نموذج وصيغة مذكرة دفاع المتهمين في جريمة سرقة غلال

مذكرة دفاع المتهمين في جريمة سرقة غلال

نموذج وصيغة مذكرة دفاع المتهمين في جريمة سرقة غلال
نموذج وصيغة مذكرة دفاع المتهمين في جريمة سرقة غلال

صاحب الفضيلة الشيخ / القـاضي بالمحكــمـة الجـزئـيـة بالــريـاض حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: 

فبصفتي وكيلا شرعياً عن كل من 1- ........................ ،المصري الجنسية بموجب الوكالة الشرعية رقم ..... وتاريخ 13/1/1432هـ ( المتهم الخامس ) و 2- ....................... ، المصري الجنسية بموجب الوكالة الشرعية رقم ..... بتاريخ 13/1/1432هـ ( المتهم السادس ) و3- ........................ ( المتهم السابع ) والمذكورون متهمون في القضية رقم ( ...... ) أتقدم لفضيلتكم بمذكرة بدفاعهم في الاتهام المسند إليهم :

انحصرت دعوى المدعي العام على موكليّ ( الخامس والسادس ) بتهمة (شراء حمولات ( صويا وذرة ) بطريقة غير نظامية ولموكلي ( السابع ) تهمة الإهمال والسماح لموكلي المتهم الخامس بالبيع والشراء بدون فواتير) واستند في ذلك على محضر المعاينة الذي تم لمستودع المؤسسة التي يعمل بها موكلي ( المتهم الخامس ) كونه غير مرتب وغير منظم والفواتير والأوراق ملقاة على الأرض وموضوعه في أكياس كبيرة غير منظمه و قيامه بالبيع و الشراء بدون فواتير .

وفيما يلي أسوق دفاع المتهمين في النقاط الآتية . 

أولاً : مخالفة الاتهام الوارد بلائحة الإدعاء لمبدأ الشرعية الجنائية والذي ينص على أنه ؛ ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ) فالفعل لا يوصف بأنه جريمة إلا بنص و الاتهام الموجه لموكلي ( الخامس والسادس ) بشراء حمولات ( صويا وذرة ) بطريقة غير نظامية ولموكلي ( السابع ) بالإهمال والسماح لموكلي المتهم الخامس بالبيع والشراء بدون فواتير إتهام جاء على غير سند من الشرع أو نظام ، فلم يرد نص في الشريعة أو الأنظمة المعمول بها في المملكة يجرم عملية البيع أو الشراء بدون فاتورة أو سند بل جرى مع الأصل الشرعي في البيع وهو الحل والإباحة وما يستتبعه من إيجاب أو قبول وموكلي ( المتهم السابع ) قد وكل لمكفوله ( المتهم الخامس ) أمر البيع والشراء كونه مهندساً زراعياً متخصصاً وعلى خبرة ودراية بأسعار السوق وبالبيع والشراء فيه وأسند إليه مهمة الإشراف على أحد المستودعين الخاصين بالمؤسسة وموكلي السابع على علم تام بعمليات الشراء والبيع التي يقوم بها مكفوله ولا يمكنه أي ( الخامس ) القيام بشراء بضاعة بكميات مثل تلك الحمولات ( الشاحنات ) إلا بعد أن يقوم كفيله ( صاحب المؤسسة ) بتحويل مبالغها في حساب ( الخامس ) أو حساب البائع وهما يعلمان تمام العلم أن ما يقومان به فعل مشروع غير محرم أو مجرّم . 

ثانياً : تجيز الشريعة الإسلامية السمحة التعامل بالعرف ما لم يكن مخالفا لنص شرعي لقوله صلى الله عليه وسلم، (ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن). وتمشيا مع القواعد الفقهية التي تؤكد أهمية العرف ووجوب احترامه في المعاملات مثل قاعدة (المعروف عرفا كالمشروط شرطا) وقاعدة (التعيين بالعرف كالتعيين بالنص) وقاعدة (المعروف بين التجار كالمشروط بينهم ) والحمولات التي قام موكلي بشرائها ( الصويا والذرة ) تم بحسب أحد الأعراف الجارية في سوق الأعلاف حيث يحضر السمسار أو البائع أيا كانت صفته ويعرض عينات وأنواعاً من بضاعته على كل المؤسسات والباعة بل والأفراد من أصحاب المزارع وغيرهم في السوق ليحصل على أعلى سعر حسب الكمية المتوفرة لديه وحسب سعر السوق في يوم البيع وعند الاتفاق يتم وزن الكمية وتسليمه قيمتها إما نقداً أو بتحويل بنكي على حسابه من حساب صاحب المؤسسة وهذا ما جرى عليه العرف في سوق الغلال و خاصة في المؤسسات ذات رأس المال البسيط .

من جانب آخر فموكلي ( صاحب المؤسسة المتهم السابع ) يتعامل بالجملة وبالتجزئة ( الكيلوات ) والبيع يتم من خلال منفذ البيع بالمؤسسة والمشتري في غالب الحال لا يرغب في أخذ فاتورة أو لا يهتم بالأمر أما في مسألة شراء الغلال فالأمر سيان فالبائع غالباً ما يكون صاحب مزرعة يبيع محصوله أو ما زاد عن حاجته وما يعنيه هو استلام قيمة المبيع وعلى ذلك جرى الحال بين التجارسنين عدداً فالثقة والأمانة هي أساس تعاملاتهم .

ثالثاً : عدم صحة ما نسب لموكلي ( المتهم السادس ) من اشتراكه في عملية الشراء حيث التفت المدعى العام عن ما ورد في أوراق التحقيق من أقوال المتهم ( محمد خالد – السوداني المنتحر ) التي ذكر فيها أن الشراء كان يتم بواسطة موكلي ( المتهم الخامس ) وما اقر به موكلي ( المتهم الخامس والسابع ( صاحب المؤسسة ) من عدم وجود علاقة عمل بينهم وبين موكلي المتهم السادس وأنه لا تربطه بالمتهم الخامس إلا علاقة صداقة فقط وليس طرفا في عمليات بيع أو شراء تتم لحساب المؤسسة حيث أنه يعمل مندوب مبيعات بشركة يونيتشارم الخليج للصناعات الصحية المحدودة و تصادف وجوده عند إتمام احدي عمليات البيع في شهر رمضان الماضي .

رابعاً : وجه الإدعاء العام لموكلي ( المتهم السابع ) تهمة الإهمال والسماح للخامس بالبيع والشراء بدون فواتير .. فإتماماً لما جاء في البند ( أولاً ) من هذه المذكرة أقول : من المعلوم أن المعاملات التجارية قوامها السرعة من جهة والثقة والائتمان من جهة أخرى ذلك أن الصفقات التي يبرمها التاجر لا تكون لغرض الاستعمال الشخصي إنما لإعادة بيعها وتحقيق ربح من فروق الأسعار كما أن هذه الصفقات تتم كل يوم وقد تكون لعدة مرات وتنفذ بسرعة مما حدا بموكلي بتفويض أمر البيع والشراء لموكلي ( المتهم الخامس ) نظراً لما تتطلبه طبيعة العمل في سوق الغلال و مؤسسة موكلي مؤسسة صغيرة وحجم تعاملاتها الشهري لا يتجاوز مائة ألف ريال ويكتفي برصد عمليات البيع والشراء بدفاتر يومية ليعرف حجم الإيرادات والمصروفات وهامش الربح .

وتأسيساً على ما تقدم وحيث أن موكليّ كل من ( الخامس والسادس والسابع ) لم يخالفوا نصاً شرعياً أو قاعدة نظامية يبنى عليها الاتهام وأن ما فعلوه هو سلوك مشروع يتفق مع العرف التجاري الجاري في محل عملهم 
لذا أطلب من فضيلتكم : صرف النظر عن دعوى المدعى العام والحكم بتبرئتهم مما نسب إليهم .


المحامي

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"