Powered by KikBooks Widget

نموذج وصيغة لائحة اعتراضية على حكم تعاطى حشيش - اعتراض على حكم مخدرات

صيغة لائحة اعتراضية على حكم تعاطى حشيش 

نموذج وصيغة لائحة اعتراضية على حكم تعاطى حشيش - اعتراض على حكم مخدرات
نموذج وصيغة لائحة اعتراضية على حكم تعاطى حشيش - اعتراض على حكم مخدرات

لائحة اعتراضية
على القرار الصادر من المحكمة العامة بمنطقة ******* 
رقم (****** ) في 14/3/1433هـ 
أصحاب الفضيلة والمعالي رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف حفظهم الله 
صاحب الفضيلة الشيخ / ********** 
حفظه الله 
القاضي بالمحكمة العامة بعرعر 
السلام علكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

إشارة إلى القرار رقم (*****) الصادر من المحكمة العامة بمنطقة الحدود الشمالية في 14/3/1433هـ والقاضي بسجني لمدة ثلاث أسابيع وجلدي حد المسكر ثمانين جلدة 0

أولا: من الناحية الشكلية

فأنى اطلب قبول اعتراضي شكلا لتقديمي في الموعد المحدد نظاما طبقا لما نص عليه نظام المرافعات الشرعية الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م/21 في 20/ 5/ 1432هـ في المادة السادسة والسبعون بعد المائة (يبدأ ميعاد الاعتراض على الحكم في تاريخ تسليم إعلان الحكم للمحكوم عليه وأخذ توقيعه في دفتر الضبط أو من تاريخ المحدد لتسليمه إذا لم يحضر ويبدأ ميعاد الاعتراض على الحكم الغيابي من تاريخ تبليغه إلى الشخص المحكوم عليه أو وكيله) والمادة الثامنة والسبعون بعد المائة (مدة الاعتراض بطلب التميز ثلاثون يوما ما لم يتقدم الخصم اعتراضا خلال هذه المدة سقط حقه في طلب التميز وعلى المحكمة اتخاذ محضر بذلك في ضبط القضية والتهميش على الصك وسجله بان الحكم قد اكتسب القطعية)

فضيلة الشيخ ناظر القضية: لا يخفى عليكم أن الدعوى الجنائية هي وسيلة الدولة لإيقاع العقوبة على من يرتكب فعلا من الأفعال المجرمة شرعا أو نظاما سواء كانت العقوبة تعزيريه أو كانت حدا ، فالمتهم يجب أن يعامل 

كونه بريئا حتى تثبت إدانته ، بأدلة يقينية وبحكم نهائي من جهة قضائية0

وأصبح في وقتنا الحاضر نظام الإجراءات الجزائية المعمول به يهتم بموضوع تنظيم سير الدعوى الجزائية ، ويحدد القواعد التي يجب إتباعها في مرحلة الاستدلال والتحقيق نهاية بمرحلة المحاكمة ، على أني ومنذ أن صدر نظام الإجراءات الجزائية ،وتوج بالمرسوم الملكي لإنفاذ ما جاء به غربلته مرارا وتكرارا بإمعان النظر ببناء مواده وإطالة الفكر بموافقته شريعتنا السمحاء فوجدته في غاية الرقي الحضاري ، إذا تم تفعيله وشاهدناه واقع ملموسا ، فحينها تجنى ثمار هذا النظام اليانعة مجتمع ومتهمين على حد السواء وتركة كله جملة وتفصيلا أهون بكثير من الأخذ ببعضه وترك البعض الأخر وهذه الانتقائية المقيتة التي تمجها الأفهام السليمة0 

فضيلة الشيخ : النظام الجنائي العقابي يستلزم بالضرورة وجود نظام إجرائي محكم ووفق الأصول الشرعية يرسم الوسائل اللازمة مراعاتها وتطبيقها حماية لمصلحة المجتمع التي تتطلب الإسراع بتطبيق العقوبة على من أرتكب جرما أخل بنظامه وأمنه وهو في الوقت ذاته يحمي مصلحة المتهم في كفالة حقه في الدفاع عن نفسه ، وتنفيذ الأدلة المقامة ضده فيحدث توازن بين مصلحه المجتمع في إنزال العقوبة ومصلحة الأفراد الذين يقعون في يد السلطة العامة نتيجة لاتهام أحدهم بارتكاب جريمة ما فالمتهم يستطيع في ظل نظام الإجراءات الجزائية أن يضع العدالة نصب عينية وأن يدافع عن نفسه مثبتا براءته أن كان كذلك، إلا أن من دواعي الأسى أن نصوص النظام الواضحة والسهلة والتي تعج بالضمانات الضرورية لحرية الفرد وعدم الافتئات عليها ، لا يجدي نفعا أن تم انتهاكها من قبل القائمين على تنفيذها والذي يجب أن تنفذ بعيدا عن التعصب والتعسف وإن يكون رائدهم البحث عن الحقيقة سواء كانت تخدم برائه المتهم أو إدانته فلا يكون همهم البحث عن أدله الإدانة فقط، بل عليهم الاجتهاد لمعرفة الحقيقة وهي ضالة المؤمن والعدل لا يضره أن يفلت مجرم من العقاب بقدر ما يضره الافتئات على الأبرياء ومس حرياتهم وكرامتهم دون وجه حق ، فالواجب أن يؤخذ المسئ بإساءته وألا يؤخذ البرئ بجريمة غيره ، فالناس سواسية كأسنان المشط ، والبراءة هي الأصل والمجتمع ليس بحاجه إلي معاقبة الأبرياء بحجة المحافظة على أمنه ، بل إن معاقبه الأبرياء تضر المجتمع وتؤذي العدالة وتكمن سلامة المجتمع بتحقيق العدالة والوثوق بالنظام القضائي0


فنظامنا الإجرائي ألزم المحكمة التقيد بمواده ولم يجعلها بمنزلة الوصايا إن أرتات المحكمة الأخذ بما جاء به أو تركه جاء بالمادة الأولي ( تطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية ، وفقا لما دل عليه الكتاب والسنة ، وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة وتتقيد في إجراءات نظرها بما ورد في هذا النظام .....)

وبموجب هذه المادة إلزاما وليس اختيارا تطرح المحكمة كل دليل تم الحصول عليه بمخالفة نصوص النظام بل ورتب عليه مسؤولية تطال من أوقع تلك المخالفة 0

وأعظم اسمين وحكمين جاء ذكرهما بهذا النظام البراءة والإدانة وهما أصل النظام وقوامه ويترتب على الإدانة تبعات عظام جسام سواء من جهة العقوبة الأصلية أو التبعية أو التكميلية وأثار سلبيه لا تقل في جسامتها عن أصل العقوبة حتى تطال أسرة المدان وأقربائه لذلك العقوبة لا يتم إيقاعها آلا على من ثبت إدانته بأدلة يقينية متظاهرة متماسكة 0

فالاعتراف الذي ما زال يعتبر عند البعض سيد الأدلة أوجب النظام على القاضي عدم الأخذ به ما لم يكن متجانس مع الأدلة الأخرى كما جاء بالمادة اثنان وستون بعد المائة ( إذا اعترف المتهم بأي وقت بالتهمة المنسوبة إليه فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلا وتناقشت فيها، فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح ، ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية ، وعليها أن تستكمل التحقيق إذا وجدت لذلك داعيا .....)

آلا أن نرى بين الفينة والأخرى بعض الأحكام تصدر بتوجه الشبهة القوية وهذا الحكم براءة للمتهم ،لان الشبهة مهما بلغت قوتها لا تخرجها عن حيز الاشتباه والأصل العظيم أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته بأدلة يقينية الثبوت فإن لم يكن مدان فهو برئ ، والبرئ لا يجوز معاقبته شرعا أو نظاما جاء بالمادة الثالثة ( لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص آلا على أمر محظور ومعاقب عليه شرعا أو نظاما وبعد ثبوت إدانته بناء على حكم نهائي بعد محاكمة تجرى وفقا للوجه الشرعي....) وهو من الأسباب الموجبة لنقض الحكم للتناقض بين الحكم والتسبيب ، فالحكم يجب أن يصدر بالبراءة أو الإدانة ونتمنى أن نشاهد من يخرج من قاعات المحاكم بحكم البراءة وهذه الأمنية يعز تحقيقها ، وإنا لنفرح ونبتهج ونفخر بنظامنا القضائي عندما تخرج قرارات المحكمة العامة بالقضايا الجنائية إن كان الحكم بالإدانة بأدلة يقينية مضطردة بتماسكها أو البراءة لعدم اكتفاء الأدلة 


ووجود تشكيك بثبوتها يقينا ، ويكون الحكم بالشبهة وتوجه التهمة إرث ماضي نأسف على حدوثه ونسر بغبطة على طي صفحاته فحينها يستقر بعلمنا بل يرقى للمسلمات عدم وجود أحد بالدار العقابية بريئا والنظام الإجراء الجزائي والقضائي من حيث التنظيم والتقعيد ألزام بذلك جميع القائمين على النظام وقنن أنظمة تطال من خالف ذلك إلا أن العبرة بالتطبيق وليس بالتنظير فجميع الأنظمة والتشريعات إذا أفرغت من محتوياتها ومعانيها كانت حبرا على ورق،وهذا يحدث بإطلاق يد السلطة دون رقابة على الأعمال التي تقوم بها وقد قيل أن السلطة المطلقة مفسده مطلقه من أجل ذلك كانت رقابة القضاء على ما يمر به المتهم بمرحلة الاستدلال والتحقيق من أهم الضمانات التي يتكأ عليها النظام لضمان تحقيق العدالة فشرع في نظامه مواد تختص بالبطلان ليكون جزاء الإجراء الذي يتم الحصول علية بمخالفة الأنظمة المسنونة 0 

فضيلة الشيخ ناظر القضية : جاء بلائحة المدعي العام .... وأثناء قيام دورية المكافحة بعملها المعتاد تم الاشتباه بسيارة .... والذي حصل معي قبضا وليس استيقافا جاء بالمادة السادسة والثلاثون من نظام الحكم (توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها ولا يجوز تقيد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكتم النظام ) 0
و جاء بنظام الإجراءات الجزائية المادة الثانية (لا يجوز القبض على أي إنسان أو تفتيشه أو توقيفه أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاما ...............) والقبض يكون صحيحا من قبل رجل الضبط الجنائي في حالة التلبس بالجريمة كما جاء بالمادة الثالثة والثلاثون من نظام الإجراءات الجزائية (لرجل الضبط الجنائي في حالة التلبس بالجريمة القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه على أن يحرر محضر بذلك وأن يبادر بإبلاغ هيئة التحقيق والادعاء العام فورا في جميع الأحوال..........) 
وتفصيل حاله التلبس بالجريمة جاء بالمادة الثلاثون من نظام نفسه (تكون الجريمة متلبسا بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها بوقت قريب وتعد الجريمة متلبسا بها إذا تبع المجني عليه شخصيا أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها أو إذا وجد مرتكبيها بعد وقوعها بوقت قريب حاملا آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أدوات أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه 
فاعل أو شريك فيها أو إذا وجدت به في هذا الوقت أثار أو علامات تفيد ذلك) والمادة الثانية والأربعون (يجوز لرجل الضبط الجنائي في الأحوال التي يجوز فيها القبض نظاما على المتهم أن يفتشه ويشمل التفتيش جسده وملابسه وأمتعته ..............)0 
من الواضح أن النظام ربط بين القبض في حاله التلبس وبين تفتيش المتهم ومؤدى ذلك أنه متى كان القبض صحيحا وحاصلا في حاله تلبس صحيحة جاز لرجل القبض التفتيش، فالتفتيش الصحيح يقوم أساسا على القبض الصحيح ومتى كان القبض تعسفيا كان التفتيش هو الأخر تعسفيا ويعتبر في هذه الحالة اعتداء على حرية الإنسان وكرامته دون وجه حق ويقتضى مساءلة مرتكب مثل هذه الأفعال تأديبا0
والاستيقاف قانونا لا يعد أن يكون مجرد إيقاف إنسان وهو مشروط بألا يتضمن إجراؤه تعرضا ماديا للمتحرى وليس فيه سلب للحرية وإنما هو مجرد تعطيل حركة شخص وتنحصر بسؤاله عن اسمه وعنوانه وعملة ووجهته بشرط توافر شروطه وهو وضع الشخص نفسه طواعية واختيارا موضع الشك والريبة وفي حال ثارت شبهة ولم يستطع رجل السلطة استجلاء حقيقة الأمر ، فالذي يتعين أن يكف عن التعرض المادي للمستوقف وحيث أنه لم تقع جريمة ، فلا يملك اقتياده إلى مقر الشرطة أو مكافحة المخدرات أو مركز هيئه الأمر بالمعروف والنهي عن النكر ، أما إذا ظهر ما يستدعي التحفظ علية كأن رأى أو أشتم رائحة سكر أو مادة مخدرة كالحشيش أو سمع ما يدل على حدوث جريمة دون أن يكون لرجل السلطة دور في ظهور ذلك 0

جاء بمشروع لائحة نظام الإجراءات الجزائية 33/3(لرجل السلطة العامة استيقاف كل من يوجد في حال تدعو للاشتباه في أمر وذلك للاستجلاء حاله وسؤاله عما يثبت شخصيته ووجهته)، ولا يعد هذا قبضا على المستوقف ،وإذا ظهر من هذا الاستيقاف ما يستدعي التحفظ عليه فيسلم لرجل الضبط الجنائي، وإذا حاول رجل السلطة القبض على شخص في غير حالة تلبس وألقى مادة مخدرة كانت معه فأجمع فقهاء القانون وشراحه أن هذه الحالة لا تعتبر تلبسا يجيز القبض على المتهم وعلة ذلك أن التلبس لا بد فيه أن تكون الجريمة ظاهرة للعيان وإلقاء المادة المخدرة لم تحدث لولا محاولة رجل السلطة القبض عليه، ومتى كان القبض على المتهم لتفتيشه باطلا لوقوعه في غير الحالات التي يجوز فيها نظاما أجراء القبض والتفتيش كان الدليل المستمد من هذا الإجراء باطلا .أو ما هو نتيجة مباشره له باطلا كاعترافي باستعمال الحشيش ،إذ أن القاعدة الشرعية تنص على بطلان كل ما بني على باطل ومثلها القاعدة القانونية بطلان كل إجراء بني على باطل وهذا بخلاف إن تم الاستيقاف وفق المنصوص علية نظاما وتخلى الشخص المستوقف بإرادته على أثر استيقافه دون أن يكون مصحوبا بأي شي يمس حريته الشخصية فإن تخلى عما يحمله من مخدر أو مسكر أو ما يعد حيازته جريمة معاقب عليه شرعا أو نظاما ، فأنه والحال كذلك تكون حالة التلبس قائمة صحيحة منتجة لأثارها أما إذا صاحب الاستيقاف أي مظهر من مظاهر الإكراه مثل الإمساك باليد وفتحها أو الاقتياد للقسم ، فإن التخلي عن ما يكون حيازته جريمة مبنيا على قبض باطل وهذا لا ينتج أثره، وإذا وقع الاستيقاف دون توافر شروطه بان يضع الشخص نفسه طوعا واختيارا في موضع الشبهة والريبة الظاهرة يكون باطلا لا سند له في النظام وفي حال توافر مبرراته يسمح لرجل السلطة اصطحابه باختياره لمركز الأمن للاستيضاح والتحري عن أمره وإذا رفض المستوقف الإذعان فلا يجوز إكراهه والإمساك به واقتياده وأن التذرع بالقوة لتنفيذ ذلك يعتبر قبضا غير مشروع نظاما0 

فالقبض لا تجيزه مبررات الاستيقاف بأي حال من الأحوال ويميزون القانونين القبض عن الاستيقاف في غاية اليسر والسهولة بفروق ظاهره بارزه ويحدث الخلط بين الإجرائيين عندما يسند الأمر لغير أهله فقها والتزاما ، والاستيقاف يختلف عن القبض في عده نواحي هي:

1- الاستيقاف يجوز إجراءه من رجل السلطة العامة ، أما القبض فلا يجوز إجرائه آلا بأمر من هيئة التحقيق0 
2- أن الاستيقاف إجراء وقائي ووسيلة لمنع الجريمة قبل وقوعها ويكون من إجراءات الاستدلال ، والقبض إجراء تحقيق ولا يكون آلا بعد وقوع الجريمة0 
3- لا يشترط لإجراء الاستيقاف وجود حاله من حالات التلبس ، أما القبض فيجب لإجرائه وجود تلبس بالجريمة 0
4- الاستيقاف لا يجيز تفتيش الشخص المستوقف ، أما القبض فيجيز تفتيش المستوقف0 
5- الاستيقاف لا يجيز احتجاز المستوقف ، أما القبض فيجيز احتجاز المتهم المدة المقررة نظاما0


فضيلة الشيخ ناظر القضية : اعترافي باستعمال الحشيش فيما مضى وسلف كان نتيجة مباشرة للقبض الباطل وتفتيشي وسيارتي 0
وهذا مخالف لنظام الإجراءات الجزائية ، ولا يخفى على فضيلتكم أن القاعدة النظامية التي تقول متى تقرر بطلان الإجراء زالت أثارة النظامية فيصبح كأن لم يكن ، فالقبض علي حصل باطلا ويترتب علية بطلان التفتيش والاعتراف الذي وقع تحت تأثير القبض الباطل وأطلب إبطاله ومسائلة مرتكبيه ، روي عن عمر رضي الله عنه(تسور الحائط على جماعة يشربون الخمر حتى يباغتهم فأنكروا عليه ذلك فقال لهم نبهتكم عن المعاقرة فعاقرتم ونهيتكم عن الإيقاد في الأخصاص فأوقدتم ، فقالوا: يا أمير المؤمنين قد نهى الله عن التجسس فتجسست وعن الدخول بغير إذن فدخلت ، فقال عمر رضي الله عنه: وهو المسمى الفاروق لتفريقه بين الحق والباطل هاتان بهاتين وانصرف ولم يعرض لهما )

وهذا يدل على بطلان ما ترتب على الإجراء الباطل وما كان لعمر إن يعفو عن حد من حدود الله لولا إدراكه بان الكشف عنه كان بطريق غير مشروع

فضيلة الشيخ : ولو فرضنا جدلا أن القبض والتفتيش وقع وفق نظام الإجراءات الجزائية فكيف تم اكتشاف قطعة سوداء صغيره تحت مقعد الراكب والتي تزن أقل من مليجرام ، فلا أعلم هل تم اكتشافها من خلال جهاز الميكروسكوب أو بالعين المجردة التي يصح أن توصف بأنها أبصر من زرقاء اليمامة، أو بواسطة الكلاب البوليسية أليس هذا يشكك في عثورهم على هذا الجزء اليسير جدا بسيارتي والذي لم يتم تحدد وزنا 0 

و كذلك لو فرضنا جدلا أن القبض والتفتيش وقع وفق النظام ،ثم اعترفت باستعمال الحشيش قبل عام وأني تائب إلى الله والتوبة قبل تمكن السلطة من القبض علي مسقطة للعقوبة ، يرى الحنابلة وبعض الشافعية ،أن التوبة من الزنا والسرقة وشرب الخمر قبل القبض يسقط عنهم الحد ،واحتجوا في ذلك 

أولا : أن الله تعالى قال: "واللذين يأتيانها منكم فأذوهما فان تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما" والضمير في يأتيانها يعود على الفاحشة في قوله تعالى:"واللاتي يأتين من الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهم أربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل لهن سبيلا" وهاتان الآيتان محكمتان لا يوجد ما يدل على نسخهما أو مضمون الآية المذكورة هنا أولا أن التوبة توجب الإعراض عن الإيذاء ،

وهو الذي نص عليه قوله تعالى: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله" وهذا هو الحد فالإعراض عنه واجب بعد التوبة 0 

ثانيا: قوله تعالى في حد السرقة بع ذكر القطع : "فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يتوب عليه" وان ذكر هذا بعد العقاب الذي قررته الآية التي سبقتها يكون بمقام الاستثناء الذكور في أية المحاربة .

ثالثا: ما ورد في الآثار الصحاح أن التوبة تجب ما قبلها سواء كان ذلك من العقوبات الدنيوية أو الأخروية فقد قال صلى الله عليه وسلم:

"التائب عن ذنبه كمن لأذنب له" .

رابعا: أن القران نص على سقوط عقوبة المحارب بالتوبة قبل القبض عليه وجريمة المحاربة اشد الجرائم فتكا بالمجتمع في معناها تحوي جرائم وتتعدد بتعدد فرائسها ،وع ذلك فتح فيها باب التوبة قبل القبض فإذا كانت التوبة تسقط اشد الحدود فأولى أن يكون لها اثر بالنسبة لما دونها.

وهذا رأي شيخ الإسلام ابن تيمية ووافقه عليه ابن القيم وهم يرون أن العقوبة تطهر من المعصية وان التوبة تطهر وتسقط العقوبة به في الجرائم التي تمس حق الله، فمن تاب من جريمة من هذه الجرائم سقطت عقوبته إلا إذا رأى الجاني نفسه أن يتطهر بالعقوبة فان اختار أن يعاقب عوقب بالرغم من توبته . 

فضيلة ناظر القضية أود أن انوه أن اعترافي باستعمال الحشيش وتوبتي منه نلت عقوبتي حيث تمت محاكمتي لدى محكمتكم الموقرة وصدر بحقي قرار ليقضى بسجني جاء بنظام الإجراءات الجزائية المادة السابعة والثمانون بعد المائة ( متى صدر حكم موضوع الدعوى الجزائية بالإدانة أو عدم الإدانة بالنسبة إلى متهم معين فإنه لا يجوز بعد ذلك أن ترفع دعوى جزائية أخرى ضد هذا المتهم عن الأفعال والوقائع نفسها التي صدر بشأنها الحكم ) ولا يوجد في شريعتنا عقوبتين لجريمة واحده0 

فضيلة الشيخ بناء على ما تقدم فأمل من فضيلتكم صرف النظر عن القضية والحكم ببرائتي فان لم يكن ذلك فأمل رفع لائحتي مع ملف القضية لمحكمة الاستئناف 0
والله يحفظكم ويرعاكم ،،،

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"