ميز بين جرائم السرقة والنصب وخيانة الأمانة؟

ميز بين جرائم السرقة والنصب وخيانة الأمانة؟
ميز بين جرائم السرقة والنصب وخيانة الأمانة؟

تعتبر جرائم السرقة والنصب وخيانة الأمانة، من أكثر جرائم الأموال – المضرة بالأفراد – وقوعاً فى العمل. ففى هذه الجرائم الثلاث يقوم الجانى بالاستيلاء على مال الغير بنية تملكه. وهى تشترك فى أمرين : أولهما : هو المحل الذى تقع عليه الجريمة، وثانيهما هو الركن المعنوى فيها. فالمحل فى هذه الجرائم واحد يتمثل فى مال منقول مملوك لغير الجانى. وبالنسبة للركن المعنوى فيها، فإنه يتخذ صورة القصد الجنائى، باعتبار أنها من الجرائم التى لا تقع إلا عمداً. ويتطلب المشرع فيها، بالإضافة إلى القصد العام، قصداً خاصاً يتمثل فى نية تملك المال محل الجريمة.

ومع ذلك فإن معيار التمييز بين جرائم السرقة والنصب، وخيانة الأمانة يتمثل فى نوع الوسيلة التى يستخدمها الجانى فى الاستيلاء على حيازة المنقول المملوك للغير. فالسرقة تفترض أن يستولى الجانى على مال الغير عن طريق انتزاعه من حيازته بغير رضائه. وفى النصب يستخدم الجانى وسائل الحيلة والخداع إزاء المجنى عليه فيحمله بهذه الوسائل إلى تسليمه ماله إليه طواعية. أما جريمة خيانة الأمانة، فتفترض سبق تسليم المال إلى الجانى بناء على عقد من عقود الأمانة ثم يخون الجانى الثقة التى أودعها فيه المجنى عليه، ويقوم بتغيير نيته فى حيازة المال من حيازة ناقصة إلى حيازة كاملة. أى ينكر الجانى حقوق صاحب المال فيه، ويظهر عليه بمظهر المالك.

وفى بيان الفارق بين جريمتى النصب والسرقة قضت محكمة النقض بأن جريمتى النصب والسرقة وإن كان يجمعهما أنهما من صور جرائم الاعتداء على المال، إلا أن الفارق بينهما أن الحصول على المال فى جريمة النصب يحصل تحت تأثير ما يرتكبه الجانى من طرق احتيالية تدفع المجنى عليه إلى تسليمه إياه، أما فى جريمة السرقة فإن الحصول على المال يكون بانتزاعه من ربه خلسة. وفى مجال جريمة خيانة الأمانة، قضى بأن هذه الجريمة تتحقق بتصرف الجانى فى المال المسلم إليه على وجه الأمانة بنية إضاعته على ربه بتغيير الحيازة الناقصة إلى ملكيته كاملة.

وفى تمييز السرقة عن النصب وخيانة الأمانة قضت محكمة النقض بأنه : إذا كانت الواقعة كما أثبتها الحكم هى أن المتهم، وهو معلم ألعاب رياضية بمدرسة ما، أمر أحد الفراشين بأن يحمل عدة ألواح خشبية من المدرسة ويوصلها إلى نجار معين، ففعل وصنع النجار منها (بوفيها) له، فإن هذه الواقعة تعد سرقة، لا نصباً، ولا خيانة أمانة، لأن الأخشاب لم تكن مسلمة للمتهم بعقد من عقود الأمانة المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات، ولأنه من جهة أخرى لم يحصل عليها بطريق الاحتيال، بل هو أخذها خلسة بغير علم صاحبها.

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"