هل الدعاية محظورة على المحامي في العراق .... قراءة في زوايا النصوص ... و أعراف سائدة

هل الدعاية محظورة على المحامي في العراق .... قراءة في زوايا النصوص ... و أعراف سائدة
هل الدعاية محظورة على المحامي في العراق .... قراءة في زوايا النصوص ... و أعراف سائدة

المحــامي / مثنى حميد حويطي

هنالك اعراف سائدة مفادها ان الدعاية محظورة على المحامي استدلالاً بنص المادة ٤٢ من قانون المحاماة
النافذ ١٧٣ لسنة ١٩٦٥ التي تنص على : 
(( يحظر على المحامي السعي لاستجلاب الزبائن بوسائل الدعاية او باستخدام الوسطاء ولا يجوز له تخصيص حصة من اتعابه لشخص من غير المحامين ))
كثير يفهم من هذا النص ان الدعاية بأطلاقها محرمة على المحامين و ممنوعة و اكثر لجان السلوك المهني تحاسب على الدعاية و تعتبرها جريمة سلوكية ...
في حين اننا لو نظرنا الى الواقع سنجد اكثر المحامين يروجون لأنفسهم من خلال توزيع كارتات تعريفية و هذا الامر نوع من انواع الدعاية ....
او يضعون لوائح تعريفية او يعلقون لوائح يُكتب فيها اسم المحامي و شهاداته و هذه دعاية ....
او مطبوعات بأسماء المحامين و اوراق خاصة تظهر فيها صفتهم و ايضا هذه نوع من انواع الدعاية ...
من مفهوم النص ان المحظور الدعاية المرتبطة بأستجلاب الزبائن لا الدعاية مجردة فهنا وصف قانوني مركب لا يؤخذ باجزاءه دون المفهوم العام ...
و الا اذا كانت كل دعاية محرمة فهنا يجب ان يكون محظورا على المحامي الإعلان عن نفسه بأي طريقة سواءا كانت باجات تعريفية او قطع الدلالة التي يضعها المحامون في الشوارع و فوق واجهات مكاتبهم بل لعله ان اردنا التضييق في فهم النص فأن مجرد تسمية المحامي نفسه بصفة ( المحامي ) مضافة لإسمه في مواقع التواصل الاجتماعي او مواقع الويب سيعتبر دعاية محرمة ..
فيجب ان نميز بين الدعاية المجردة او الدعاية لغرض أستجلاب الزبائن المحظورة قانونا و يجب ان لا نكون اضيق نظراً من المشرع ( السعي لاستجلاب الزبائن بواسطة الدعاية ) حيث ان المحظور الأستجلاب غير المشروع نفسه لا الدعاية نفسها ...
في وقت ان التطور الالكتروني اخذ بعدا جديدا في الحياة العملية لا يجب ان نضيق النظر للنص القانوني ..
مع عطف الأمر على تعليمات السلوك المهني التي صدرت من نقابة المحامين / المقر العام التي لم تشير الى اي حظر يخص الدعاية او التعريف عن المحامين و اوكلت الأمر الى النص العام الذي ورد بأطلاق كبير مما يتيح مرونة التفسير للنص يجب هنا ان يُفسر النص لمصلحة المحامي لا ضده ...
و نترك المجال و الحرية لمحامينا في الاعلان عن انفسهم و نشاطاتهم لا ان نخنق ابداعاتهم بحجة الدعاية و نفسر الأمر ابتداءا بسوء النية فان الأصل في الافعال الاباحة ....

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"