Mohon Aktifkan Javascript!Enable JavaScript

نموذج وصيغة لائحة اعتراضيه سعودية على قضيه وساطة ترويج حشيش

صيغة لائحة اعتراضيه سعودية على قضيه وساطة ترويج حشيش

نموذج وصيغة لائحة اعتراضيه سعودية على قضيه وساطة ترويج حشيش

لائحة اعتراضية
على القرار الصادر من المحكمة العامة بمنطقة ********
رقم (******** ) في 24/5/1433هـ
أصحاب الفضيلة والمعالي رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف حفظهم الله
صاحب الفضيلة الشيخ / ********* حفظه الله
القاضي بالمحكمة العامة*****
السلام علكم ورحمة الله وبركاته وبعد
بصفتي المحامي الدكتور/ نايف بن ناشي عمير الظفيري بموجب الترخيص رقم 100/33 وتاريخ 21/4/1433هـ والوكيل الشرعي بموجب الوكالة رقم(********) وتاريخ 24/5/1433هـ الصادرة من كتابة عدل ****.
وقائع الدعوى
تتلخص بالقدر اللازم لإعداد مذكرة الاعتراض على الحكم الصادر فيها في أن المدعي العام تقدم ضد موكلي / *********بلائحة إدعاء يتهم فيها موكلي بالتوسط ببيع قطعة من الحشيش المخدر بلغ وزنها (2) جرام بقصد الاتجار وبجلسة 26/5/1433هـ صدر الحكم الثاني في القضية بعد نقض الحكم رقم (208/3/ج) وتاريخ 26/5/1431هـ والصادر من فضيلة الشيخ / ***** في القضية المنظورة.
والحكم المعترض عليه قضى في منطوقه بعدم ثبوت إدانة موكلي ببيع قطعة الحشيش المخدر بقصد الاتجار ولتوجه التهمة القوية فقد اكتفى فضيلة ناظر القضية بما أمضاه موكلي موقوفا على ذمة القضية وقدره سنتان وستة أيام إنفاذاً لذلك وصرف النظر عن باقي طلبات المدعي العام .
وذلك على سندٍ مما يلي:
1) الاعتراف المنسوب صدوره لموكلي .
2) التقرير الكيميائي الشرعي .
3) محضر الشراء .
وانتهى الحكم إلى ما قضى به في حقي على النحو المفصل في أسباب الحكم ، وحيث أنها أسباب قاصرة لا تفضي بأي حال إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ، فإنني سأتناولها بالرد تفصيلاً مستهدياً بالقواعد الشرعية والنظامية وبتحليل مجريات الواقعة .
أسباب الاعتراض
أولاً : استند الحكم محل الاعتراض إلى ما نسب لي من إقرار بالرغم من أنه غير صحيح وباطل شرعاً ونظاماً ويؤكد ذلك ما يلي :
1) أن الإقرار المنسوب إلى موكلي انتزع مني بالقوة فكان وليد إكراه مادي ومعنوي ، حيث سطرته جهة التحقيق وأجبرت موكلي على التوقيع عليه بعد أن مارست معه كافة أنواع التعذيب النفسي والبدني بوضعه في زنزانة انفرادية مظلمة ليلاً ونهاراً وحرمانه من النوم لساعات طوال وبتعديها عليه بالضرب من أجل انتزاع اعتراف بواقعة غير صحيحة .

2) ما اغفله فضيلة ناظر القضية من وجود إصابات بليغة بجسد ورأس موكلي لاحظها النقيب في ********* وهو شاهد على تلك الإصابات التي رآها بعينه لحظة وصول موكلي إلى السجن بعد نقله من توقيف إدارة مكافحة المخدرات ، بالإضافة إلى أن شقيق موكلي / ******* عندما علم بما تعرض له موكلي من ضرب وتعذيب تقدم بشكوى لهيئة التحقيق والادعاء العام تم التحقيق فيها بمعرفة المحقق / ***** بدائرة الرقابة على السجون الذي أكد في محضره المودع بملف الدعوى على وجود آثار للضرب والتعذيب وأثبت الإصابات الظاهرة التي حدثت بي وهو الأمر الذي يثبت بالدليل القاطع على ما تعرض له موكلي من تعذيب وإكراه أثر على إرادته وحريته واختياره ، ولذلك فإنني أتمسك بطلب سماع شهادة النقيب / ******* والذي أوصل موكلي إلى المستشفى للتأكيد على وجود الإصابات بي جراء تعذيبه وتعدي إدارة مكافحة المخدرات علي موكلي بالضرب ، كما أطلب الرجوع لمحضر إثبات الحالة المعد من قبل المحقق بدائرة الرقابة على السجون بهيئة التحقيق والادعاء العام / **** للتحقق من صحة الإكراه الواقع علي موكلي .

3) تجاهل الحكم محل الاعتراض الأدلة القاطعة التي تثبت إكراهي وتعذيبي على النحو المشار إليه آنفاً والتي دفعت بها خلال نظر الدعوى ، كما تجاهل الحكم أيضاً إنكاري للإقرار المنسوب لي ودفعي بعدم صحته لدى فضيلة ناظر الدعوى ، واستند مصدر الحكم في ذلك إلى أنني لم أقدم البينة على ما تعرضت له من إكراه وأنه لا يجوز لي العدول عن إقراري وهذا الاستناد محل نظر من عدة أوجه : 

الوجه الأول أن موكلي لم يقر أو يعترف بصحة الواقعة حتى يمكن القول بعدم جواز عدوله عن إقراره ، وبالتالي فلا يجوز القول بذلك حسبما ذهب إليه فضيلة مصدر الحكم إلا في حال صدور الإقرار صحيحاً مستوفياً لأركانه وشروطه الشرعية ، 
والوجه الثاني : أنه لا يجوز شرعاً طلب البينة من موكلي على إكراهه خاصة مع إنكاره لما نسب له من إقرار وأقوال لم تصدر منه ، وفي ذلك قال ابن قدامه ـ رحمه الله تعالى ـ : " ومن أقر بحق ، ثم ادعى أنه كان مكرهاً ، لم يقبل قوله إلا ببينة سواء أقر عند السلطان أو عند غيره ، لأن الأصل عدم الإكراه ، إلا أن يكون هناك دلالة على الإكراه كالقيد والحبس والتنكيل به فيكون القول قوله مع يمينه لأن هذه الحال تدل على الإكراه"المغني ج7ص264
كما أن غالبية الفقهاء استقروا على أنه : " لو أقر المحبوس أو المضروب عدواناً ثم ادعى الإكراه قبل قوله . نص عليه " 
وكل ذلك يعد بينة وقرائن ودلائل قاطعة على تعرض موكلي للإكراه وهو ما كان يتوجب على فضيلة ناظر الدعوى توجيه اليمين له لأن القول قول قوله في هذه الحالة مع يمينه ، لاسيما وأن التعذيب لم يكن في ميدان عام أو أمام شهود حتى يستطيع أن يقديم البينة ومع ذلك فالإصابات التي حدثت به ثابتة ولدينا البينة عليها والشاهد على استعداد للحضور والشهادة في حال طلبه . 

أما الوجه الثالث : فيتمثل في أن الإقرار المعتد به في الفقه والنظام هو الإقرار الذي يحصل أمام القاضي ناظر القضية إعمالاً للمادة (162) من نظام الإجراءات الجزائية التي نصت على أنه : " إذا اعترف المتهم في أي وقت بالتهمة المنسوبة إليه فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلاً وتناقشه فيها . فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية ، وعليها أن تستكمل التحقيق إذا وجدت لذلك داعياً" 

فلم يكتف النظام بأن تسمع المحكمة اعتراف المتهم الماثل أمامها فحسب بل أوجبت على المحكمة أن تسمع أقواله على وجه مفصل بل وتناقشه في تلك التفاصيل التي تضمنها إقراره ضمانة للمتهم ليحصل القطع بأن ما أدلى به من اعتراف مطابق للواقع وغير مخالف له ، وهذا أمر لم يحدث من المحكمة الموقرة ، وهذا الإلزام للمحكمة بمناقشة المقر واستفصاله في إقراره الذي أقر به أمامها لم يحدث مع موكلي ذلك فيكون القضاء به والاعتماد عليه من المحكمة الموقرة مخالف للنظام كما هو مخالف للفقه الإسلامي على النحو السالف بيانه .

ويتضح جليا أن فضيلة ناظر القضية لم يراجع ملف الدعوى ولم يبحث أوراقها ومستنداتها والمحضر المثبت بها من قبل دائرة الرقابة على السجون التي تؤكد تعرض موكلي للضرب والتعذيب .

4) عدم تصديق الإقرار المنسوب لموكلي شرعاً هو دليل قاطع على عدم صحته واصطناعه من قبل جهة التحقيق ، لأنه لو كان صحيحاً لما ترددت جهة التحقيق في تصديقه شرعاً ، وبالتالي فإن عدم تصديق الإقرار يجعله والعدم سواء ولا يترتب عليه أي حجية شرعاً ، لاسيما وأنه إذا كان تصديق الاعتراف والإقرار حجة ودليلاً على صحته فإنه يجب أيضاً أن يكون عدم تصديقه دليلاً يجعله محل شك .
بعدما سبق بيانه من تعرض موكليي للإكراه والتعذيب من أجل انتزاع إقرار لم يصدر منه فإنه قد ثبت بالدليل والحجة والبينة الشرعية أن هذا الإقرار باطل شرعاً ونظاماً .
حيث أن كافة القواعد الشرعية والفقهية تؤكد على بطلان الإقرار أو الاعتراف المنتزع بالإكراه أو حتى التهديد به ، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وُضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه " 
وقال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " ليس الرجل بأمين على نفسه إذا جوعته أو ضربته أو وثقته " كما أن جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية استقروا على أنه لا يجوز إكراه المتهم على الاعتراف لا بالحبس ولا بالضرب ، وأن الاعتراف الصادر نتيجة إكراه غير معتبر شرعاً ، كما استقر رأي غالبية الفقهاء أيضاً على أن القيد كره ، والوعيد كره ، والسجن كره ، بالإضافة إلى أنه من المستقر عليه قضاءً ونظاماً أن الإقرار الذي يقر به المتهم وهو في حوزة محرر المحضر وتحت سطوته هو محض تلفيق وحتى لو صح فقد كانت إرادة المتهم منعدمة تماماً للقبض عليه وتعذيبه وللإكراه الذي وقع عليه فصارت إرادته منعدمة وإذا انعدمت الإرادة بطل الإقرار ، وعلى ذات المعنى أكدت المادة(102) من نظام الإجراءات الجزائية حين نصت على أنه : " يجب أن يتم الاستجواب في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله ، ولا يجوز تحليفه ولا استعمال وسائل الإكراه ضده .. " ومما سبق يتضح أن الاعتراف الذي يعول عليه كدليل هو الذي يصدر طواعية واختياراً أما الاعتراف الناتج عن الإكراه والإجبار والتعذيب والتهديد والوعيد فيعد باطلاً وبالتالي فهو والعدم سواء ، الأمر الذي يؤكد على أنه لا يجوز الاستناد إلى هذا الاعتراف الباطل والمنعدم كدليل أو حتى قرينة على صحة الواقعة المسندة لي الأمر الذي يؤكد على أن ما استند إليه الحكم في غير محله ومجانب للصواب مما يكون معه حري بالنقض .
ثانياً : إضافة إلى ما تقدم فإن الاتهام المسند لي غير صحيح ومنتفي تماماً في حقي ويفتقد للبينة والسند الشرعي والنظامي على صحته ويؤكد ذلك ما يلي :
1. لم تذكر إدارة مكافحة المخدرات في محضرها اسم المروج الحقيقي الذي استلم منه موكلي قطعة الحشيش ، وبالتالي فقد جاء محضرها مجهلاً ، كما أنها لم تقبض على موكلي أثناء استلامي الحشيش المخدر منه متلبساً بالجرم المشهود وهي فرصة لم تكن تفوتها الإدارة المذكورة لو كان اتهامها صحيحاً ، ولم يكن هناك مبرر لترك موكلي لمدة (ستة أيام) حسبما ورد بالمحضر لأنه تم القبض علي بتاريخ 21/3/1431هـ في حين زعمت الإدارة أن الواقعة كانت بتاريخ 15/3/1431هـ ، مما يؤكد على عدم صحة الاتهام المسند لي وتلفيقه وانتفاء الواقعة محل الاتهام جملة وتفصيلاً .

2. زعمت الجهة محررة المحضر أنها أرسلت المصدر برفقة أحد الشهود أشارت إليه بالجندي (133) ليكون شاهداً على الواقعة ، وعندما أدلى الجندي المذكور بشهادته في المحضر لم يستطع التعرف على موكلي بالرغم من أنه ذكر أنه كان راكباً مع موكلي بصحبة المصدر وأدلى بمواصفات غير موجودة بموكلي ، فهل يعقل ذلك ؟! وعلى ذلك فشهادته غير موصلة يتعين الالتفات عنها ، بل إن شهادة الجندي تؤكد براءة موكلي وتنفي الاتهام المسند عليه ، إلا أن مصدر الحكم لم يراع ذلك في حكمه ولم يشر لشهادة المذكور .

3. زعمت إدارة مكافحة المخدرات أن مصدرها اتصل على الجوال رقم (********) في حين لم تذكر الرقم الذي اتصل منه المصدر ، كما لم تقدم برنت من شركة الاتصالات بما يفيد الاتصال المزعوم .

4. المصدر الذي زعمت إدارة مكافحة المخدرات أنها أرسلته لموكلي ويدعى / ******* اتضح بعد السؤال عنه أنه أحد المتعاملين بالمخدرات المعروفين للإدارة المذكورة وسوابقه خير شاهد على ذلك ، وللتأكيد على ذلك فإنني أتمسك بطلب مخاطبة الجهات المختصة بطلب بيان بسوابق المصدر للتأكيد أيضاً على أنه لا يجوز شرعاً أن يتخذ من شهادته دليلاً على صحة الاتهام المسند لي لافتقاده للعدالة التي تعد أحد شروط الشهادة شرعاً وهو ما يلزم رد شهادته المثبتة بالمحضر .
5. ومما يؤكد على انتفاء الواقعة المسندة لموكلي هو انتفاء الغاية والدافع من ارتكابها ، ويتضح ذلك بحسب ما ذكرته الجهة محررة المحضر من أن المصدر أعطاء موكلي مبلغ ( مائة ريال ) لشراء قطعة الحشيش وسلمتها للمروج ، وبالتالي فلا توجد مصلحة أو نفع لي من تلك الواقعة ـ مع تأكيدي على عدم صحتها جملة وتفصيلاً ـ الأمر الذي يؤكد على عدم معقولية الوقعة المسندة لي .
ثالثاً : أصاب الحكم المعترض عليه البطلان نظاماً وذلك لبطلان إجراءاته ومخالفتها لنصوص نظام الإجراءات الجزائية ، وبطلان تلك الإجراءات يترتب عليه بطلان الحكم الصادر في الدعوى لأن ما بني على باطل فهو باطل ، ووجه ذلك أن موكلي أنكر الواقعة المسندة له وأكد على عدم صحتها وبالرغم من إنكار موكلي الواقعة محل الاتهام فقد تجاهل الحكم محل الاعتراض ذلك .
1- وقرار غلق باب المرافعة دون أن يسمع فضيلة ناظر القضية في تمكين موكلي من الاستعانة بمحامي طبقا للمادة الرابعة من نظام الإجراءات الجزائية : " يحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة " وطلبي قبل غلق باب المرافعة من فضيلته من الإطلاع على ملف القضية بتاريخ 17/5/1433هـ مما اضطرني لتقديم خطاب لفضيلة رئيس المحكمة المكلف الشيخ ******* في طلب الإطلاع على أوراق الدعوى والتحقق من أدلتها التي تنطق ببراءة موكلي .

2- جاء في المادة (163) من نظام الإجراءات الجزائية التي تنص على أنه : " إذا أنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه ، أو امتنع عن الإجابة فعلى المحكمة أن تشرع في النظر في الأدلة المقدمة وتجري ما تراه لازماً بشأنها وأن تستجوب المتهم تفصيلاً بشأن تلك الأدلة وما تضمنته الدعوى ، ولكل من طرفي الدعوى مناقشة شهود الطرف الآخر وأدلته " . إلا أن ذلك كله لم يتم من قبل ناظر الدعوى الذي كان عليه التأكد من صحة ما ذكره موكلي حتى يتأكد من صحة إسناد الاتهام له أو براءته من الواقعة برمتها ، الأمر الذي يصيب الحكم بالبطلان النظامي والإجرائي . 

رابعاً : خلو صحيفة سوابق موكلي يعد قرينة قوية على نفي الاتهام المسند لي ، لأنه كما أن السوابق دليل إدانة فإن خلو صحيفة السوابق دليلاً على نفيها ، بالإضافة لذلك فإنه منذ التحق موكلي بعمله العسكري لم يرتكب أدنى مخالفة وخلا ملفه الوظيفي من ثمة جزاء إداري ضده وهو ما يؤكد على استقامته وسلوكه القويم ويشهد على ذلك رؤسائه وزملائه في العمل . 
من كل ما تقدم يتضح أن الاتهام المسند لموكلي ملفق وغير صحيح ويفتقد للبينة والدليل على صحته .

وهو ما كان يلزم رد الدعوى وإخلاء سبيل موكلي من الاتهام ، لأن الإدانة لا يجوز أن تكون إلا بناء على أدلة دامغة وأكيدة لا شك فيها ، فالقاعدة الفقهية تنص على أن الأصل في الإنسان البراءة وهي اليقين وهو غير ملزم بإثبات براءته بل إن على من يدعي عكس ذلك أن يثبته بالبينة والدليل القاطع لا بالأقوال المرسلة لأن اليقين لا يزول إلا بمثله ، فقرينة البراءة لا يمكن دحضها إلا بالأدلة والحجج القاطعة والقرائن المتضافرة فهي من المبادئ الجوهرية التي تفرض ذاتها على القضاء بحيث لا يجوز للقاضي تجاهلها أو الامتناع عن تطبيقها ، ومن ثم فقرينة البراءة تعتبر في مكانة أسمى من مبدأ القناعة الشخصية وبالتالي لا يقبل أن يقتنع القاضي بسقوط قرينة البراءة لمجرد تهمة ساقتها جهة التحقيق جزافاً دون دليل حسي دامغ وجازم . 

وحيث لم تقدم الهيئة المدعية أي دليل على صحة اتهامها ضد موكلي سوى الإقرار الباطل والمنعدم الذي نسبته جهة التحقيق له ، وبالتالي فإن ما قضى به الحكم محل الاعتراض يتعارض صراحة مع المادة (3) من نظام الإجراءات الجزائية التي تنص على أنه : " لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا على أمر محظور ومعاقب عليه شرعاً أو نظاماً وبعد ثبوت إدانته .... " 
وبالتالي فالإدانة يجب أن تثبت بالأدلة القاطعة التي لا لبس فيها ، أما إذا ما تراءت لعقيدة المحكمة ولو قدر قليل من الشك بأدلة الاتهام الموجهة للمتهم فإنه يستوجب عليها أن تمتنع عن إيقاع العقوبة استناداً إلى شريعتنا الإسلامية التي قررت الكثير من القواعد العظيمة ومنها أن الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة ، وهو الأمر الذي يؤكد وبجلاء على مخالفة الحكم محل الاعتراض للمبادئ والقواعد الشرعية والنصوص النظامية فيما قضى به مما يجعله حري بالنقض والإلغاء .
بناء على ما تقدم

فإنني أطلب قبول اعتراضي شكلاً لتقديمه في الموعد النظامي طبقا لما نص عليه نظام المرافعات الشرعية الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م/21 في20/5/1432هـ في المادة السادسة والسبعون بعد المائة (يبدأ ميعاد الاعتراض على الحكم في تاريخ تسليم إعلان الحكم للمحكوم عليه وأخذ توقيعه في دفتر الضبط أو من تاريخ المحدد لتسليمه إذا لم يحضر ويبدأ ميعاد الاعتراض على الحكم الغيابي من تاريخ تبليغه إلى الشخص المحكوم عليه أو وكيله) والمادة الثامنة والسبعون بعد المائة ونصها (مدة الاعتراض بطلب التميز ثلاثون يوما ما لم يتقدم الخصم اعتراضا خلال هذه المدة سقط حقه في طلب التميز وعلى المحكمة اتخاذ محضر بذلك في ضبط القضية والتهميش على الصك وسجله بان الحكم قد اكتسب القطعية)0

وفي الموضوع أطلب من فضيلة ناظر الدعوى العدول عن حكمه بكامل أجزائه استناداً للمادة ( 188 ) من نظام الإجراءات الجزائية والقضاء مجدداً بعدم ثبوت دعوى المدعي العام وبراءة موكلي من الاتهام المسند ليه وإخلاء سبيليه من الدعوى .
وإن أصر فضيلته على حكمه أطلب رفع القضية مع اعتراضي على الحكم الصادر فيها لمحكمة الاستئناف .
والله يحفظكم ويرعاكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"