قتل الأم لطفلها حديث الولاده في قانون العقوبات

قتل الأم لطفلها حديث الولاده

قتل الأم لطفلها حديث الولاده في قانون العقوبات
قتل الأم لطفلها حديث الولاده في قانون العقوبات 


الماده 407 عقوبات

يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد على عشر سنين او بالحبس لمدة لا تقل عن ستة الأم التي تقتل طفلها حديث العهد بالولاده إتقاء للعار إذا كانت قد حملت به سفاحا

_ أن المشرع قد نص على حالات معينه من شأنها تخفيف عقوبة القتل العمد إذا توافرت شروطها وقد تصل العقوبه إلى حد عقوبة الجنح أو المخالفات. على الرغم من أن جريمة القتل العمد هي من الجنايات اصلا كون أن العقوبه المقرره لها هي السجن وتوصف هذه الحالات بالاعذار المخففه كونها منصوص عليها في القانون وتتمثل ب ( قتل الأم لطفلها حديث الولاده و القتل والاعتداء في حالة التلبس بالزنا )

- تحقق عذر التخفيف للماده 407 يتطلب شروط معينه وهي

1. وجود جريمة قتل عمديه : سواء كان هذا السلوك المؤدي إلى الوفاة إيجابيا أو كان سلبيا ، كحالة الأم التي تمنتع عن ارضاع طفلها بقصد قتله ، وقد يكون الامتناع مسبوقا بفعل إيجابي سعت به الأم إلى قتل الطفل كالام التي تقدم إلى وضع طفلها في كيس قيامه ثم تتركه في مكان خال من الناس بقصد قتله فيموت

*. العذر المخفف لا يتحقق إذا وقع القتل خطأ. كحالة الأم التي تهمل في رعاية طفلها ويؤدي الإهمال إلى وفاته 
*. العذر المخفف لا يتحقق إذا قامت الأم بضرب طفلها حديث العهد بالولاده أو جرحه وأدى ذلك إلى وفاته ولم تنصرف إرادة الأم إلى قتله

2. صفة الجاني : وتتمثل بأن يكون الجاني أما للطفل حديث الولاده. سواء كانت متزوجه ام غير ذلك ويشترط أن تكون ام الطفل بصفة فاعل في جريمة القتل العمد وعليه إذا قام أحد أقاربها بالقتل بتحريض أو مساعده منها فأنها لا تستفيد من التخفيف لأنها لم تكن بصفة فاعل وكذلك قريبها لا يستفاد. إذا كلاهما يسالان عن القتل العمد. وكذلك الحال إذا ساهم أحد الأقارب كالاب أو الأخ مع الأم في جريمة قتل الطفل كشركاء فإنهم يسألون عن جريمه قتل عمديه ولا يستفيدون من التخفيف الوارد بالنص وإنما فقط الأم تستفاد من التخفيف لأن العذر قاصر عليها فقط كونه من الأعذار الشخصيه المخففه لا يسري أثره إلى غير من تعلق به، (م.52عقوبات إذا توافرت أعذار شخصيه معفيه من العقاب أو مخففه له في حق أحد المساهمين فاعلا أو شريكا في ارتكاب الجريمه فلا يتعدى أثرها إلى غير من تعلقت به )، وعليه فالطبيب والقابله التي تساهم مع الأم في تخليصها من طفلها فاعل أو شريك تطبيق عليهم أحكام جريمه القتل العمد بحسب الاحوال

المحقق القضائي قيس كجان التميمي

. *. الأم بالتبني غير مشموله بالنص بمعنى أنها لا تستفيد من التخفيف إذا قتلت الطفل 
*. ان أقارب الأم مهما كانت درجة قرابتهم من الطفل لا يخضعون لأحكام هذا النص إذا اقدم أحدهم إلى القتل وإنما يعاملون معاملة القاتل حسب ظروف كل حاله بمعنى انهم يسألون عن القتل العمد دون تخفيف وفي هذا قضت محكمه التميز بأنه ، قتل والد الزانيه لابنها المولود سفاحا لا ينطبق عليه العذر القانوني المخفف في المواد 128 و 130 عقوبات. وللمحكمه أن تخفف العقوبه استدلالا بالماده 132 عقوبات

3. حالة المولود: يحب أن يكون المجنى عليه حديث الولاده سواء كان ذكر ام أنثى متعافيا كامل الخلقه ام عليلا مشوها وبهذا يقتضي أن تكون عملية الولادة قد تمت وذلك بانفصال الطفل عن جسم أمه لأجل التميز بين هذه الجريمه وجريمة الإجهاض التي تفترض أن الطفل لا يزال في رحم أمه

*. فيما يتعلق بالاجابه عن سؤال متى يعد الطفل حديث الولاده فمن الأفضل ترك هذا الموضوع لتقدير القضاء على اساس ان ظروف الولاده تختلف باختلاف الحاله الصحيه والظروف المحيطه بآلام. كما لو تمت الولاده بالمستشفى واقتضى الأمر بقاء الأم راقده في المستشفى بسبب حالتها الصحية

4. سبب الحمل : يتعين أن يكون حمل الأم قد حصل سفاحا. أي أن تكون الأم قد حملت بالطفل نتيجة علاقة جنسيه غير مشروعه مع رجل . سواء كانت الأم غير متزوجه اصلا أو ارمله أو متزوجه على ذمة رجل ولكنها على علاقه غير شرعيه مع عشيق أو خليل وحملت منه

5. باعث القتل : يقتضي أن يكون الباعث أو الدافع إلى القتل هو إتقاء العار الذي سوف يجلبه الطفل إذا بقى على قيد الحياة لأن الأم حملت به سفاحا . وهذا هو العله التي كانت وراء تقرير نص المادة 407 عقوبات فالشارع أراد مراعاة ظروف الأم التي تقدم على القتل من أجل إبقاء علاقتها الجنسيه غير المشروعة في طي الكتمان وذلك أنه إذا ما شاهد الناس لديها طفل فإن ذلك يدل دليلا قاطعا على انحرافها في أحضان الرذيلة وخاصه إذا كانت غير متزوجه

*. يترتب على ما تقدم انه اذا كانت الأم تمارس البغاء ومعروفة في محيطها بهذه الصفه وحملت ووضعت طفلها ثم قتلته وهو حديث الولاده فأنها لا تستفيد من النص المذكور اي لا تستحق التخفيف لأنها معروفه بالبغاء وان ولادة الطفل لا يغير من الأمر شيئا بمعنى أن ولادة الطفل لايسىء بسمعتها وشرقها

*. لكن إذا حملت الأم بالطفل نتيجة اتصال جنسي غير شرعي رغم إرادتها ودون رضاءها فأنها تستفيد من عذر التخفيف فيما إذا قتلت الطفل اتقاءا للعار ، لان حالة الحمل والولادة أمر مفروض عليها ولم تكن السبب فيها ، لذا فإن الباعث الشريف المتمثل باتقاء العار هو العله في تخفيف عقوبة القتل العمد

*. ان إثبات الباعث على القتل أمر يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع تستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها ، فمتى توافرت شروط العذر المنصوص عليها قانونا يتوجب على المحكمه تخفيف العقوبه بحق الأم مع بيان هذا العذر وأسباب التخفيف في حكمها (م.134)عقوبات الاصوليه

*. ان محكمة الجنايات مخيره بين الحكم بعقوبه السجن لمدة تتراوح بين أكثر من خمسة سنوات إلى مدة لا تزيد على 10 سنوات. أو الحكم بعقوبه الحبس لمدة تتراوح بين سنه واحده إلى خمس سنوات وفي هذا السياق قضت محكمة التمييز بتصديق قرار محكمة الجنايات. بإدانة المتهمه س وفق الماده 407 عقوبات والحكم بالحبس الشديد لمدة سنتين لقيامها بقتل طفلتها عند ودلاتها خنقا والتي حملت بها من عشيقها ص سفاحا وذلك بتحريض من والدتها التي قامت برميها في أحد المبازل والتي حكم عليها بالحبس البسيط لمدة 6 اشهر وفق الماده 240 عقوبات

تحياتى لكم. المحقق القضائي قيس كجان التميمي. تابع صفحة يوميات محقق قضائي

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"