قرار محكمة التمييز الأردنية يتعلق بجرم التزوير واستعمال مزور

قرار محكمة التمييز الأردنية يتعلق بجرم التزوير واستعمال مزور

قرار محكمة التمييز الأردنية يتعلق بجرم التزوير واستعمال مزور
قرار محكمة التمييز الأردنية يتعلق بجرم التزوير واستعمال مزور


رقم الحكم 966/2003 

تاريخ الحكم 14/12/2003 

محكمة التمييز الاردنية
بصفتها: الجزائية
المملكة الاردنية الهاشمية
وزارة العدل
الصادر من محكمة التمييز الماذونة باجراء المحاكمة واصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الاردنية الهاشمية
عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم
الهيئة الحاكمة برئاسة الرئيس الاستاذ محمد الرقاد
وعضوية القضاة السادة 
عبد الله السلمان، عبد الفتاح العوامله، نور الدين جرادات، د. عرار خريس.

المميز: النائب العام/معان.
المميز ضده: 
قدم هذا التمييز بتاريخ 27/5/2003 للطعن بالقرار الصادر عن محكمة استئناف جزاء عمان رقم (53/2003) فصل 8/5/2003 القاضي برد الاستئناف وتصديق القرار المستانف الصادر عن محكمة جنايات الطفيله رقم (10/2002) فصل 31/3/2003 المتضمن اعلان براءة المستانف ضده عن جرم التزوير واعلان عدم مسؤوليته عن جرم استعمال مزور خلافا لاحكام المادة (261)، (262)، (265) عقوبات واعلان براءة المتهم عن جرم الحاق الضرر باموال الغير خلافا لاحكام المادة (44) عقوبات واعادة الاوراق لمصدرها.
وتتلخص اسباب التمييز بالسببين التاليين: -
- اولا: القرار المميز مشوب بالغموض ومخالف للقانون والاصول فقد ورد في قرار محكمة الاستئناف ان التغيير الذي حصل في رخصة الاقتناء جاء على نحو واضح وظاهر للعيان. وهذا القول قائم على الافتراض ليس له اصل ثابت في الاوراق.
- ثانيا: القرار المميز يشوبه نقص في التعليل وبناءا عليه فان المميز يلتمس قبول التمييز شكلا وفي الموضوع نقض القرار المميز واجراء المقتضى القانوني.
بتاريخ 11/8/2003 قدم مساعد رئيس النيابة العامة مطالعة خطية طلب في نهايتها قبول التمييز شكلا وقبول التمييز موضوعا ونقض القرار المميز واجراء المقتضى القانوني.

القرار
بعد التدقيق والمداولة، نجد ان واقعة الدعوى كما اسندتها النيابة العامة للمتهم تتلخص بانه بتاريخ 26/10/2001 واثناء قيام افراد شرطة النجدة بالوظيفة الرسمية شاهدوا سيارة نوع مازدا لون ازرق تعود للمذكور وقد اصطدمت بعامود كهرباء ولدى تدقيق رخصة اقتناء تلك السيارة وجدوا بها تزويرا واضحا حيث تم تحريف السنة (1999) لتصبح (2000) والسنة (2000) وهو تاريخ الانتهار ليصبح (2001) حيث اصبحت الرخصة تبدا بتاريخ 30/2/2000 وتنتهي بتاريخ 29/2/2001 فاحيل بجرم التزوير واستعمال المزور خلافا للمواد(261)، (262)، (265) من قانون العقوبات.
بعد سماع البينات، قررت محكمة الجنايات براءة المتهم من جرم التزوير وعدم مسؤوليته عن جرم استعمال المزور، كما قررت براءته من جرم الحاق الضرر بمال الغير وادانته بجرم عدم اخذ الاحتياطات اللازمة اثناء وقوف المركبة خلافا لاحكام المادة (69) من قانون السير وتغريمه خمسة عشر دينارا والرسوم وادانته بجرم مخالفة احكام المادة (69/ب/8) من قانون السير والحكم بتغريمه عشرين دينارا والرسوم وجمع العقوبتين لتصبح الغرامة خمسة وثلاثين دينار والرسوم.
وبتاريخ 8/5/2003 اصدرت محكمة استئناف جزاء معان قرارا يقضي برد الاستئناف المقدم من مدعي عام الطفيلة وتاييد القرار المستانف.
لم يرتض النائب العام في معان بذلك الحكم فطعن به لدى محكمتنا للاسباب المبسوطة بلائحة التمييز.
وعن السبب الاول من اسباب التمييز الذي ينعي فيه التمييز على القرار المطعون فيه بالغموض ومخالفة القانون، نجد ان محكمة الاستئناف توصلت الى ان بينات النيابة لم تثبت قيام المميز ضده بتزوير رخصة الاقتناء او العبث بها وبالتالي قررت براءته من جرم التزوير المسند اليها واضافت: (بان التغيير الذي حصل في رخصة الاقتناء جاء على نحو واضح وظاهر للعيان ويستطيع اي شخص ان يتبينه الامر الذي يبعث على الاعتقاد بان المستانف ضده لم يقم بالتغيير الحاصل في رخصة الاقتناء).
ومع ان المتفق عليه فقها وقضاءا ان القانون لا يشترط للعقاب على التزوير ان يكون متقنا او غير ظاهر ولا اثر لوضوح التحريف على تحقق جريمة التزوير، الا اننا نجد ان محكمة الاستئناف استندت في حكمها بالبراءة الى ان النيابة العامة لم تقدم من البينات ما يثبت قيام المميز ضده بالتزوير وان قولها بان التغيير في رخصة الاقتناء جاء على نحو واضح لا يغير من هذه النتيجة شيئا وهو زائد لا اثر له.
وحيث ان البينة تقام في الجنايات بجميع طرق الاثبات ويحكم القاضي حسب قناعته وفق منطوق المادة (147) من قانون اصول المحاكمات الجزائية فانه لا يجوز لمحكمة التمييز التدخل في قناعة محكمة الموضوع طالما ان قناعتها تستند الى البينة المقدمة في الدعوى وان ما توصلت اليه مستخلص بصورة سليمة من هذه البينات.
ومن حيث ان الخبرة التي اجرتها محكمة الجنايات توصلت الى انه يتعذر معرفة الشخص الذي قام بالتزوير.
ومن حيث انه لم يرد في بينة النيابة ما ثبت ان المميز ضده قد استعمل الرخصة المزورة في الغرض الذي خصصت من اجله او احتج بها او علم بتزويرها.
ومن حيث انه لم يرد اي دليل يرد اي دليل يربط المميز ضده بجرمي التزوير واستعمال المزور المسندين اليه فان ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف يكون واقعا في محله وهذا السبب لا يرد على قرارها المطعون فيه ويتعين رده.
وعن السبب الثاني الذي يصف القرار بانه مشوب بعيب النقض في التعليل، نجد بانه غير وارد، حيث جاء قرار محكمة الاستئناف معللا تعليلا سائغا ومقبولا وبما يتفق واحكام القانون والاصول اذ انه اشتمل على معالجة اسباب الاستئناف والرد عليها بشكل قانوني سليم، وعليه فان ما ورد بهذا السبب يستوجب الرد.
لذلك، نقرر بالاجماع رد الطعن موضوعا وتصديق الحكم المطعون فيه.
قرارا صدر بتاريخ 20 شوال سنة 1424 هـ الموافق 14/12/2003 م.

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"