Mohon Aktifkan Javascript!Enable JavaScript

تساؤلات في جريمة السرقه

تساؤلات في جريمة السرقه

تساؤلات في جريمة السرقه
تساؤلات في جريمة السرقه

السرقه ( اختلاس مال منقول مملوك لغير الجاني عمدا )

من التعريف أعلاه يتبين انه لا بد أن يكون المال مملوك للغير ومن هنا تثور هذه التساؤلات عن الأموال المباحه والمتروكه والمال التائه والكنز . فهل يعتبر الاستيلاء عليها سرقه

1- الأموال المباحه / هي الأموال التي لا تعود ملكيتها لأحد وعلى أساس ذلك فإن الاستيلاء عليها يعد سببا من أسباب كسب الملكيه م 1035 فقره 1 مدني إذ جاء فيها " كل من أحرز بقصد التملك منقولا مباحا لا مالك له ملكه " ومن الأشياء المباحه الماء والكلأ والنار والأشجار والأحطاب والأحجار في الجبال . ويفهم من ذلك أن الاستيلاء على الأشياء المباحه لا يعد اختلاسا مكونا لجريمة السرقه . فمن يضع يده على هذه الأشياء يصبح مالكا لها فإذا استولى عليها شخص آخر يعد سارقا.

*. لا بد من التفرقة هنا بين الأموال المباحه والأموال المملوكه للدوله إذ أن أموال الدوله ليست أموالا مباحه وإنما هي محل لحق الدوله سواء كان المال مملوكا للدوله ملكه خاصه أو كان المال مخصصا للمنفعة العامه كالطرق العامه والجسور ومباني المرافق العامه وعليه يعد سارقا من يستولى على أملاك الدوله كمن ينتزع أتربة من الطرق العام أو يقتلع شجره من بستان تملكه الدوله

2- الأموال المتروكه / هي الأموال التي تخلى عنها مالكها وبذلك تعد بحكم المباحه م 1041 مدني إذ جاء فيها " يصبح المنقول مباحا اذا تخلى عنه مالكه بقصد النزول عن ملكيته " بغض النظر عن قيمته سواء كانت كبيره أم قليلة وعليه اذا استولى عليه أحد فلا يعد سارقا بل يعد مالكا له . كما لو تخلى شخص عن جهاز كهربائي قديم فتركه عن باب الدار فجاء شخص آخر واخذه

3- الأموال المفقوده / هي الأموال التي تخرج من نطاق السيطره المادية لحائزها دون أن يقترن ذلك بنية النزول ملكيتها أو حيازتها . وعليه فإن قاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية لا تطبق على المال الضائع. ويترتب على ذلك أن المال المفقود ( الضائع ) هو مال مملوك وبالتالي من يستولي عليه يعد سارقا . كما للمالك أن يسترد هذا المال حتى لو كان بيد حسن النية ولكن خلال 3 سنوات من ضياعه م 1100 مدني وعليه اذا مضت هذه المدة دون أن يسترده فيسقط حقه بالتقادم وبذلك فإن الشخص الذي وضع يده على هذا المال بسبب صحيح يعد مالكا ولا تسمع عليه دعوى الملكيه من أحد

4- المال التائه / هي الأموال التي يجهل حائزها مكانها دون أن تخرج من نطاق سيطرته المادية كما لو ان شخص يملك ساعه ولكنه لا يعلم مكان وجودها في الدار فالساعه هنا لم تخرج من نطاق السيطره المادية للمالك لأنه يسيطر على داره وعلى ما فيه من أشياء وان جهل موضعها وهذا يعني أنه لا يزال المال في حيازته وبناء على ذلك فإن الاستيلاء على المال التائه يعد سرقه

5- الكنز / هو منقول مدفون أو مخبوء لا يستطيع أحد أن يثبت ملكيته ويكون لمالك العقار أن كانت الارض مملوكه. وللدولة أن كانت الارض اميرية ولجهة الوقف أن كانت الارض موقوفه وقفا صحيحا م 1038 مدني . ويتضح من ذلك أن مالكه لم يتخلى عنه بل إن حرصه على دفنه أو تخبئته يكشف عن نيته في التمسك بملكيته له . ومن هذا فإن الكنز هو مال مملوك للغير وعليه يصلح أن يكون موضوعا للسرقة بمعنى أنه من يستولي عليه يعد سارقا. ولكن بمقتضى الماده المذكوره أعلاه فإن من يعثر على كنز مدفون أو مخبوء في أرضه أو في أرض لا مالك لها يصبح مالكا له بالاحراز حقيقة أو حكما ومن ثم لا يعد سارقا في حالة استيلائه عليه . أما من يعثر على كنز مدفون أو مخبوء في أرض تعود لغيره ويستولي عليه بنية تملكه فعلى حسب المادة 450 عقوبات يعد الكنز في هذه الحاله مالا ضائعا وعليه فإنه يعاقب بمقتضى هذه الماده سواء كانت الارض التي عثر على الكنز فيها اميرية أم موقوفه أم كانت تعود لشخص ما

*. يجدر التبيه إلى أن الآثار لا يسري عليها حكم الكنز فهي ملك الدوله ولو عثر عليها شخص في أرض تعود له وعليه فإن اختلسها تعين عقابه باعتبار الآثار أموالا ضائعه. بيد أن المشرع أخرج الاستيلاء على الأشياء الاثريه من نطاق الأحكام العامه للسرقة وعاقب عليه بمقتضى م 58 من قانون الاثار.

تحياتي لكم. المحقق القضائي قيس كجان التميمي 
للأمانة العلمية. المنشور للمشاركه أو النسخ من ذكر صفحة يوميات محقق قضائي

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"