كانت فرصته أفضل لو صمت المحامي - أغبياء في قاعات المحاكم



لا أكاد أحصي عدد الأفلام الكوميدية التي رأيتها وتدور حول محامٍ غبي أو فاشل ولكنه (بطريقة ما) ينتصر في النهاية .. وتكمن كوميديا الفيلم في المفارقة بين الغباء ومهنة ذكية كالمحاماة قبل أن ينعطف السيناريو بحيث ينتهي بانتصار سعيد كما نتمنى لأي قضية نتعاطف معها.. 



ويبدو أن عالم الواقع لا يختلف كثيرا بالنسبة لبعض المحاميين؛ فرغم أن المحاماة مهنة تتطلب قدرا كبيرا من الذكاء والفطنة وسعة الحيلة ناهيك عن سرعة البديهة وطلاقة اللسان لا يعني هذا عدم وجود محامين أغبياء أو فاشلين بطريقة تثير الشفقة.. وكثيرا ما يكون الفشل هو الوجه المقابل لعجز المحامي عن تسويق نفسه فيضل مغمورا وبعيدا عن فتح مكتبه الخاص.. وقد يكون سيئ الحظ لمجرد خسارته لأول ثلاث أو أربع قضايا فتلتصق به تهمة الفشل الى الأبد .. أو ببساطة قد يتخرج بمعدل هابط من كلية سيئة فيكتفي بمهنة "عرض حلجي" أو مراسل قانوني!!

وهناك محامٍ يدعى جون سييتوا اجتمعت به كل خصال الفشل ومعطيات الغباء. وهو يعترف بأن فشله في هذه المهنة يعود الى عجزه عن صياغة وطرح الأسئلة المناسبة. فكثيرا ما ضحك الجمهور من أسئلته الحمقاء - وكثيرا ما تعرض لتوبيخ القاضي بسبب خروجه عن الموضوع..

أضف لهذا سمع سييتوا إجابات كثيرة حمقاء من الشهود والمتهمين والضحايا أنفسهم. وبعد ست وثلاثين قضية فاشلة قرر التصرف بذكاء فقرر ترك المهنة وتأليف كتاب عن سيرته غير المجيدة دعاه أغبياء في قاعات المحاكم. والكتاب بحد ذاته كوميدي يتضمن حوارات صغيرة تثبت غباء المحامي والشاهد والضحية على حد سواء وسأترك لك تخمين موقع سييتوا في الحوارات التالية:

= القضية الأولى: دكتور هوارد هل الاختناق يسبب زرقة الوجه!

عفوا لم افهم السؤال!!

حسنا.. أعني هل مات الرجل فعلا!!

= القضية الثانية: ماهو أول شيء قاله زوجك حين استيقظ من النوم؟

صباح الخير كاثي؟

وهل هذا سبب كاف لقتله؟ (وهذا سؤال غبي لايصب في مصلحة المحامي)

نعم ؛ فاسمي سوزي!

= القضية الثالثة: سيد باتريك هل تخبرنا اين انفجر اطار سيارتك ؟

على كيلو 281!

وأين يقع هذا بالضبط !؟

بعد الكيلو 280!!

= القضية الرابعة: ماهو تاريخ ولادتك؟

في الخامس عشر من يوليو !

وفي أي عام هذا ؟

في كل عام جديد!!

= القضية الخامسة: تقول زوجتك ان سقوطك أثر على ذاكرتك !؟

أنت لاتعرف زوجتي ياسيدي!

حسنا اجب عن السؤال فقط!؟

أي سؤال تعني!!

= القضية السادسة: هل استعملت بوق السيارة لتنبيه الضحية !

تقصد بعد الحادث !؟

لا ؛ قبل الحادث!!

قبل الحادث استعمله لمدة عشرين عاماً!!!

= القضية السابعة: لماذا رفضت الخضوع لاختبار الIQ (الاختبار الخاص بقياس الذكاء)!؟

لأن الاختبارات السابقة أثبتت أنني أتمتع ببصر جيد!

= القضية الثامنة: كم دراجة تملك في المنزل ؟

30 درجة حتى السطح!

= وأخيرا القضية التاسعة: لماذا ضربت زوجتك بالمقلاة ؟

لأنها غيرت عينة البول الخاصة بي؟

وهل أثر هذا على نتيجة التحليل (سؤال ليس له داع)!؟

نعم؛ اتضح أنني حامل!؟

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"