نموذج وصيغة لائحة اعتراضيه على قضية حيازه عمله مزيفه

صيغة لائحة اعتراضيه على قضية حيازه عمله مزيفه

صيغة لائحة اعتراضيه على قضية حيازه عمله مزيفه
صيغة لائحة اعتراضيه على قضية حيازه عمله مزيفه

على الحكم رقم ***** لعام 1433 هـ
في قضية حيازة العملة المزيفة رقم ***** ق لعام 1433 هـ
المقامة من فرع هيئة الرقابة والتحقيق *****
ضد المدعى عليه / ******** "سعودي الجنسية "
أصحاب الفضيلة والمعالي رئيس وقضاة محكمة الاستئناف حفظهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : 

وقائع الدعوى
تتلخص بالقدر اللازم لإعداد مذكرة الاعتراض على الحكم الصادر فيها في أن المدعي العام تقدم ضد موكلي / ********** بموجب قرار الاتهام رقم ***** لعام 1433 هــ يتهم موكلي فيه " بأنه بتاريخ ******** هـ وبدائرة ******** بمدينة قام المتهم بترويج عملة مزيفة متداولة نظاماً بالمملكة العربية السعودية قدرها مائة ريال ورقه واحدة وذلك عندما قام بتقديمها للعامل في محطة المنصورية لتعبئة سيارته بالوقود وبناءً على ذلك تمت الجريمة " .
والحكم المعترض عليه قضى في منطوقه بثبوت إدانة موكلي المدعى علية / ******** بن بترويج عملة مزيفة متداولة نظاماً بالمملكة العربية السعودية وتعزيره عن ذلك بسجنه خمس سنوات تحتسب من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية مع تغريمه مبلغ ثلاثين ألف (30.000)ريال وذلك على سندٍ مما يلي:
• اعتراف المتهم بالواقعة .
• إنكار المتهم علمه بتزييف العملة لا يعدو إلا كونه تنصلاً من الجريمة التي أرتكبها .
• ما جاء في تقرير الأدلة الجنائية رقم ( 4 لعام 1433 هـ ) المتضمن أن العملة محل القضية هي عملة مزيفه .
• هروب المتهم من المحطة بعد إعادة الباقي إلية يدل على علمه بالجريمة التي ارتكبها .
• ما جاء في محضر تنفيذ المهمة لرجال الأمن لفه رقم (2) .
• وجود سوابق جنائية على المتهم .
وانتهى الحكم إلى ما قضى به في حق موكلي على النحو المفصل في أسباب الحكم ، وحيث أنها أسباب قاصرة لا تفضي بأي حال إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم،فإنني سأتناولها بالرد تفصيلاً مستهدياً بالقواعد الشرعية والنظامية وبتحليل مجريات الواقعة
أولاً : من الناحية الشكلية 
أطلب قبول اعتراضي شكلاً لتقديمه في الموعد المحدد نظاما ، طبقا لما نص عليه نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم ملكي رقم م/21 وتاريخ 20/5/1421هـ في المادة السادسة والسبعون بعد المائة : " يبدأ ميعاد الاعتراض على الحكم من تاريخ تسليم إعلام الحكم للمحكوم عليه وأخذ توقيعه في دفتر الضبط ، أو من التاريخ المحدد لتسلمه إذا لم يحضر ..."
ثانياً : من الناحية الموضوعية .
أصحاب الفضيلة والمعالي إن القضاة استرعوا بتبؤهم مناصب القضاء ؛ الفصل بقضايا الدماء والأموال والأعراض ووسم لهم طريق يسلكونه بنظام متبع مطرد فالأنظمة ما سنت إلا للمحافظة على الحريات وعدم التعدي عليها والمساس بها ومن استقرئ هذه الأنظمة تولدت لديه عقيدة بيقين أن إفلات ألف مجرم من العقوبة أهون بكثير من تجريم بريئا بفعل لم يثبت ارتكابه إياه.
أصحاب الفضيلة والمعالي لا يخفى على معاليكم أن الدعوى الجنائية هي وسيلة الدولة لإيقاع العقوبة على من يرتكب فعلا من الأفعال المجرمة شرعا أو نظاما سواء كانت العقوبة تعزيزيه أو كانت حدا ، فالمتهم يجب أن يعامل كونه بريئا حتى تثبت إدانته ، بأدلة يقينية وبحكم نهائي من جهة قضائي0
وأصبح في وقتنا الحاضر نظام الإجراءات الجزائية المعمول به يهتم بموضوع تنظيم سير الدعوى الجزائية ، ويحدد القواعد التي يجب إتباعها في مرحلة الاستدلال والتحقيق نهاية بمرحلة المحاكمة.
أصحاب الفضيلة والمعالي بنى أصحاب الفضيلة ناظري القضية حكمهم على إقرار موكلي بالواقعة وليس علمه بالعملة المزيفة لدى التحقيق أو المساهمة في ترويجها .
ومع ذلك فإن الإقرار الذي يصلح أن يعول عليه القاضي في حكمة هو الإقرار القضائي ، وفق ما جاء بنظام المرافعات ولائحته التنفيذية المادة الرابعة بعد المائة : " إقرار الخصم عن الاستجواب أو دون استجوابه حجة قاصرة علية ويجب أن يكون الإقرار حاصلا أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها. 
104/1: المقصود بالإقرار هنا هو الإقرار القضائي وهو ما يحصل أمام ناظر الدعوى أثناء السير فيها متعلقا بالواقعة المقر بها 0
104/2: الإقرار غير القضائي هو الذي اختل فيه قيد من القيود المذكورة في هذه المادة."
وأما الإقرار الغير قضائي الذي يصدر عن المتهم خارج جلسات الحكم كالإقرار كالذي يصدر أمام دوائر التحقيق أو الادعاء العام لا يصلح أن يكون الأساس في الحكم بالإدانة وقيمته في الإقناع لاتصل إلي مرتبة الدليل إلا إن مكانته قي تعزيز الأدلة المطروحة ، ويشترط بالإقرار القضائي أن يكون واضحا وصريحا ومحددا لا لبس فيه ولا غموض وينبغي أن يتضمن طرحة ارتكاب الأفعال التي شكلت الجريمة وأخرجتها إلي حيز الوجود .
وقيمة الإقرار الثبوتيه تأتي من خلال مطابقته للحقيقة والواقع ومشروط باطمئنان القاضي ناظر القضية إلية كما جاء بالمادة اثنان وستون بعد المائة : " إذا اعترف المتهم بأي وقت بالتهمة المنسوبة إليه فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلا وتناقشت فيها، فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح ، ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية ، وعليها أن تستكمل التحقيق إذا وجدت لذلك داعيا ..."
أصحاب الفضيلة والمعالي لا يخفى عليكم أن حرية الفرد الشخصية التي حباه الله جلت قدرته تعد من اعز ما يملك، فيها قوام حياته ووجوده ،وأساس إنسانيته ، وعلى هذا كلما كانت هذه الحرية مصونة ومكفولة لها ضمانات ووجودها كلما ازدهر المجتمع وتقدم في مدارج الرقي، وإذا مست تلك الحرية اهتزت ثقة الفرد في مجتمعة ، ويعد نظام الإجراءات الجزائية هو السياج الفعلي لحريات الأفراد فإذا تحققت به العدالة واستقامت موازينها ، فقد قامت دعائم الحياة الإنسانية وعلى العكس فإذا كان ثمة خلل في تلك الموازين عد ذلك حافة لهوة عميقة سرعان ما تزلزل أفضل القيم الاجتماعية واقوي دوافع البشـرية نحو الرقي .
أصحاب الفضيلة والمعالي إن القواعد النظامية المتعلقة بالإجراءات الجزائية وسيلة الدولة في تقصى اثر الخارجين عن النظام العابثين بالحرية وذلك من خلال إجراءات الدعوى الجنائية التي تباشرها الدولة أثر وقوع الجريمة من أجل الكشف عن الحقيقة وإقرار سلطة الدولة في العقاب0
أصحاب الفضيلة والمعالي إن الحكم الجزائي له مقصد وغاية وإن تطبيق الأنظمة دون الوصول للمقصد من العقوبة يؤثر سلبا على حياة الناس وعلى حريتهم وقد يترتب عليه التضييق على معاشهم بإنهاء خدماتهم الوظيفية ومن مقتضيات العدالة أن تكون هناك وسيلة يستطيع من خلالها قاضي الموضوع أن يبرر عدله فيما خلص إليه في منطوق الحكم وهذه الوسيلة أيضا تمكن من كان الحكم في غير صالحه وكذلك محكمة الاستئناف من مراقبة القاضي في حكمة للتأكد من أنه لم يفصل في النزاع إلا على أدلة يقينية الثبوت، الكافية لإقناع جميع من يطلع على حكمة أنه جاء عادلا وموفقا للنظام .
أصحاب الفضيلة والمعالي بسؤال موكلي عما نسب إليه في الدعوى أجاب بقولة في مجلس الحكم : "ما جاء فيه غير صحيح فلم أعلم أن العملة التي قمت بتقديمها لعامل محطة المنصورية بمدينه عرعر مزيفة وكنت قد حصلت عليها في وقت سابق من نفس تموينات المحطة بعد أن قمت بشـراء بعض الحاجات وأعاد لي العامل الباقي ثم توقفت عند المحطة لتعبئة سيارتي بالوقود وطلبت من العامل تعبئة السيارة بخمسة ريالات دفعت له مائة ريال وأخذت الباقي ثم غادرت المحطة ولم أشاهد العامل أثناء مناداته لي "
ولم يتم مناقشة موكلي بالواقعة ولم يتم طلب عامل المحكمة أو زميل موكلي المرافق له في سيارته أثناء تعبئة الوقود من المحطة المدعو / ********** للتأكد من الواقعة بل اكتفى أصحاب الفضيلة بإدانة موكلي بموجب أوراق القضية بل بمجرد إقرار موكلي بالواقعة ولَّد عند أصحاب الفضيلة قناعة بارتكاب موكلي للجريمة كما في قولهم " فإن الثابت من أوراق القضية وأقول المدعى عليه صحة واقعة دفعه العملة المزيفة فئة المائة ريال لعامل محطة المنصورية للمحروقات بمدينه **** مقابل تعبئة وقود لسيارته بقيمة خمسة ريالات وقيامة بأخذ الباقي من العامل وقدره خمسة وتسعون ريالاً ثم مغادرته الموقع وكان بصحبته المدعو ******** "
أصحاب الفضيلة والمعالي أغفل أصحاب الفضيلة ناظري القضية التقرير الفني رقم 4/ تزيف وتزوير / 1433 هـ الصادر عن شعبة التزييف والتزوير بالأدلة الجنائية بشـرطة منطقة ********* أن الورقة النقدية التي دفعت لعامل المحطة من قبل المدعى عليه والتي تحمل الرقم ( 260483 /274 ) مزيفه بطريقة الاستنساخ باستخدام التقنية الحاسوبية من الورقة النقدية الصحيحة المناظرة لها وطبعت بتقنية نفث الحبر وهي مزيفة بدرجة لا بأس بها بحيث يمكن أن ينخدع بها الشخص العادي ويقبلها في التداول
لعل الله سبحانه وتعالي أوجد دليل براءة موكلي في طيات الحكم وهي أن التقرير الفني يفيد أن العملة المزيفة بدرجة لا بأس بها وإمكانية أن ينخدع بها الشخص العادي ويقبلها في التداول وهذا ما حصل مع موكلي فهو إنسان عادي بسيط غير متعلم تعليم عالي ويتضح جليا بأنه أثناء سؤال موكلي عما نسب إليه في الدعوى أجاب بقولة في مجلس الحكم : "ما جاء فيه غير صحيح فلم أعلم أن العملة التي قمت بتقديمها لعامل محطة المنصورية بمدينه***** مزيفة وكنت قد حصلت عليها في وقت سابق من نفس تموينات المحطة بعد أن قمت بشراء بعض الحاجات وأعاد لي العامل الباقي ثم توقفت عند المحطة لتعبئة سيارتي بالوقود وطلبت من العامل تعبئة السيارة بخمسة ريالات دفعت له مائة ريال وأخذت الباقي ثم غادرت المحطة ولم أشاهد العامل أثناء مناداته لي " 
ولاشك أن تجريم النظام لترويج العملة المزيفة أمر مطلوب لذاته وسد للذرائع إذ هو سبب للغش والتدليس والكذب وأكل أموال الناس بالباطل وزعزعة الثقة بالعملة الصحيحة مما يضر باقتصاد البلد إلا أن التوسع في تجريم هذا السبب وإخراجه من حيث الحكم التبعي الملازم للحكم الأصلي مخرج الحدود الشرعية والمعاقبة بأضعاف العقوبات الشرعية الذي تؤدي إليه تجريم هذه الذريعة فحتما يكون حكم الأسباب حكم الغايات من حيث تشديد العقوبة مما يجعل العقوبة الأصلية مخففة جدا وتكاد لا تذكر نسبة للحكم التبعي . 
أصحاب الفضيلة والمعالي حفظكم الله لا يخالجني شك أن القرينة القوية القاطعة دليل غير مباشر يصح التعويل عليها بالإدانة إلا أن القرائن الواردة بحكم أصحاب الفضيلة في مجملها ضعيفة واهنة وفي أحسن أحوالها تكون دلائل لما يعتريها من وجود احتمالات تبطلها .
والدليل متى داخله الاحتمال بطل فيه الاستدلال .

ثالثاً :وأخيراً :
فإنني ألتمس من أصحاب الفضيلة ناظري القضية العدول عن حكمهم بكامل أجزائه استناداً لنظام الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/39 بتاريخ 28/7/1422هـ في المادة السابعة والتسعون بعد المائة: " يَنظر من أصدر الحكم المعترض عليه اللائحةَ الاعتراضية من ناحية الوجوه التي بني عليها الاعتراض من غير مرافعة ما لم يظهر مقتضى لها • فإن ظهر له ما يقتضي تعديل الحكم عدّله، وإلا أيد حكمه ورفعه مع كل الأوراق إلى محكمة التمييز، أما إذا عدّله فيبلغ الحكم المُعدّل إلى المعترض وإلى باقي الخصوم، وتسري عليه في هذه الحالة الإجراءات المعتادة "
وإن أصر أصحاب الفضيلة على حكمهم أطلب رفع القضية مع اعتراضي على الحكم الصادر فيها لمحكمة الاستئناف .
والنظر والتأمل في اعتراضي والاجتهاد في إحقاق الحق – وأنتم أهل لذلك – أحسبكم والله حسيبكم ولا أزكي على الله أحداً .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين .
والله يحفظكم ويرعاكم


اعداد الدكتور / نايف ناشى الظفيرى 

للمحاماة والاستشارات القانونية والشرعية

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"