Powered by KikBooks Widget

الجرائم المعلوماتية – نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي

الجرائم المعلوماتية – نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية


الجرائم المعلوماتية – نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي
الجرائم المعلوماتية – نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي


بقلم المستشار القانوني أبوبكر محمد عبده

بالأمس مساء الثلاثاء تسنى لي حضور دورة قانونية هامة في غرفة مكة المكرمة التجارية في واحدة من أهم القضايا المعاصرة في عالم الجريمة اليوم الا وهي الجريمة المعلوماتية ونظام مكافحة الجرائم المعلوماتية وذلك في إطار أعمال لجنة المحامين في غرفة مكة المكرمة التجارية والتي قدمها الدكتور / إبراهيم أحمد الزمزمي المحامي والمستشار القانوني حيث تناول الموضوع بدأً بأهمية الوعي الحقوقي لكل فرد في المجتمع في هذا الخصوص وخاصة مع الانتشار الواسع لما يعرف بأدوات ووسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الرقمية والتي يستخدمها الكبير والصغير والتي أصبحت جزء لا يتجزأ من يوميات الناس وكان محور الدورة ( تعريف الجريمة المعلوماتية و تحليل الفعل الجرمي والمسؤولية الجنائية والنظام الحاكم للجريمة المعلوماتية وكيفية تحريك الدعوى القضائية في الجريمة المعلوماتية والجهة المختصة نظرها ).

ولنتناول إبتداءاً تعريف الجريمة المعلوماتية: 
(هي كل فعل غير مشروع يتضمن ارتكابه استخدام الحاسب الآلية أوالشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام النظام) . القيام بفعل غير مشروع باستخدام الحاسب الآلي وما في حكمه.
ولا بد لكي يتم التكييف القانوني للجرائم المعلوماتية أن تنطبق شروط الفعل الجرمي وأركان الجريمة وهي الركن الشرعي والمعنوي والمادي حيث الركن الشرعي وهو النص أي وجود نص قانوني يجرم الفعل ويصف الفعل وما يترتب عليه من عقوبة ، وقد نصت المادة (38) من نظام الحكم الأساسي السعودي (العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظامي ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي.). والركن الثاني الفعل المادي للجريمة ووقوعها فعلا بكافة مظاهرها المادية للعالم الخارجي بتوافر الفعل والنتيجة والعلاقة السببية ثم الركن الثالث الركن المعنوي وجود إرادة وقصد أي اتجهت الإرادة إلى الفعل بقصد تحقيق النتيجة والعلم بها هنا يكون توافرت أركان الجريمة ووجود نص قانوني يجرمها ووجود إرادة وقصد جنائي من مرتكبها لاحداث الواقعة والتسبب بالنتيجة مع وجود علاقة سببية كرابط أساسي بين الفعل والنتيجة ولا بد أن يكون نتيجة ذلك حدوث ضرر أصاب الغير مع هذه العناصر وتضافرها مع بعضها البعض تكون أركان الجريمة اكتملت ويمكننا تكييفها وتحليلها ووصفها هنا بأنها تشكل جريمة وعند توافر هذه الأركان في الجريمة المعلوماتية تتحقق شروطها اللازمة قانونا. وبعض أنواع الجرائم المعلوماتية لا يتطلب فيها حدوث نتيجة لأن مرتكبها بمجرد قيامه مثلا بإنشاء موقع الإلكتروني مسيء أو غير أخلاقي أو ضار بالنظام العام والآداب يعتبر مرتكب لجريمة معلوماتية تستوجب العقاب.

وأيضا جاء الحديث في هذه الدورة عن مناقشة مسألة المسؤولية الجنائية بدأً بتثبيت قاعدة قانونية معروفة وهي أن الجريمة شخصية أي يٍسأل عنها قانونا مرتكبها ولا يسأل آخرون إلا في حالة توافر شروط المساهمة والمساعدة والتحريض والاشتراك والمساهمة التبعية في ارتكاب الجرم مع الاخذ في الاعتبار السن القانونية لمرتكبها من حيث تحميله المسؤولية القانونية الجنائية أو التأديبية أو المدنية حسب ظروف الحالة.

ومن أنواع الجرائم المعلوماتية: -الابتزاز وانتهاك الخصوصية وانتهاك حرمة المكان وانتهاك خصوصيات الناس والاضرار بهم وتهديدهم ونشر ما يضر الغير من معلومات والاختراق اختراق أجهزة الحاسب الآلي والبرامج وتدميرها وسحب معلومات منها وانشاء موقع غير أخلاقي ومواقع اباحية والتهديد بالتشهير بغرض الابتزاز والتجسس وتدمير الأجهزة والبرامج الحاسوبية.
والفرق بين الجريمة التقليدية والجريمة المعلوماتية ان الجريمة المعلوماتية يستخدم فيها المجرم الحاسب الآلية والشبكة المعلوماتية.
الغرض من ارتكاب الجرائم المعلوماتية هي في الغالب الحصول على معلومات وبيانات بغرض التشهير والتهديد والابتزاز والتجسس وتدمير الأجهزة والبرامج وانشاء مواقع غير أخلاقية بغرض التخريب وتدمير النسيج الأخلاقي .

أما بكيفية تحريك الدعوى في قضايا الجرائم المعلوماتية هي أولا فتح بلاغ لدى الشرطة بدأ بتزويدهم ببيانات المبلغ الشخصية وتقديم كافة المستندات الدالة على الجريمة المتاحة لك وبعد المصادقة على الاقوال تتولى الشرطة من خلال الإدارة المختصة بالجرائم المعلوماتية التتبع والتحقق ويمكن للمبلغ صاحب الدعوى أن يستعين بمحامي بغرض المتابعة والتحقق من سلامة الإجراءات القانونية المتخذة ، ولا شك أن هذه الخطوة من شأنها بالإضافة إلى إثبات الواقعة قانونيا أن تحميك من أي شيء ضار يترتب على هذه الجريمة لأنك بلغت الجهات المختصة الرسمية واخليت طرفك. وهنالك طريق آخر وهو أن تدخل لموقع وزارة الداخلية الخدمات الالكترونية الأمن العام وتدخل بياناتك أي تسجل بياناتك تسجيل جديد برقم هويتك ورقم جوالك الخاص بك ومن خلال هذه الأيقونة يمكنك تقديم البلاغ أيضا وتتضمن هذه الخدمة أولا تثبيت بياناتك وتسجيلها رسميا ثم تكمل الخطوات المطلوبة في هذا الموقع.

أما من ناحية الجهة المختصة بنظر قضايا الجرائم المعلوماتية هي الجزائية والجزائية المختصة لخصوصية هذا النوع من الجرائم.

ومن النقاط المهمة التي أثيرت في هذه الدورة أننا يجب أن نتعامل بكثير من الحرص والانتباه مع وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الرقمية وشاشات الكمبيوتر في أي موقع ولا نتعامل معها بعدم اكتراث او تساهل ولا مبالاة وذلك لأن المخاطر عديده ومتنوعة وخطيرة فأنت لا تعلم من وماذا يوجد خلف هذه الشاشة فلا بد من فحص الأجهزة التي تستخدمها بين كل حين وآخر والتأكد من أنك المستخدم الوحيد وعدد الساعات التي سبقت آخر استخدام لك للجوال أو الحاسب الآلي والحذر من الروابط فالفيروسات المدمرة للأجهزة تتخذ أشكال متعددة وتدخل جهازك الشخص أو حتى نظام السيرفر لأي مؤسسة وتقوم بالولوج للموقع والتجول فيه بحرية واغلاقه برقم سري جديد ثم تترك أرقام أتصال وتبدأ المساومات والابتزاز وتدفع بعض الشركات والمؤسسات الكبيرة لاستعادة بياناتها وكثير من طرق الاختراق والتجسس سواء على المستوى الشخصي او المؤسسي والنتيجة تعرض الغير للضرر البالغ فلا بد من الحذر والحذر الكثير في التعامل مع هذه الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي أن نتعامل .

ونظام مكافحة جرائم المعلوماتية والصادر بالمرسوم الملكي رقم: م / 17 وتاريخ: 8 / 3 / 1428 هـ هو النظام الحاكم للجريمة المعلوماتية بوصف الأفعال والعقوبات وجاء على ستة عشرة مادة مع الأخذ في وتصل العقوبات لسنوات من السجن طويلة وغرامات بملايين الريالات مع الاعتبار الأنظمة والاوامر الملكية ذات العلاقة.

وبالنسبة للمسؤولية الجنائية المترتبة عن الجرائم المعلوماتية فيجب أن نحذر جميعا ويكون لدينا وعي حقوقي بحقوقنا فيجب مثلا أن نطلع على النظام القانوني المتعلق بهذا الموضوع فكثير من أوجه التعامل اليومي مع أجهزة الجوال والحاسب الآلي وما في حكمها والتي قد نراها عادية قد تندرج تحت طائلة النظام والقانون وتُعد جريمة معلوماتية يعاقب عليها القانون ولا ينفع حينها الدفع بالجهل بالقانون والنظام فلابد أن نتحلى بالوعي والوعي الحقوقي وهذا يتطلب منا بالضرورة أولاً بأن نتحلى بقيم ديننا الإسلامي وأن نتحلى بالمسؤولية في التعامل مع هذه الأجهزة بتعقل وحرص وأذكر نفسي أولا ثم أحبتي بهذا .

كان لدى بعض الملاحظات على الدورة حيث هنالك بعض الأسئلة التي ظلت مفتوحة بدون إجابات حاسمة وواضحة وخاصة في المسؤولية القانونية المترتبة في استخدام بعض وسائل التواصل الاجتماعي وقد استغرق الدكتور في الحديث عن أركان الجريمة حتى كان أن ينسى الحاضرون أن الحديث عن الجريمة المعلوماتية ولكن الدورة في العموم كانت مفيدة والقت الضوء على نقاط مهمة تهم القانونيين وغير القانونيين.

وأشكر لجنة المحامين بالغرفة التجارية بمكة المكرمة على هذه السانحة والفائدة التي يستفيد منها الجميع وخاصة أن موضوع الدورة الحالي أعتقد أنه يمس أي أنسان سواء القانوني وغير القانوني أتمنى لجميع أحبتي كل الفائدة والسلامة ودمتم بخير........../ أبوبكر محمد عبده – مستشار قانوني

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"