنه يمكن من خلاله معرفة أحد المسائل التي تطرح وتعرض. 

سنتحدث إن شاء الله تعالى عن "أحكام الأوراق المالية" التي هي الأسهم والسندات، ثم ننتقل للحديث عن "الشركات المساهمة" وما الذي يباح منها وما الذي لا يباح، ثم ننتقل للكلام عن "الصناديق الاستثمارية" وحكمها. 

وهذا الموضوع كما ترون هو حديث الساعة كما يقال، حيث انصرف كثير من الناس إلى التعامل بالأسهم، بل ربما أمضوا كثيرا من أوقاتهم إلى هذه التعاملات، بل ربما اقتطعوا جزءا من أوقات عملهم المطالبين به إلى متابعة الأسهم وارتفاعها أو انخفاضها ونحو ذلك. 

وقد اختلفت الفتاوى الموجودة والقائمة اختلافا كثيرا وأصبح بعض العامة عنده شيء من الاضطراب، حيث يري هذا الاختلاف ولا يستطيع التمييز بينها، فمن قائل بحل، ومن قائل بالحرمة، فمثل هذا الموضوع موضوع في غاية الأهمية يحتاج إلى تأصيله وإلى معرفة آراء العلماء المعاصرين فيه وإلى أدلتهم، ثم مناقشة هذه الأدلة مناقشة علمية، ثم بيان القول الراجح في المسألة حسب ما يقتضيه الدليل والقواعد الشرعية. 

إذا قيل الأوراق المالية: عندنا الأوراق المالية، والأوراق التجارية، والأوراق النقدية. 

فإذا قيل الأوراق المالية فالمقصود بها الأسهم والسندات، ولهذا إذا قيل: سوق الأوراق المالية يعني سوق الأسهم والسندات، وأما الأوراق التجارية: فهي الكمبيالات والشيكات والسندات لإذن، على سبيل الحصر وليس على سبيل المثال. وهذه إن شاء الله أيضا سنتكلم عنها في درس قادم. 

والأوراق النقدية هي معروفة العملات النقدية، عندنا هنا مثلا هنا في المملكة الريالات، وفي غير المملكة عمل كثيرة الدولار واليورو، الجنيه إلى آخره، وهذه أيضا -الأوراق النقدية- أيضا سنتكلم عنها إن شاء الله في درس قادم. 

الذي سنبدأ الحديث عنه هو "الأوراق المالية" التي تعني الأسهم والسندات. الأسهم نريد أن نعرف الأسهم ما المقصود بها؟ والسندات ما المقصود بها؟ وما الفرق بينهما؟ 

الأسهم: جمع سهم، وهو حصة في رأس مال شركة، هذا معنى الأسهم، وكل سهم جزء من أجزاء متساوية لرأس المال، نوضح هذا بمثال بسيط: 

نحن معشر الموجودين في هذا المسجد لو اتفقنا على تكوين شركة أو إنشاء مكتبة، وقلنا هذه المكتبة نريد من الجميع الاشتراك فيها على شكل أسهم، والسهم مثلا خمسمائة ريال، فمنا مثلا من يساهم بسهم ومنا من يساهم بسهمين أو بعشرة أو أكثر أو أقل، فنحن مجموع هذه الأسهم نكون هذه الشركة. هذا هو المقصود بالأسهم؛ ولهذا مثلا تجد الشركات المساهمة هي من هذا القبيل، تجد شركة زراعية صناعية، لكن الأسهم فيها كثيرة جدا؛ ولذلك يكون رأس المال ضخما بالملايين، وسنعود للكلام عنها عندما نعرف الشركات المساهمة، لكن فقط هذه نبذة مختصرة حول معنى السهم. 

وأما السند فمعناه أو تعريفه: هو صك يتضمن تعهدا من المصرف أو الشركة ونحوهما لحامله بسداد مبلغ مقرر في تاريخ معين نظير فائدة، إذن هو صك يتضمن تعهدا من مصرف أو من شركة ونحوهما لحامله بسداد مبلغ مقرر في تاريخ معين نظير فائدة، بسبب قرض عقدته شركة أو هيئة قد تحتاج إلى مبلغ من المال لتوسيع أعمالها. 

فالمعنى إذن أن هذه الهيئة أو الشركة أو البنك أو المؤسسة تحتاج إلى مبالغ نقدية فتطرح سندات تقول: من دفع قيمة هذا السند فنعطيه هذا السند وهذا السند يتضمن فائدة ربوية؛ يعني يقولون مثلا: أعطنا الآن عشرة آلاف ونعطيك سندا بأحد عشر ألفا يحل بعد سنة، هذا هو المقصود بالسندات. 

وتستفيد هذه المؤسسة أو الجهة أو الهيئة تستفيد أنها تحصل على ما تريد من المبالغ من الجمهور، والجمهور هنا - يعني - الذي يتقدم لهم هنا يريد أن يحصل على هذه الفوائد من هذه السندات، فيعطيهم مثلا عشرة آلاف ويعطونه سندا بأحد عشر ألفا بعد سنة، والجمهور قد يكون من جهة أخرى، المقصود أن هذه هي طبيعة السندات. 

تلاحظون أن السندات لا تنفك من الفوائد الربوية؛ يعني الفوائد الربوية ملازمة للسندات، لا يمكن أن يوجد سند بدون فائدة ربوية؛ لأنه لو وجد أصبح قرضا حسنا، وهذا ليس من خلق البنوك القرض الحسن. 

ومن خلال هذين التعريفين نستطيع أن نفرق بين الأسهم والسندات، نستطيع أن نفرق من وجوه: 

الوجه الأول: أن السهم يمثل جزءا من رأس مال الشركة 

نستطيع أن نفرق من وجوه: 

الوجه الأول: أن السهم يمثل جزء من رأس مال الشركة، فحامله يعتبر مالكا لجزء من الشركة، فأنت عندما تملك مثلا جزءا من أي شركة من الشركات فأنت في الحقيقة أحد ملاك هذه الشركة شئت أم أبيت، نفترض مثلا أنك امتلكت أسهما من شركة "سابك" مثلا فأنت أحد ملاك هذه الشركة، يعني قد تكون واحدا من مليون مثلا أو من خمسة ملايين أو من أكثر أو أقل، لكن أنت أحد ملاك هذه الشركة، أما السند فهو يمثل جزءا من دين على الشركة فالشركة مدينة لحامله. 

الفرق الثاني: أن السند له وقت محدد لسداده، فيحدد بأن هذا السند سوف تقوم الشركة بسداده بفائدة في وقت في تاريخ معين، وأما السهم فلا يسدد إلا عند تصفية الشركة. 

الفرق الثالث: أن صاحب السهم شريك في الشركة ويتعرض للربح والخسارة تبعا لنجاح الشركة أو فشلها، وقد يربح ربحا كثيرا وقد يخسر خسارة كبيرة، فهو يقاسم الشركة نجاحها أو فشلها، وأما صاحب السند فإن له فائدة ثابتة مضمونة لا تزيد ولا تنقص وليس معرضا للخسارة. 

الفرق الرابع: عند تصفية الشركة تكون الأولوية لحامل السند ؛ لأنه يمثل جزءا من ديون الشركة أما حامل الأسهم فلا يكون له إلا ما فضل بعد أداء ما عليها من ديون. 

هذه الفروق الأربعة بين الأسهم والسندات.

هناك تعليقان (2):

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. جزاكم الله عنا خير الجزاء سهل الله لكم طريق الجنة كما سهلتم علينا طريقاكان من الصعب الوصول اليه الا بشق الانفس

    ردحذف

المكتبةالقانونية

الموقع القانوني الأول في العالم العربي والشرق الأوسط - وهو عبارة عن شبكة قانونية تسعى الى إغناء المحتوى القانوني العربي -عبر نشر المقالات والابحاث القانونية بالإضافة الى كتب القانون والمبادئ عن المحاكم العربية والدولية - كذلك يحتوي على مكتبة قانونية متخصصة بجميع فروع القانون فضلاً عن احتوائه على دليل مجاني للمحامين العرب بمميزات رائعة وسهلة.. .


التعليقات

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *