تحميل نظام الاجراءات الجزائية السعودي الجديد pdf - doc

 نظام الاجراءات الجزائية السعودي

نظام الاجراءات الجزائية السعودي الجديد
نظام الاجراءات الجزائية السعودي الجديد

النظام الجنائي الإسلامي السعودي كما هو معروف تعبير له معنيين أحدهما 
موسع يشمل الجانبين الموضوعي والشكلي لهذا النظام معا، أي أنه يشمل نظام الجزاء ونظام الإجراءات الجزائية، أي معناه الضيق فهو مقصور على نظام الجزاء وحده.

الباب الأول
أحكــام عامـــة

المادة الأولى :
تطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية، وفقاً لما دل عليه الكتاب والسنة، وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة، وتتقيد في إجراءات نظرها بما ورد في هذا النظام.
المادة الثانية :
لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه، أو توقيفه، أو سجنه, إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة التي تحددها
السلطة المختصة.
ويُحْظَر إيذاء المقبوض عليه جسدياً أو معنويّاً، ويُحْظَر كذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة.
المادة الثالثة :
لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص, إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعاً أو نظاماً بعد محاكمة تُجْرى وفقاً للمقتضى الشرعي.
المادة الرابعة :
1- يحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
2- تبين لوائح هذا النظام حقوق المتهم الواجب التعريف بها.
المادة الخامسة :
إذا رفعت قضية إلى محكمة فلا تجوز إحالتها إلى محكمة أو جهة أخرى ولا يحق لأحد سحبها منها قبل الحكم فيها، وتعد القضية مرفوعة من تاريخ قيدها في المحكمة.
المادة السادسة :
تتولى المحاكم محاكمة المتهمين فيما يسند إليهم من تهم وفقاً للمقتضى الشرعي وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام. وللمحكمة أن تنظر في وقائع غير مدعى بها من المدعي العام مما لا يحتاج إلى تحقيق.
المادة السابعة :
يجب أن يحضر جلسات النظر في القضية وجلسة إصدار الحكم العدد اللازم نظاماً من القضاة ؛ فإن لم يتوافر العدد اللازم فيكلف رئيس المحكمة من يكمل النصاب من قضاتها, فإن تعذر ذلك فيكلف رئيس المجلس الأعلى للقضاء من يكمل النصاب من القضاة في هذا الشأن.
المادة الثامنة :
على أعضاء المحكمة أن يتداولوا الرأي سرًّا ويناقشوا الحكم قبل إصداره، وأن يبدي كل منهم رأيه في ذلك. وتصدر الأحكام بالإجماع أو الأغلبية. وعلى الأقلية أن توضح رأيها وأسبابه في ضبط القضية، وعلى الأكثرية أن توضح وجهة نظرها في الرد على رأي الأقلية في الضبط.
ولا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين استمعوا إلى المرافعة.
المادة التاسعة :
تكون الأحكام الجزائية قابلة للاعتراض عليها وفقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا النظام.

المادة العاشرة :
الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف أو المؤيدة منها بالقتل، أو الرجم، أو القطع، أو القصاص في النفس أو فيما دونها، لا تكون نهائية إلا بعد تأييدها من المحكمة العليا.
المادة الحادية عشرة :
إذا لم تؤيد المحكمة العليا الحكم المعروض عليها ـ تطبيقاً للمادة (العاشرة) من هذا النظام ـ فتنقض الحكم، وتعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها.
المادة الثانية عشرة :
يكون التحقيق مع الأحداث والفتيات ومحاكمتهم وفقاً للأنظمة واللوائح المنظمة لذلك.
المادة الثالثة عشرة :
تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام التحقيق والادعاء العام طبقاً لنظامها ولائحته.
المادة الرابعة عشرة :
على جميع رجال السلطة العامة أن ينفذوا أوامر الجهات القضائية الصادرة طبقاً لهذا النظام، ولهم أن يستعملوا الوسيلة المناسبة لتنفيذها .
الباب الثاني
الدعوى الجزائية
الفصل الأول
رفع الدعوى الجزائية
المادة الخامسة عشرة :
تختص هيئة التحقيق والادعاء العام - وفقاً لنظامها - بإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة.
المادة السادسة عشرة :
للمجني عليه - أو مَنْ ينوب عنه - ولوارثه من بعده، حق رفع الدعوى الجزائية في جميع القضايا التي يتعلق بها حق خاص، ومباشرة هذه الدعوى أمام المحكمة المختصة . وعلى المحكمة في هذه الحال إبلاغ المدعي العام بالحضور .
المادة السابعة عشرة :
لا تجوز إقامة الدعوى الجزائية أو إجراء التحقيق في الجرائم الواجب فيها حق خاص للأفراد إلا بناءً على شكوى من المجني عليه, أو ممَنْ ينوب عنه, أو وارثه من بعده إلى الجهة المختصة ؛ إلا إذا رأت هيئة التحقيق والادعاء العام مصلحة عامة في رفع الدعوى والتحقيق في هذه الجرائم.
المادة الثامنة عشرة :
إذا ظهر للمحكمة تعارض بين مصلحة المجني عليه أو وارثه من بعده وبين مصلحة نائبه ؛ فَيُمْنَع النائب من الاستمرار في المرافعة, ويقام نائب آخر.
المادة التاسعة عشرة :
إذا تبين للمحكمة - في دعوى مقامة أمامها - أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم، أو وقائع أخرى مرتبطة بالتهمة المعروضة، فعليها إبلاغ من رفع الدعوى بذلك ؛ لاستكمال الإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام.
المادة العشرون :
للمحكمة إذا وقعت أفعال من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها، أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك في شأن دعوى منظورة أمامها؛ أن تنظر في تلك الأفعال وتحكم فيها بالمقتضى الشرعي.
المادة الحادية والعشرون :
لا يجوز لعضو هيئة التحقيق والادعاء العام أن يتولى أي قضية، أو يصدر أي قرار فيها، وذلك في الحالات الآتية :
1- إذا وقعت الجريمة عليه شخصياً، أو كان زوجاً لأحد الخصوم، أو كانت تربطه بأحدهم صلة قرابة أو مصاهرة إلى الدرجة الرابعة.
2- إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح تأثيرها في مسار التحقيق .
3- إذا كان قد سبق له أن أدى أي عمل في القضية ؛ بوصفه خبيراً، أو محكماً، أو وكيلاً، أو أدى شهادة فيها، ونحو ذلك.
الفصل الثاني
انقضاء الدعوى الجزائية
المادة الثانية والعشرون :
تنقضي الدعوى الجزائية العامة في إحدى الحالات الآتية:
1- صدور حكم نهائي.
2- عفو ولي الأمر فيما يدخله العفو.
3- ما تكون التوبة فيه بضوابطها الشرعية مسقطة للعقوبة.
4- وفاة المتهم.
ولا يمنع ذلك من الاستمرار في دعوى الحق الخاص.
المادة الثالثة والعشرون :
تنقضي الدعوى الجزائية الخاصة في إحدى الحالتين الآتيتين :
1- صدور حكم نهائي.
2- عفو المجني عليه أو وارثه.
ولا يمنع عفو المجني عليه أو وارثه من الاستمرار في دعوى الحق العام.
الباب الثالث
إجراءات الاستدلال
الفصل الأول
جمع المعلومات وضبطها
المادة الرابعة والعشرون :
رجال الضبط الجنائي هم الأشخاص الذين يقومون بالبحث عن مرتكبي الجرائم وجمع المعلومات والأدلة اللازمة للتحقيق وتوجيه الاتهام.
المادة الخامسة والعشرون :
يخضع رجال الضبط الجنائي - فيما يتعلق بوظائفهم في الضبط الجنائي المقررة في هذا النظام - لإشراف هيئة التحقيق والادعاء العام. وللهيئة أن تطلب من الجهة المختصة النظر في أمر كل من تقع منه مخالفة لواجباته أو تقصير في عمله، ولها أن تطلب رفع الدعوى التأديبية عليه، دون إخلال بالحق في رفع الدعوى الجزائية.
المادة السادسة والعشرون :
يقوم بأعمال الضبط الجنائي - بحسب المهمات الموكولة إليه - كل من :
1- أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام, في مجال اختصاصهم.
2- مديري الشرط ومعاونيهم في المدن والمحافظات والمراكز.
3- الضباط في جميع القطاعات العسكرية - كل بحسب المهمات الموكولة إليه - في الجرائم التي تقع ضمن اختصاص كل منهم.
4- محافظي المحافظات ورؤساء المراكز.
5- رؤساء المراكب السعودية البحرية والجوية، في الجرائم التي ترتكب على متنها.
6- رؤساء مراكز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في حدود اختصاصهم.
7- الموظفين والأشخاص الذين خولوا صلاحيات الضبط الجنائي، بموجب أنظمة خاصة.
8- الجهات واللجان والأشخاص الذين يكلفون بالتحقيق، بحسب ما تقضي به الأنظمة.
المادة السابعة والعشرون :
على رجال الضبط الجنائي كل بحسب اختصاصه أن يقبلوا البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم في جميع الجرائم، وعليهم وعلى مرؤوسيهم تحت إشرافهم أن يقوموا بفحصها وجمع المعلومات المتعلقة بها في محضر يوقعون عليه، ويسجلوا ملخصها وتاريخها في سجل يعد لذلك، مع إبلاغ هيئة التحقيق والادعاء العام بذلك فوراً. ويجب أن ينتقل رجل الضبط الجنائي بنفسه إلى مكان الحادث للمحافظة عليه، وضبط كل ما يتعلق بالجريمة، والمحافظة على أدلتها، والقيام بالإجراءات التي تقتضيها الحال، وعليه أن يثبت جميع هذه الإجراءات في محضر خاص بذلك يوقع عليه هو ومعاونوه.
المادة الثامنة والعشرون :
لرجال الضبط الجنائي أثناء جمع المعلومات أن يستمعوا إلى أقوال من لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها، وأن يسألوا من نسب إليه ارتكابها، ويثبتوا ذلك في محاضرهم. ولهم أن يستعينوا بأهل الخبرة من أطباء وغيرهم ويطلبوا رأيهم كتابة.
المادة التاسعة والعشرون :
تعد الشكوى المقدمة ممَّن أصابه ضرر بسبب الجريمة مطالبة بحقه الخاص، إلا إذا قرر صراحة أمام المحقق نزوله عن حقه. وعلى المحقق إثبات ذلك في المحضر والإشهاد عليه، مع تصديق المحكمة المختصة على نزوله عن الحق في القصاص وحد القذف.
الفصل الثاني
التلبس بالجريمة
المادة الثلاثون :
تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها ، أو عقب ارتكابها بوقت قريب . وتعد الجريمة متلبساً بها إذا تبع المجني عليه شخصاً ، أو تبعته العامة مع الصياح إثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات ، أو أسلحة ، أو أمتعة ، أو أدوات ، أو أشياء أخرى , يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك.
المادة الحادية والثلاثون :
يجب على رجل الضبط الجنائي - في حال التلبس بالجريمة - أن ينتقل فوراً إلى مكان وقوعها ويعاين آثارها المادية ويحافظ عليها، ويثبت حال الأماكن والأشخاص، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة ، وأن يسمع أقوال من كان حاضراً، أو من يمكن الحصول منه على معلومات في شأن الواقعة ومرتكبها. ويجب عليه أن يبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام فوراً بانتقاله .
المادة الثانية والثلاثون :
لرجل الضبط الجنائي عند انتقاله - في حال التلبس بالجريمة - أن يمنع الحاضرين من مبارحة مكان الواقعة أو الابتعاد عنه ، حتى يحرر المحضر اللازم بذلك . وله أن يستدعي في الحال من يمكن الحصول منه على معلومات في شأن الواقعة.
وإذا خالف أحد الحاضرين الأمر الصادر إليه من رجل الضبط الجنائي أو امتنع أحد ممَّن دعاهم عن الحضور ؛ فيثبت ذلك في المحضر، ويحال المخالف إلى المحكمة المختصة لتقرير ما تراه في شأنه.
الفصل الثالث
القبض على المتهم
المادة الثالثة والثلاثون :
لرجل الضبط الجنائي في حال التلبس بالجريمة القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه ؛ على أن يحرِّر محضراً بذلك، وأن يبادر بإبلاغ هيئة التحقيق والادعاء العام فوراً . وفي جميع الأحوال لا يجوز إبقاء المقبوض عليه موقوفاً لأكثر من أربع وعشرين ساعة إلا بأمر كتابي من المحقق .
فإذا لم يكن المتهم حاضراً , فيجب على رجل الضبط الجنائي أن يصدر أمراً بالقبض عليه وإحضاره ، وأن يبين ذلك في المحضر .
المادة الرابعة والثلاثون :
يجب على رجل الضبط الجنائي أن يسمع فوراً أقوال المتهم المقبوض عليه ، وإذا ترجح وجود دلائل كافية على اتهامه فيرسله خلال أربع وعشرين ساعة مع المحضر إلى المحقق الذي يجب عليه أن يستجوب المتهم المقبوض عليه خلال أربع وعشرين ساعة ، ثم يأمر بتوقيفه أو الإفراج عنه.
المادة الخامسة والثلاثون :
في غير حالات التلبس بالجريمة، لا يجوز القبض على أي إنسان أو توقيفه إلا بأمر من السلطة المختصة بذلك.
المادة السادسة والثلاثون:
1- يجب أن يعامل الموقوف بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه جسدياً أو معنوياً ويجب إخباره بأسباب توقيفه ويكون له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه.
2- يجب إبلاغ مرجع الموظف الموقوف فور صدور أمر المحقق باستمرار توقيفه.
3- يكون سماع أقوال المرأة واستجوابها والتحقيق معها بحضور أحد محارمها، فإن تعذر ذلك فبما يمنع الخلوة.
المادة السابعة والثلاثون :
لا يجوز توقيف أي إنسان أو سجنه إلا في السجون أو أماكن التوقيف المخصصة لذلك نظاماً. ولا يجوز لإدارة أي سجن أو توقيف قبول أي إنسان إلا بموجب أمر مسبب ومحدد المدة وموقع عليه من السلطة المختصة، ويجب ألا تبقيه بعد المدة المحددة في هذا الأمر.
المادة الثامنة والثلاثون :
على المختصين من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، وأن يطَّلعوا على سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف، وأن يتصلوا بالمسجونين والموقوفين، وأن يسمعوا شكاواهم، وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن. وعلى مديري السجون وأماكن التوقيف أن يقدموا لأعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام كل ما يحتاجونه لأداء مهماتهم .

المادة التاسعة والثلاثون :
لكل مسجون أو موقوف الحق في أن يقدم - في أي وقت - إلى مدير السجن أو التوقيف شكوى كتابية أو شفهية، ويطلب منه إبلاغها إلى عضو هيئة التحقيق والادعاء العام، وعلى المدير قبولها وإبلاغها في الحال بعد إثباتها في سجل يعد لذلك، وتزويد مقدمها بما يثبت تسلمها. وعلى إدارة السجن أو التوقيف تخصيص مكتب مستقل لعضو الهيئة المختص لمتابعة أحوال المسجونين أو الموقوفين.
المادة الأربعون :
لكل من علم بوجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة أو في مكان غير مخصص للسجن أو التوقيف أن يبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام. وعلى عضو الهيئة المختص فور علمه بذلك أن ينتقل إلى المكان الموجود فيه المسجون أو الموقوف، وأن يجري التحقيق، وأن يأمر بالإفراج عنه إذا كان سجنه أو توقيفه جرى بصفة غير مشروعة، وعليه أن يحرر محضراً بذلك يرفع إلى الجهة المختصة لتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك .
الفصل الرابع
تفتيش الأشخاص والمساكن
المادة الحادية والأربعون :
للأشخاص ومساكنهم ومكاتبهم ومراكبهم حرمة تجب صيانتها. وحرمة الشخص تحمي جسده وملابسه وماله وما معه من أمتعة. وتشمل حرمة المسكن كل مكان مسوّر أو محاط بأي
حاجز، أو مُعدٍّ لاستعماله مأوى.
المادة الثانية والأربعون :
لا يجوز لرجل الضبط الجنائي الدخول إلى أي مكان مسكون أو تفتيشه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، وبأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام، وما عدا المساكن فيكتفى في تفتيشها بإذن مسبب من المحقق. وإذا رفض صاحب المسكن أو شاغله تمكين رجل الضبط الجنائي من الدخول أو قاوم دخوله، جاز لرجل الضبط الجنائي أن يتخذ الوسائل اللازمة المشروعة لدخول المسكن بحسب ما تقتضيه الحال.
ويجوز دخول المسكن في حال طلب المساعدة من الداخل، أو حدوث هدم أو غرق أو حريق أو نحو ذلك، أو دخول معتدٍ أثناء مطاردته للقبض عليه.
المادة الثالثة والأربعون :
يجوز لرجل الضبط الجنائي - في الأحوال التي يجوز فيها نظاماً القبض على المتهم - أن يفتشه. ويشمل التفتيش جسده وملابسه وأمتعته. وإذا كان المتهم امرأة وجب أن يكون التفتيش من قبل امرأة يندبها رجل الضبط الجنائي.
المادة الرابعة والأربعون :
يجوز لرجل الضبط الجنائي في حال التلبس بالجريمة أن يفتش مسكن المتهم ويضبط ما فيه من الموجودات التي تفيد في كشف الحقيقة ؛ إذا اتضح من أمارات قوية أنها موجودة في المسكن.
المادة الخامسة والأربعون :
إذا قامت أثناء تفتيش مسكن متهم قرائن ضده ، أو ضد أي شخص موجود فيه - على أنه يخفي معه شيئاً يفيد في كشف الحقيقة - جاز لرجل الضبط الجنائي أن يفتشه .
المادة السادسة والأربعون :
لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع المعلومات عنها، أو التحقيق في شأنها. ومع ذلك, إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى ، وجب على رجل الضبط الجنائي ضبطها وإثباتها في محضر التفتيش .
المادة السابعة والأربعون :
يكون تفتيش المسكن بحضور صاحبه أو مَنْ ينيبه أو أحد أفراد أسرته الكامل الأهلية المقيم معه. وإذا تعذر حضور أحد هؤلاء, وجب أن يكون التفتيش بحضور عمدة الحي أو مَنْ في حكمه أو شاهدين، ويُمَكّن صاحب المسكن أو مَنْ ينوب عنه من الاطلاع على إذن التفتيش ويُثْبَت ذلك في المحضر.
المادة الثامنة والأربعون :
يجب أن يتضمن محضر التفتيش ما يأتي :
1- اسم من أجرى التفتيش ووظيفته وتوقيعه وتاريخ التفتيش وساعته .
2- نص الإذن الصادر بإجراء التفتيش، أو بيان الضرورة الملحة التي اقتضت التفتيش بغير إذن.
3- أسماء الأشخاص الذين حضروا التفتيش وتوقيعاتهم.
4- وصف الموجودات التي ضبطت وصفاً دقيقاً.
5- إثبات جميع الإجراءات التي اتخذت أثناء التفتيش والإجراءات المتخذة بالنسبة إلى الأشياء المضبوطة.
المادة التاسعة والأربعون :
إذا وجد رجل الضبط الجنائي في مسكن المتهم أوراقاً مختومة أو مغلقة بأي طريقة فلا يجوز له أن يفضها، وعليه إثبات ذلك في محضر التفتيش وعرضها على المحقق المختص .
المادة الخمسون :
1- قبل مغادرة مكان التفتيش توضع الأشياء والأوراق المضبوطة في حرز مغلق، وتربط إن أمكن ذلك، ويختم عليها، ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحضر المحرر بضبطها، ويشار إلى الموضوع الذي حصل الضبط من أجله .
2- تحفظ الأشياء المحرزة في أماكن تعد لهذا الغرض لدى جهة الضبط الجنائي المختصة, محتوية على إجراءات السلامة والأمان ؛ ويكون حفظها بحسب ما تقتضيه طبيعة كل محرز، ويوضع سجل خاص بهذه المحرزات يدون فيه رقم المحرز ورقم القضية، ونوعها، وأسماء أطرافها , وموجز عنها، ووصف المحرز، والإجراءات المتخذة في شأنها، وتخضع هذه الأماكن لرقابة هيئة التحقيق والادعاء العام وتفتيشها.
المادة الحادية والخمسون :
لا يجوز فض الأختام الموضوعة - طبقاً للمادة (الخمسين) من هذا النظام - إلا بحضور المتهم أو وكيله أو من ضبطت عنده هذه الأشياء، أو بعد دعوتهم لذلك وإبلاغهم بها وعدم حضورهم في الوقت المحدد.
المادة الثانية والخمسون :
يجب أن يكون التفتيش نهاراً من شروق الشمس إلى غروبها في حدود السلطة التي يخولها النظام، ويمكن أن يستمر التفتيش إلى الليل ما دام إجراؤه متصلاً. ولا يجوز دخول المساكن ليلاً إلا في حال التلبس بالجريمة.

المادة الثالثة والخمسون :
إذا لم يكن في المسكن المراد تفتيشه إلا المرأة المتهمة, وجب أن يكون مع القائمين بالتفتيش امرأة.
المادة الرابعة والخمسون :
مع مراعاة حكم المادتين (الثالثة والأربعين) و (الخامسة والأربعين) من هذا النظام، إذا كان في المسكن نساء ولم يكن الغرض من الدخول القبض عليهن ولا تفتيشهن، وجب أن يكون مع القائمين بالتفتيش امرأة، وأن يُمَكَّنّ من الاحتجاب، أو مغادرة المسكن، وأن يُمْنَحْنَ التسهيلات اللازمة لذلك بما لا يضر بمصلحة التفتيش ونتيجته.
المادة الخامسة والخمسون :
لا يجوز تفتيش غير المتهم أو مسكن غير مسكنه, إلا إذا اتضح من أمارات قوية أن هذا التفتيش سيفيد في التحقيق .
الفصل الخامس
ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات
المادة السادسة والخمسون :
للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبَّب ولمدة محددة، وفقاً لما ينص عليه هذا النظام.
المادة السابعة والخمسون :
لرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأذن بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جريمة وقعت، على أن يكون الأمر أو الإذن مسبَّباً ومحدداً بمدة لا تزيد على عشرة أيام قابلة للتجديد وفقاً لمقتضيات التحقيق .
المادة الثامنة والخمسون :
للمحقق وحده الاطلاع على الخطابات والرسائل والأوراق والأشياء الأخرى المضبوطة، وله أن يستمع إلى التسجيلات، وله - بحسب مقتضيات التحقيق - أن يأمر بضمها أو نسخ منها إلى ملف القضية، أو يأمر بردها إلى من كان حائزاً لها أو مرسلة إليه.
المادة التاسعة والخمسون :
يُبَلَّغ مضمون الخطابات والرسائل البريدية والبرقية المضبوطة إلى المتهم أو الشخص المرسلة إليه، أو تعطى له صورة منها في أقرب وقت، إلا إذا كان في ذلك إضرار بسير التحقيق.
المادة الستون :
لصاحب الحق في الأشياء المضبوطة أن يطلب من المحقق المختص تسليمها إليه، وله في حال الرفض أن يتظلم لدى رئيس الدائرة التي يتبعها المحقق.
المادة الحادية والستون :
يجب على المحقق وعلى كل من وصل إلى علمه - بسبب التفتيش - معلومات عن الأشياء والأوراق المضبوطة ؛ أن يحافظ على سريتها, وألا ينتفع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، إلا في الأحوال التي يقضي النظام بها . فإذا أفضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها بأي طريقة كانت, تعينت مساءلته .
المادة الثانية والستون :
مع مراعاة حكم المادة (التاسعة والخمسين) من هذا النظام، إذا كان لمن ضبطت عنده الأوراق مصلحة عاجلة فيها تعطى له صورة منها مصدق عليها من المحقق .

الباب الرابع
إجراءات التحقيق
الفصل الأول
تصرفات المحقق
المادة الثالثة والستون :
للمحقق إذا رأى أن لا وجه للسير في الدعوى أن يوصي بحفظ الأوراق، ولرئيس الدائرة التي يتبعها المحقق الأمر بحفظها .
المادة الرابعة والستون :
إذا صدر أمر بالحفظ وجب على المحقق إبلاغ المجني عليه والمدعي بالحق الخاص، وفي حال وفاة أحدهما يكون الإبلاغ لورثته جميعهم في مكان إقامة المتوفى .
المادة الخامسة والستون :
للمتهم حق الاستعانة بوكيل أو محام لحضور التحقيق . ويجب على المحقق أن يقوم بالتحقيق في جميع الجرائم الكبيرة وفقاً لما هو منصوص عليه في هذا النظام . وله في غير هذه الجرائم أن يقوم بالتحقيق فيها إذا وجد أن ظروفها أو أهميتها تستلزم ذلك، أو أن يرفع الدعوى بتكليف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة .
المادة السادسة والستون :
للمحقق أن يندب كتابة أحد رجال الضبط الجنائي للقيام بإجراء معين أو أكثر من إجراءات التحقيق ، عدا استجواب المتهم ، ويكون للمندوب - في حدود ندبه - السلطة التي للمحقق في هذا الإجراء. وإذا دعت الحال إلى اتخاذ المحقق إجراء من الإجراءات خارج دائرة اختصاصه، فله أن يندب بذلك محقق الدائرة المختصة أو أحد رجال الضبط الجنائي بها بحسب الأحوال. ويجب على المحقق أن ينتقل بنفسه للقيام بهذا الإجراء إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك . 
المادة السابعة والستون :
يجب على المحقق في جميع الأحوال التي يندب فيها غيره لإجراء بعض التحقيقات أن يبين - كتابةً - المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها. وللمندوب أن يجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق، وأن يستجوب المتهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت، متى كان ذلك متصلاً بالعمل المندوب له ولازماً في كشف الحقيقة.
المادة الثامنة والستون :
تعد إجراءات التحقيق نفسها والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار التي يجب على المحققين ومعاونيهم - من كتاب وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم - عدم إفشائها، ومن يخالف منهم تتعين مساءلته.
المادة التاسعة والستون :
1- لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدّعي بحقه الخاص أثناء التحقيق في الدعوى، ويفصل المحقق في مدى قبول هذا الادعاء خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديمه إليه. ولمن رُفِضَ طلبه أن يعترض على هذا القرار لدى رئيس الدائرة التي يتبعها المحقق خلال أسبوع من تاريخ إبلاغه بالقرار، ويكون قرار رئيس الدائرة في مرحلة التحقيق نهائياً.
2- للمتهم، والمجني عليه، والمدعي بالحق الخاص، ووكيل كل منهم أو محاميه، أن يحضروا إجراءات التحقيق وفق ما تحدده اللوائح اللازمة لهذا النظام.
المادة السبعون :
ليس للمحقق - أثناء التحقيق - أن يعزل المتهم عن وكيله أو محاميه الحاضر معه. وليس للوكيل أو المحامي التدخل في التحقيق إلا بإذن من المحقق ، وله في جميع الأحوال أن يقدم للمحقق مذكرة خطية بملحوظاته , وعلى المحقق ضم هذه المذكرة إلى ملف القضية.


المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"