قراءة وتحميل في رواية ساق البامبو pdf + معلومات الرواية

 رواية ساق البامبو

 ساق البامبو
 رواية ساق البامبو

اسم الرواية: ساق البامبو
المؤلف : سعود السنعوسي.
الناشر : الدار العربية للعلوم
تاريخ النشر : سنة 2013
عدد الصفحات: 400 صفحة.

رابط التحميل المباشر


ساق البامبو، رواية عصرية من تأليف الكاتب الكويتي سعود السنعوسي، حصدت الرواية الجائزة العالمية على المستوى العربي في عام 2013، رواية تاريخية ذات طابع سياسي وديني مختلط تجسد الترابط باحداثها بين الفلبين والكويت.

الظهور الإعلامي "رواية ساق البامبو"


حظيت الرواية اهتمام لجنة التحكيم الدولية حيث وصفت بأنها قوية البنية وذات الفاظ سهلة وغنية في معانيها،احداثها ذات ابعاد واقعية تتسم باسلوب سلس بعيد عن النعقيد والتعمق في التحليل، وهي مليئة بالاحداث البسيطة والعميقة في الامتداد القانوني.

غيمةٌ ماطرة ٌتستحضرُها أرضٌ بِكرٌ


تقدِمة:

كما لو كنتَ مُهيّأً لدمعةٍ قادِمة بفعل شوقٍ داخليّ وحنين جارف. وكما لو كان القلب ليس في مدى اختلاله مُلكًا لك فيهتزّ مثل جناح عصفورٍ في ليلةٍ شتويّة قارسة. وكما لو كان الوجع حاضرًا في كلّ حينٍ، ومرتسمًا في ثنايا كلّ عبارة، ومختبئًا تحت رفّة كلّ حرف. وكما لو كنتَ مستعدًّا لأن تتخلّى عنك لتتشكّل بوجوهٍ عدّة، وأرواحٍ متعدّدة، وهيئاتٍ مُتباينة. وكما لو كنتَ غيمةً ماطرة تستحضرها أرضٌ بِكرٌ مُجدِبة فيحدث التّلاقي الّذي يُعيد الحياة إلى الأرض بفِعل الكرم الفِطريّ في الغيمة... مثل هذا كلّه هو ما يحدث لِمَنْ يقرأ رواية الكويتيّ: (سعود السنعوسيّ) البديعة: (ساق البامبو).


مُلخّص رواية ساق البامبو:


الرّواية تتحدّث عن شخصيّة بطلها: (هوزيه) أو (خوسيه) أو (عيسى) الّذي يُولَد في الكويت لأبٍ كويتيّ هو (راشد)، وأمّ فلبّينيّة هي (جوزافين) كانت تعمل خادمةً في بيتِ أهل زوجها، تنشأ بينهما علاقة المُستمِع بالمتُحدّث، تُصغي المرأة ويبوح الرّجل بما لم يتمكّن ربّما من البوح به حتّى لأقرب النّاس إليه: (أمّه)، فتنشأ بينهما علاقة حُبّ صامتة، تتُوّج بزواجٍ عرفيّ، ينتج عنه إنجابٌ لم يكن في الحُسبان لولا تلك اللّحظة العابرة في مركبٍ قديم بعُرض البحر يقضي فوقه الأبوان الليلة الّتي ستشهد على ولادة شخصيّة البطل (عيسى).


يُخفي الأب (راشد) عن أمّه (غنيمة) خبر زواجه العرفيّ بــ (جوزافين)، ولكنّ الأمّ تعرف أنّ الخادِمة حاملٌ من انتفاخ بطنها، تُباغِتها بالسّؤال مُقرّرة سلفًا أنّ الخادمة قد مارست الفاحشة مع واحدٍ من الخدم، يتدخلّ (راشد) في لحظةٍ فارقة فيعترف أنّ الجنين الّذي في بطن (جوزافين) عائدٌ له، تُنكر الأمّ (غنيمة) بفعل الصّدمة... الإنكار يستمرّ لسنواتٍ وربّما لا ينتهي حتّى ولو انتهت الرّواية... تُنجِب (جوازفين) ابنها (عيسى)،


ثمّ تحدث المصادمات بين الابن (راشد) وأمّه، وينتهي الأمر بحجز تذكرة طائرة لامرأته الفلبّينيّة ليرحّلها هي وابنهما إلى الفلبّين، واعِدًا أنّ (عيسى) سيعودُ يومًا ما إلى وطنه أو إلى جنّته المفقودة؛ الكويت... تظلّ الأمّ على حبّها الجنونيّ الصّامت لراشد وهي في الفلبّين، وتتلقّى منه الرّسالة تلو الأخرى، وتقرأ بعضها لـ: (هوزيه) أو (خوسيه) أو (عيسى) وتستمرّ في تمْنية ابنها بالعودة إلى بلاد الأحلام... في الفلبيّن تظهر شخصيّات جديدة، مثل جدّ (عيسى) وهو (ميندوزا) الّذي كان ضابِطًا في الجيش وتقاعد، وأمضى بقيّة حياته في المراهنة على صِراع الدّيكة، وخالته (آيدا) الّتي كانت بغيًّا وأنجبت ابنتها (ميرلا) الّتي وُلِدت يوم ماتتْ جدّته؛ (ميرلا) الّتي استقرّتْ نُطفتها في رحم أمّها الفلبّينيّة كانت قد انتزعتْ ملامحها من أكثر من يدٍ عابِثة من تلك الأيدي الّتي طافتْ بأمّها؛ غير أنّ وجهًا أوروبّيًا واحِدًا استطاع أن يحتلّ موضع السّيادة ليُشكّل مظهرها الخارجيّ في العينين الزّرقاوَين والوجه الأبيض. تظهر الميول المِثليّة عند (ميرلا) أو هكذا كانت تتظاهر لتصرف عنها (هوزيه) الّذي عشقها عِشقًا أسطوريًّا... تحدث بعض المفاجآت... تستمرّ رتابة الحياة في الفلبّين...


 تبحث الأمّ (جوزافين) عمّن يُساعد ابنها (عيسى) في العودة إلى الكويت، تستعين بـ (إسماعيل فهد إسماعيل) الرّوائيّ الكويتيّ الّذي استقرّ في الفلبّين بعد تحرير الكويت لستّ سنوات ليكتب روايةً تؤرّخ لزمن الاحتلال... يُخبرهما إسماعيل أنّ (راشد) قد وقع في أسر قوّات الاحتلال... فيما بعد يكتشفان ما هو أبعد من هذه الصّدمة الأوّليّة؛ فلقد استُشهد (راشد) ودُفِن في مقابر جماعيّة مع مجموعةٍ من المُقاوِمين في جنوب البصرة... يظهر (غسّان) صديق أبيه القديم، ويستخرج له أوراقًا ثبوتيّة يستطيع من خلاله العودة إلى وطن أبيه... في الكويت يعيش (عيسى) غربةً مُضاعفة في وطنه، وهناك تحدث سلسلة مُتشابكة من المتناقِضات، يعيشها البطل بكامل تفاصيلها، ومن خلال هذه المتناقِضات يُوجّه الكاتب سِهام انتِقاده إلى المجتمع الغاصّ بها... يلفِظ الوطن أبناءه، يقرّر (عيسى) في النّهاية العودة إلى الفلبّين، لم يكنْ يحمل من إرث الكويتيّين غير صوتِ أبيه، حتى جدّته (غنيمة) الّتي بكتْ يوم سمعتْ صوتَه الّذي يُشبه صوتَ ابنِها راشد لم تتمكّن من الاحتِفاظ بحفيدها من ابنها الغالي لأنّ المجتمع لا يتقبّل أن يندمج فيها ابنُ الخادِمة... يعود (هوزيه) إلى الفلبّين بعد أن يتزوّج من حبيبته (ميرلا) ابنة خالته، وتنتهي الرّواية بهذا، تارِكةً عددًا من التّشابكات والفلسفات الّتي يُمكن استخلاصُها من الرّواية...د

أقرأ أيضاً : كتاب لا تحزن

خطايا المُجتَمع:

تحفل الرّواية بالنّقد الّذي يوجّهه الرّوائي (سعود السّنعوسيّ) إلى جملةٍ من القيم السّائدة في المجتمع، ويُقابِلها بالسّخرية حينًا، وبالمرارة أحيانًا أخرى، وتارِكًا المساحة حُرّة ثالِثةً للقارئ نفسه ليحكم على هذا المجتمع الّذي تسود فيه هذه المُعتَقدات.


أولى خطايا مجتمع عائلة (الطّاروف) وهي العائلة الّتي ينتمي إليها (راشد) والده للبطل، أنّ هذه العائلة لا تقبل بأن تتزوّج من عائلةٍ أخرى، أو تُزوّج بناتها إلاّ حسب تقاليد صارمة: (قبل أن تقع في الحبّ يجب أن تختار الفتاة الّتي تُحبّها. الرواية ص 37)، تقاليد قد تجرّ الويلات على الأطراف جميعها، فمثلاً راشد نفسه الّذي أحبّ فتاةً في الجامعة لم تقبل أمّه (غنيمة) أن تُزوّجه إيّاها ربّما لأنّ عائلة هذه الفتاة ليست بمستوى عائلة (الطّاروف) مِمّا اضطرّ (راشد) المُثقّف والواعي والقارئ أن ينحو بعاطفته تُجاه خادمةٍ لم يكنْ لها من ميزةٍ – كما تذكر الرّواية – إلاّ أنّها أجادت الإصغاء إليه. هذه الخطيئة لم تتوقّف هنا، بل أدّت إلى طرد الأمّ الفلبّينيّة، واضطرار (راشد) الزّواج من (إيمان) الّتي لم يعرفها ولم يُحبّها، وأنجبتْ له (خولة) الّتي كانت هي الأخرى ضحيّة هذه التقاليد، ومحكومة بقوانين العائلة الظّالمة، فلم تستطع – مثلاً – أن تُساعد أخاها البطل على الاندِماج في العائلة الممتدّة، واستسلمتْ أخيرًا للأعراف الّتي هي أقوى منها، وهربتْ باتّجاه عائلة أمّها، وأمّها (إيمان) تخلّت عن بيت الطّاروف، وتزوّجت بآخر ونسيتْ فيمن نسيتْ حتّى ابنتها (خولة) هذه!!!


من الخطايا كذلك، ما كانت تعتمده الأم الكبيرة (غنيمة) جدّة البطل من التّطيّر، كانت تؤمن بكثيرٍ من الخُزعبلات وتبني على أساسها حياتها، هذه الخُزعبلات استطاع الكاتب أن ينفذ من خلالها لنيتقد هذه الفئة من الجدّات المُترَفات اللّواتي يُنفقن الأموال والسّاعات في تفسير حلم أو مشهدٍ أو موقف...


يختزل الرّوائي البديع (سعود السّنعوسيّ) هذه المشاهد القاتِلة في عبارات مُقتضبة، ربّما سيكون من المفيد الإشارة إلى بعضها:
- "تعرّفتُ من خلال غسان على نوعٍ جديدٍ وفريدٍ من البشر. فصيلة جديدة ونادرة" ص192: هو هنا ينتقد أولئك الصّنف من الكويتيّين الّذي يرون أنفسهم بشرًا لا كسائر البشر.


- "إن كان الشّرطيّ سارِقًا... ماذا يفعل اللّصوص إذًا؟" ص 198: هو هنا ينتقد شريحة من اللّصوص الّذين ينتكّرون بزيّ شرطة ويقومون بسرقة نقود النّاس بادّعائهم التّفتيش على هُويّاتهم.


- "أبو سيّاف أو جماعته الّذين يموّلون نشاطهم عن طريق السّلب والنّهب وابتِزاز الشّركات ورِجال الأعمال الأثرياء..." ص209: ينتقد الجماعات الجِهاديّة الّتي تقوم بالتّفجيرات في أكثر من مكان، وتقتل – مثلاً – مُخرج فيلم (الرّسالة) الّذي تعرّف البطل من خلاله على شيءٍ من الإسلام، ويتساءل حين يُقارن بين القاتل (الجماعات الجهاديّة) والمقتول (مخرج فلم الرّسالة) من هو الإسلام منهما أو فيهما؟!
- "إذا ما سألكَ أحدُ الجيران أو خَدَمهم... أنتَ الطّبّاخ الجديد" ص 230: هذا ما قالتْه خولة له نقلاً عن جدّتهما (غنيمة)، انظر مستوى الازدِراء الّذي ينظرون به إليه، مع أنّه ابن عائلة الطّاروف، والوحيد الّذي يحمل اسم العائلة: عيسى راشد عيسى الطّاروف.
- "لم تكنْ جدّتي توافق على احتِكاكي ببقيّة أحفادها، ولا أن يعرفوا شيئًا من أمري؛ لأنّ السّمكة الفاسِدة كما تقول تُفسِد بقيّة الأسماك" ص 245: انظر إلى هذا المستوى من الدّونيّة الّتي تُعامله جدّته بها.


والمقام لا يتّسع لمزيدٍ من الشّواهد على سلسلة من الاحتِقارات والمظالم الّتي تعرّض لها وهو يعيش في الكويت..



خِلاف المُتوقّع:


أتقن السّنعوسيّ في هذه الرّواية اللّعب بمشاعر القارئ، والانتِقال بتوقّعاته من فضاءٍ إلى آخر، وحبسَ الأنفاس في أكثر من موقعٍ انتظارًا لنتيجةً ظلّ خيالُ القارئ يُطاردها دون أن يُمسِكَ بها، وهذا يُحسَب له في منزلة التّشويق الّذي هو أحد العناصر المهمّة في التّقنيات المُستخدمة في فنّ الرّواية، وحسبُنا أن نذكر مثالين أو ثلاثة للتّدليل على هذه النّقطة:


- الأوّل: حينَ مات (ميندوزا) ماتت بعده بأسبوع (إينانغ تشولينغ)، وطوال الرّواية من أوّلها حتّى صفحة 176 ظللنا نظنّ أنّ (إينانغ) ما هي إلاّ امرأةٌ طيّبة عند بعضهم، وساحِرة عند آخرين كان النّاس يُشفِقون علها أحيانًا بوضع بعض أطباق الطّعام أمام باب غرفتها دون أن يدخلوا الغرفة إمّا خوفًا أو تطيُّرًا، ولم يَدُرْ في خَلَدنا البتّة المُفاجأت الّتي صُعِقنا بها في نهاية هذه المرأة، فأوّل المفاجآت أن جدار غرفة (إينانغ) ظلّ طيّ الكتمان حتّى ماتت، وحينَ دخل بعض الجيران غرفتها رأوا صور الجدّ (ميندوزا) تزيّن هذه الجدران بأشكال مختلفة، وأوحى لنا الكاتب أنّ (ميندوزا) الجدّ الّذي خدم في سِلك العسكريّة له مُعجَبات ومن ضمنهنّ (إينانغ)، وهذا ما وقَر في ذهن (ميرلا) أيضًا، ولكنّ المفاجأة الّتي أطلقتْها (آيدا) كانت صاعقة؛


إذ تبيّن أنّ (إينانغ تشولينغ) هي أمّه لـ (ميندوزا)، وحينها لن تستطيع أن تُمسِكَ العبرات الذّارِفات من عينِك وأنتَ تتخيّل مدى قساوة الابن الّذي عزل أمّه في غرفةٍ لا يراها فيها أحدٌ ولا ترى أحدًا طوال هذه السّنين وكيفَ كتم عن الجميع تقريبًا خبر أنّه هذه العجوز الّتي تُزدَرى هذا الازدِراء هي أمّه. غير أنّ المفاجأة الأكبر ستكون حينَ يسأل البطل خالته (أيدا): (تلك العجوز والدة ميندوزا... من يكون والده) فيأتي الجواب الصّافِع: (ليس له أب...) وكأنّ الجواب يريد أن يُذكّر البطل بأنّه لا أب له، وإن كان في الحقيقة موجودًا إلاّ أنّه أبٌ غائبٌ أو مقتولٌ أو مفقودٌ أو سمّه ما شِئت.


- الثّاني: حينَ كانت (ميرلا) تصعد مع ابن خالتها البطل (عيسى) أو (هوزيه) أو (خوسيه) أحد المرتفعات الجبليّة الشّاهِقة السّاحرة في الفلبّين اشتعلتْ في نفس البطل الرّغبة الجِنسيّة، فحاول أن يقترب من (ميرلا) الّتي منعتْه من أن يحقّق رغبته، في تلك اللّحظة كُنّا نظنّ نحن القرّاء كما استطاع الكاتب أن يُوحي لنا أنّ (ميرلا) رفضتْ (عيسى) ولم تُمكِّنْه من نفسها لأنّ اختلاف الدّين بين الاثنين حال دون ذلك، ولكنّ المفاجأة أنّها قالت له: (سبب تافهٌ كهذا لن يحول بيني وبين رغبتي لو رغبتُ) (الرّواية ص117) فكانت المُفاجأة تختبئ خلف المقولة الأخرى لها: (لو لم تكُنْ رجلاً...) وهذا وضعْنا أمام ما توهّمْنا في تلك اللّحظة أنّها حقيقة وهي أنّ (ميرلا) مِثليّة... ولكنّ هذه الفاجأة ذاتها تضمحلّ في نهاية الرّواية إذْ تصعقنا مفاجأةٌ مُغايرة لها تمامًا، ونكتشف أنّ (ميرلا) ليستْ مِثليّة، وأنّ الحبّ كان مُتبادلا بينها وبين البطل، ولكنّه كان صامِتًا من جهتها، وصارِخًا من جهة بطلها.


- الثّالث: أنّ الكاتب أوحى لنا عبر صفحات طويلة في الثّلث الأخير من الرّواية أنّ (ميرلا) غابت عن الوجود فترةً طويلة، وانقطعتْ رسائلها، وووقعْنا في وَهْم أنّها انتحرتْ، وجاء الكاتب لنا بقصّة (إبراهيم سلام) الّذي يُترجم أخبار الفلبّينيّن من العربيّة إلى الفلبّينيّة، ورمى بين أيدينا بخبر فتاة فلبّينيّة تنتحر، فينصرف الذّهن إلى أنّها (ميرلا)، وتموت بالفعل (ميرلا) من ناحية الظّهور في هذا الثّلث الأخير من الرّواية، إلاّ أنّها تعود للظّهور بشكلٍ مُفاجِئ وصاعِق في النّهاية، وهي تنعم بالدّفء والأمان مع زوجها وابنهما، فيقول على لسان البطل: (سأترك ورقتي الأخيرة هذه لأتفرّغ لمشاهدة وجه صغيري المطمئنّ في نومه بين ذراعيّ أمّه) (الرّواية ص396). 

السَّبْك الهرميّ والأفقيّ:

الرّواية بِناء، والبناء يحتاج إلى مهندسٍ لبيب، وبانٍ حكيم، ومعماريّ ساحر؛ هكذا صنع (السّنعوسيّ) في روايته؛ هذا الحشد من الشّخصيّات، على اختلاف أجناسِها وأعمارها وأمكنتها وأزمانها، وهذه العلاقات المُتشابِكة بينها كان يُمكن أن تصبح مقتلاً للرّواية لولا أنّها وجدتْ لاعِبًا مُحترفًا قادها في ملعبه الخاصّ عبر ما يقرب من (400) صفحة دون أن يُصيبها الشّلل أو النّمطيّة. ففي السّبك الهرمي انتظمَ الرّوايةَ عمودٌ مِحوريّ دارتْ حوله الأحداث، وانفرجتْ من حوله العُقَد. وفي السَّبْك الأفقيّ انتظمَ الرّواية خيطٌ ممتدّ كنهرٍ ممتدّ نبتتْ على جانبيه أفكار تلك الشّخصيّات وأوهامها وأحلامها وتناقضاتها. ومِمّا يُحسَب للكاتب أنّه اعتمد فِكرة العُقَد المتعدّدة، والذُّرا المتنوّعة، فأنتَ تجد لكلّ مجموعةٍ من الأحداث عُقدتَها الخاصّة، مِمّا يعني أنّ الرّواية لم تقم على عُقدةٍ واحدة، مِمّا يعني أكثر أنّ (السّنعوسيّ) أراد أن يُبقي عنصر الدّهشة قائمًا عبر مسيرة الرّواية بأكملها، وهذا يعني أنّنا أمام حَبْسٍ للأنفاس يتكرّر كلّما صعدْنا ذروةً جديددةً من ذُرا الرّواية!!

العبارات المُكثّفة:


حفلتْ الرّواية بالعبارات المكثّفة الّتي تلخّص موقفًا، أو تختزل فِكرةً، وبعضُ هذه العبارات تسرّبتْ إلينا من أجل أن يُسرّب من خلالها الكاتب مُعتَقداته وأفكاره، وهو – وإن بدا موضوعيًّا في كثيرٍ من الحالات هنا أو هناك – إلاّ أنّه قادَنا إلى منطقته المُضيئة الّتي يُريدنا أن نراها سواءً أكان ذلك بمعرفتنا أم من دونها.


من العبارات المُكثّفة الّتي تصلح أن تكون عنوانًا لمضامين واسِعة:



- "ليس المؤلم أن يكون للإنسان ثمنٌ بخس، بل الألم كلّ الألم أن يكون للإنسان ثمن" ص20.
- "قبل أن تقع في الحبّ... يجب أن تختار الفتاة الّتي تقع في حبّها". ص37.
- "إذا صادفْتَ رجلاً بأكثر من شخصيّة فاعلمْ أنّه يبحث عن نفسه في إحداها؛ لأنّه بلا شخصيّة". ص61.
- "مَنْ كان بوُسعه أن يقبلَ بأن يكون له أكثر من أمٍّ سوى مَنْ تاه في أكثر من.. اسم.. أكثر مِن... وطن... أكثر مِن... دين؟!" ص102.

- "نحنُ لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم، نحن نُكافِئ أنفسنا ونتطهّر من الدّاخل". ص167.
- "كلّما شعرتُ بالحاجة إلى شخصٍ يُحدّثني.. فتحتُ كتابًا" ص259.

- "اليد الواحدة لا تُصفّق، ولكنّها تصفع، والبعض ليس بحاجةٍ إلى يدٍ تُصفِّق له، بقدْر حاجته إلى يدٍ تصفعه، لعلّه يستفيق". ص277.
- "العُزلة زاويةٌ صغيرةٌ يقف فيها المرء أمام عقله، حيثُ لا مفرّ من المواجهة" ص302.

- "هو الحبّ الّذي يجعل للأشياء قيمة" ص 304.

- "لا يُقدِم على الانتِحار سِوى إنسانٍ جبانٍ فشل في مواجهة الحياة، وإنسانٍ شُجاع تمكّن من مواجهة الموت". ص 321.
- "المرأة بعاطفتها إنسانٌ يفوق الإنسان". ص 322.

- "بعضُ المشاعر تضيقُ بها الكلمات فتعانِق الصّمت". ص 350.

- "الكلمات الطّيّبة لا تحتاج إلى ترجمة، يكفيكَ أن تنظر إلى وجه قائلها لتفهم مشاعره وإنْ كان يُحدّثك بلغةٍ تجهلها". ص 354.

- "إنّ الّذي لا يستطيع النّظر وراءه؛ إلى المكان الّذي جاء منها لن يصل إلى وجهته أبدًا" ص383.

وبعدُ..

فإنّ الرّواية أوسع من أن تُحيطَ بها مراجعة عابرةٌ مثل هذه؛ عوالمها الممتدّة والمتداخلة في آنٍ واحدٍ تحفّزك على أن تكتب المزيد، غير أنّه يكفيكَ من السِّوار ما أحاط بالمِعصم، وعليه فهذه تحيّة وتهنئة أُزجيها إلى هذا الرّوائيّ الّذي استطاع أن يُمسِك بخيوط الحكاية، وينثر بيلسانها أمام أيدينا لننظر أيّها أزكى منظرًا، وأبهى جوهرًا، وأبلغ دلالةً.

قصة مسلسل “ساق البامبو” تظهر صعوبات المخرجين في الكويت… تعرّف عليها



عبّرت الرسالة المفتوحة التي وجّهتها صحيفة “الراي” الكويتية إلى الأمير صباح الأحمد حول قصة مسلسل “ساق بامبو” عن الصعوبات التي يواجهها المخرجون في الدولة.


وسجّلت الصحيفة، التي تعمل على إنتاج المسلسل مع المخرج محمد القفاص، في نص رسالتها عتباً على وزارة الإعلام في البلاد بسبب العقبات التي واجهها القائمون على المسلسل، المأخوذ عن رواية الكاتب سعود السنعوسي، ما دفع بالقفاص إلى تصوير مشاهده في دبي، على الرغم من أنّ أحداث الرواية تحصل في الكويت.


وقالت الصحيفة إنه تم فرض تعديلات على السكريبت كي لا يتضمّن أي “حقد وحزن وخيانات وتدخين وطرب حسب مفهوم وزارة الإعلام” قبل أن يتم رفض إجازة تصوير النص الذي بلّغت عنه الوزارة في 23 مارس 2016.


وتدور الرواية، التي فازت بجائزة البوكر العربي والعديد من الجوائز الوطنية والعالمية، حول قصة طفل وُلد في عائلة كويتية من أم فلبينية، يعود إلى الكويت بحثاً عن والده للعيش معه بعدما كبر في موطن والدته.


وانتشر hashtag #منع_مسلسل_ساق_البامبو على وسائل التواصل الاجتماعية حيث عبّر المغرّدون على Twitter عن مواقفهم من القضية.

وجاءت الأغلبية الساحقة من ردود الأفعال لتستهجن مواقف وزارة الإعلام في البلاد والبيروقراطية في عمل الدولة، التي تحدّ من عطاءات الشباب والمواهب وتعرقل أعمالهم الإبداعية وتشوّه صورة الوطن الثقافية، حسبما قال عدد من الناشطين.

فتساءلت الكاتبة الصحفية دلع المفتي كيف يمكن لوزارة الإعلام أن تجد كل هذه “التجاوزات” في رواية فازت منذ مدة بجائزة الدولة.

هناك 13 تعليقًا:

  1. قرأت حتى الان 139 صحفة من هذه الرواية التي فازت بجائزة البوكر...ولطالما قلت بأن اي نص حتى يفوز لا بد ان يكون قد كتبه يتيم او يروي قصة يتيم فالسحر موجود في كل ما يتعلق بالايتام دائما.

    وقد وجدت بان الرواية تحكي قصة ايتام فوق العادة....بل هو يسوع او بوذا او تجسيد لهما...او ربما تناسخت ارواحهم في روحه...وقد اسماه الراوي (عيسى) ويسوعه وهي (ميرلا) التي لم تعرف لها اب...

    والرواية من اولها حتى هذه الصحفة التي وصلت ( 139 ) تقطر الما ..وهي تبدو واقعية وشديدة الصدق واستغرب ان يكون راوي قادر على تصوير ما مر به ابطال هذه الرواية من الم ومعاناة ما لم يكن هو واحد منهم! فهي اقرب الي السيرة الذاتية! ويبدو ان سعود هو (عيسى) وان لم يكن فلا بد ان السنعوسي هذا ابدع رواية غاية في الاتقان والصدق والتصوير الواقعي.

    انطباعي الاولي عن هذه الرواية هو انها ...رواية ساحرة .

    سوف احاول تسجيل انبطاعات اولية هنا ثم اعود للتعليق على الرواية ككل بعد انجاز قراءتها....

    وادعو المهتمين بالدراسات الادبية مشاركتي الدراسة التحليلية لهذه الرواية المدهشة.

    اهلا وسهلا،،

    ردحذف
  2. هذه الفقرة المطبوعة على الغلاف الخلفي واحدة من بعض الفقرات السحرية العديدة المنتشرة في النص وربما ان هذه الفقرة تقدم تفسيرا لسر اختيار الاسم للرواية...خاصة ان المتلقي يجد نفسه يتساءل عن سر تسمية الرواية بذاك الاسم " ساق البامبو"..خاصة ان كاتبها من الكويت وربما ان احدا لم يتوقع ان يكتب روائي كويتي رواية بهذا الاسم ابدا..وعلى افتراض ان بيئة الكويت محصورة في الصحراء والبحر والحر والطوز والنفط ...اما ان يكتب عن ساق البامبو فلا بد ان وراء ذلك حكاية..


    "لماذا كان جلوسي تحت الشجرة يزعج امي؟ اتراها كانت تخشى ان تنبت لي جذور تضرب في عمق الارض ما يجعل عودتي الى بلاد ابي امرا مستحيلا؟ ربما. ولكن، حتى الجذور لا تعني شيئا احيانا.

    لو كنت مثل شجرة البامبو، لا انتماء لها نقتطع جزءا من ساقها نغرسه ..بلا جذور في اي ارض لا يلبث الساق طويلا حتى تنبت له جذور جديدة..تنمو من جديد.في ارض جديدة..بلا ماض..بلا ذاكرة.. لا يلتفت الى اختلاف الماس حو تسميته..كاوايان في الفلبين..خيزران في الكويت..او بامبو في اماكن اخرى..".

    طبعا هذ الفقرة وغيرها من الفقرات المنتشرة في ثنايا النص تشير الى ان الروائي صاحب ثقافة عميقة وواسعة وهو مطلع على ثقافات الشعوب الاخرى وتمكن من استثمار هذه المعرفة والثقافة في كتابة روايته السحرية هذه.

    فحتى اختيار الاسم لبطل الرواية لم يكن صدفة ( عسى ) فالراوي اراد حتما ان يبرز النقاط المشتركة بين بطل الرواية وبين عيسى اليسوع واهم هذه النقاط انهما من غير اب...

    كذلك يجعل الروائي بطل روايتة عيسى يحب ممارسة طقس كان يمارسة بوذا قبل ان يصبح نبيا حسب الديانة البوذية وهو الجلوس تحت شجرة التين لساعات طويلة...

    اذا سعود السنعوسي لم يكتب عن بطل عادي وانما عن بطل اشبه بالانبياء...بطل صنعه الالم، الم اليتم او العيش بلا اب، ثم بلا ام بسبب الظروف والزواج والعمل، والم العوز، والشعور بالوحدة، والم ضياع الهوية الناتج عن عدة اسباب...

    وفي ذلك تسخير ذكي للموروث الديني..

    وقد شدني جدا قدرة الروائي على التصوير وسرد التفاصيل بدقة عجيبة في اماكن عديدة من الرواية وتحديدا في بعض الفقرات الى حد انك كمتلقي تنسى انك تقرأ نصا روائيا...فهو بذلك يبعث في النص روحا وحياة لا يمكن الا ان تأسر المتلقي ...

    ردحذف
  3. محمد اسماعيل29 مايو، 2016 4:57 ص

    الرواية رمزية و كتبت بيراع كويتي بحت. التفاصيل و طريقة نسج الجمل و خياطة الكلمات ببعضها بعض يوحي بذلك

    لكنها تستند الى بحث ميداني و مراقبة شديدة للواقع لا يراه الا خليجي ترعع على هذا الارض

    الكاتب الرائع سعود استخدم شخصية عيسى بذكاء كي ينتقد المجتمع الكويتي و الخليجي


    رغم اني ضد السوداوية و السلبية في النظر للامور فمجتمعنا كأي مجتمع به جانبين اسود و ابيض

    و اطباء علم النفس و التربية اثبتواان التركيز على الجوانب الايجابية و تنميتها افضل بمراحل من التركيز على على الجوانب السلبية

    استمتعت بكل صفحة بها و انتظر جديد المؤلف

    ردحذف
  4. التفاصيل الدقيقة التي بالقصة لا يمكن ان تكون من نسج الخيال
    فعلى هذا القياس تكون القصة واقعية . كيف كتبت ، ولماذا ترجمت و دققت
    جواب لا يعرفه الا سعود السنعوسي

    ردحذف
    الردود
    1. ضياء العيسى29 مايو، 2016 4:59 ص

      هناك اقتباس من شخصيات حقيقية كالكاتب الكبير إسماعيل فهد إسماعيل و المترجم إبراهيم سلام لكن بقية الأحداث و الشخصيات من خيال الكاتب و هنا أبدع عندما أوحى ؟أن الشخصية الرئيسية عيسى هو من كتب الرواية و إستعان بالمترجم إبراهيم سلام و كتب رواية خيالية و لكنها من الممكن أن تحدث
      في النهاية ما الخيال به جزء من الحقيقة
      flag *

      حذف
  5. لأول مرة منذ زمن بعيد أريد أن أعيد قراءة رواية أنهيتها قبل ساعات
    لم أتوقع أن تخطف هذه الرواية لبي ..
    رواية غنية بكل ما للكلمة من معنى .
    بدون تطويل ..بدون ملل ..كانت سيلا مندفقا من الحياة
    كلما قلت سأدع جزءا منها للغد وجدتني أقلب الصفحات حتى أنهيتها
    لم يدع الكاتب لنا أي تفصيل لم يتطرق
    واضح جدا عنايته واهتمامه بالتفاصيل منذ ما قبل ميلاد عيسى وحتى حياته في بلاد أمه
    أؤمن فعلا أن مكانه في الكويت لكن الظروف والناس لا ترحم
    لأول مرة أشعر باليأس والإحباط بسبب مجتمعنا
    بكيت في مواضع عدة شفقة على عيسى .. أحببت غسان واحببت ميرلا .. كرهت ميندوزا لكني بكيت عندما علمت أنه *بلا أب* كانت ميتته صعبة جدا
    غســان يالله كم أحبتته ورأيت الحزن على وجهه لأنه *بدون* كم أمقت هذه الكلمة كيف يكون الإنسان بدون وهو حي يرزق من يحدد أنه بدون أو غيره ؟! نحن ؟!كم هذا سخيف
    على الرغم من تعدد الشخصيات في الرواية إلا أن لكل شخص حيزه ..لم يتغلب أحد على الآخر ..انصهر الجميع مع بعضهم في قالب واحد كان رواية ساق البامبو
    أول رواية مرشحة للبوكر تستحق الفوز وأتمنى أن تفوز فعلا
    سعود السنعوسي
    كاتب يستحق التصفيق .. أسرني منذ أول كلمة وحتى آخرها
    إن لفظت الديار أجسادنا .قلوب الأصدقاء لأرواحنا أوطان
    هوزيه مندوزا
    عند هذه الجملة توقفت كثيرا ..ظللت 5 دقائق أقرأ الجملة والاسم تحتها والابتسامة على شفتي
    يهمني في الرواية آخر جملة وقد ختمها سعود بأجمل مقطع .. رائع جدا جدا
    تستحق الخمس نجوم وأكثر ^_^

    ردحذف
  6. فاطمة الزهراء الخطابي4 يوليو، 2016 11:01 ص

    أنهيت قراءة رواية (ساق البامبو)،باختصار ،انها رواية تفوق الروعة ،ممتعة بأحداثها ،مؤثرة بمواقفها ،هادفة بقضاياها ،تلامس الروح بواقعيتها .

    من خلال هاته الرواية للكاتب «سعود السنعوسي»انفتحت على فئة من البشر كنت صراحة لا ارى فيهم تميزا أو بالأحرى لا أفكر بهم حتى ،و هم الفلبينيات الخادمات في الخليج .و من خلال «جوزافين»و «عيسى أو هوزيه» أبطال الرواية ،عالج الكاتب المبدع مشكلة الخادمات الفلبينيات اللواتي يعانين في دول الخليج لكسب لقمة العيش ،يتركن بلدهن ،أسرهن ،أبناءهن و أزواجهن بحثا عن دخل يلبي مطالب حياتهن ،هذا من جهة .

    و من جهة أخرى ،يعالج مشكلة حمل الفلبينيات من رجال خليجيين و العواقب الوخيمة التي تنتج عن زواج سري أو علاقة غير شرعية يرضي بها الطرفان غرائزهما الجنسية في دقائق ،و يدفع ثمنها الابناء مدى الحياة .

    عيسى أم هوزيه ،كويتي أم فلبيني،مسلم أم مسيحي ،عربي أم أجنبي ..... كلها تخبطات يعيشها بطل القصة ،بين مد و جزر محاولا اكتشاف ذاته ،جسد واحد جمع شخصيتين ،واحدة تنتمي لوالده الكويتي و أخرى لأمه الفلبينية ..

    إنها ظاهرة لم أفكر قبلا في حدوثها ،لكنها و للأسف متواجدة ليس فقط في المجتمع الخليجي و إنما في معضم المجتمعات عربية أو غربية ،بفضل هذا الكاتب المبدع ،أصبحت عندما أرى خادمة فلبينية ،ألمح فيها قصة وراء ملامحها الهادئة الغير مبالية ،و أقول أنها ليست خادمة و حسب ،بل إنها مناضلة تحمل عبأ عائلة بكاملها أو أنها أما لنصف كويتي ،أو أنها قصة جديدة لربما أكتشفها يوما ما في رواية أخرى .

    ردحذف
  7. كيف لا يعترف الوطن بأبنائه ويتخلى عنهم هكذا؟؟

    هذا السؤال اللذي ظل يؤرقني منذ أن إنتهيت من قراءة الرواية!

    وكأن الاجوبة التي أدركها هوزيه بعد رجوعه الى الفلبين لم تكن إلا دائرة مغلقة مفرغة من الإنسانية اللتي تلاشت لدى البشر!

    والإنتماء!!

    الإنتماء المنقسم الى قوميتين مختلفتين ومرتبطتين بداخله كما تشتت العقيدة اللتي يؤمن بها هي حقيقة مفزعة لا مهرب منها أيضا..

    أسئلته ترن بداخلي كالجرس ولازلت لا أستطيع أن أجد لها جوابا يرضي الانسانية ولا القلب..

    وما علينا إلا أن نبحث عن هوزيه في كل العيون اللتي تمر بجانبنا كل يوم, وعن معاناته في كل من يحمل في قلبه هوية وفي محفظته هوية لأرض ينتمي إليها ولكنها لا تنتمي إليه..

    الآمال اللتي تبنى من الرمال لابد من أن تمحيها أمواج البحر بلمح البصر, فماذا لو باغتتها أعاصير موسمية قوية ؟؟؟

    ردحذف
  8. اكثر ما عجبنى فى هذة الرواية هى محاولة البحث عن هوية

    كان من الواضح تشتت البطل فى هويته سواء من ناحية وطنه او من ناحية دينه والصراع النفسى الذى يتعرض له

    ردحذف
  9. محمد البامبو18 يوليو، 2016 12:16 ص

    بالنسبة لي ..

    كانت هذه الرواية مثل نظارة اخرى ارتديها فوق نظارتي .

    في هذه الرواية تعلمت وعرفت ان من نراهم في الشوارع كل يوم من نعبر بهم ولا نهتم من نعرف ومن لا نعرف في هذا العالم الكبير لديهم جميعا تلك الحكاية الخاصة بهم لديهم مشاعر كالتي املك ومشكلات كالتي اواحه لديهم احلام , طموحات لديهم اشياء لا يعرفها غيرهم .

    كنت كمن يتفاجئ بما وجده وكأنه لم يعرفه من قبل .كل تلك الحيوات مشبوكة متتابعة مختلطة , تتداخل كالخيوط يغزلها من لا ينام من يرى الناس جميعا يراهم كلهم يدبر حياتهم ويربطها باخرى .

    ردحذف
  10. كتاب من الصعب وصفه ..

    الكثير من الكلمات في لغتنا العربية تصف الجمال و الأبداع .. لكن كلما اردت الاختيار منها لاصف الرواية .. اجد انها قليلة بحق ما قرأت .. لذا سأكتفي بقول انها رواية لن يوجد لها مثيل الا بعد 100 سنة القادمة . شكرا للكاتب سعود على الجهد الذي بذله ليخرجها كما هي الان .

    ردحذف
  11. " انا عيسى راشد عيسى الطروف ".. الطاروف كم كرهت هدا اللقب الذي بسببه عاش عيسى في حزن و الم ..

    في الفلبين تألم من جده .. و الكويت تالم من جدته " ماما غنيمة " و عماته و نظرة المجتمع ..

    كان يحلم بأن يدهب الى الكويت لكي يرى شخصه الحقيقي " عيسى " و لكن لم يتوقع بأن يطمس حقه و يجرد من اسمه حتى عاد خائبا الى الفلبين ..

    ردحذف

المكتبةالقانونية

الموقع القانوني الأول في العالم العربي والشرق الأوسط - وهو عبارة عن شبكة قانونية تسعى الى إغناء المحتوى القانوني العربي -عبر نشر المقالات والابحاث القانونية بالإضافة الى كتب القانون والمبادئ عن المحاكم العربية والدولية - كذلك يحتوي على مكتبة قانونية متخصصة بجميع فروع القانون فضلاً عن احتوائه على دليل مجاني للمحامين العرب بمميزات رائعة وسهلة.. .


التعليقات

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *