ضمانات المتهم الهارب اثناء التحقيق والمحاكمة وحقه في ممارسة الطعن التمييزي

 ضمانات المتهم الهارب اثناء التحقيق والمحاكمة وحقه في ممارسة الطعن التمييزي

 ضمانات المتهم الهارب اثناء التحقيق والمحاكمة وحقه في ممارسة الطعن التمييزي
 ضمانات المتهم الهارب اثناء التحقيق والمحاكمة وحقه في ممارسة الطعن التمييزي
ملتقى الفكر القانوني 

أولاً:- في مرحلة التحقيق الابتدائي :- 

ان قانون اصول المحاكمات الجزائية جاء شبه خلواً من القواعد القانونية التي فيها ضمانة لحقوق المتهم في حالة كونه هارباً من وجه العدالة في مرحلة التحقيق الابتدائي لاي سبب كان حيث ان المادة ١٢٣ من الاصول الجزائية وعند استجواب المتهم قد نصت صراحة على وجوب تعيين محامي للمتهم في جرائم الجنايات والجنح في حالة عدم رغبته توكيل محامي بنفسه لينوب عنه ولم يتطرق القانون الى لزوم تعيين محامي للمتهم الهارب في حين انه عند مرحلة المحاكمة فان المتهم وان كان هارباً ينتدب له محامياً للدفاع عنه اذا لم يكن له محامي ، لذا لوكان المتهم كان هارباً هل يحق لوكيله المحامي ان يتقدم بطلبات الى قاضي التحقيق بخصوص امر القاء القبض الصادر بحقه او الافراج عنه لعدم كفاية الادلة او غلق الدعوى ورفض الشكوى لكون الفعل المنسوب اليه لايشكل جريمة وماشابه او طلب اتخاذ بعض الاجراءات التحقيقية


 كأجراء الكشف او التحري او انتخاب خبير او مراجعة طرق الطعن على قرار القبض او الاحالة او طلب التدخل التمييزي في تلك القرارات او الاجراءات التحقيقية ( الاوامر) في الواقع امام سكوت القانون عن هذه المسائل يجب على قاضي التحقيق مراعات حق الدفاع ذلك ان الاصل في الانسان البراءة وان المتهم برئ حتى تثبت ادانته عند تصديه لهذه الامور بما يحقق العدالة المطلوبة لذا فان صفة المتهم كونه حاضر او هارب ينبغي ان لاتلعب دوراً في تلقي الطلب والبت فيه بقدر النظر في ماهية الطلب ومدى تطابقه مع العدالة وان كان المتهم هارباً لان اتخاذ الاجراءات من قبل قاضي التحقيق لا يتوقف على طلب ذوي العلاقة بقدر ما يمليها سير التحقيق ومتطلباته وفي بعض الاحيان من حق الادعاء العام تقديم مثل تلك الطلبات الى قاضي التحقيق وان كان يتمخض في مصلحة المتهم الهارب لان عضو الادعاء لاينصب عمله القضائي في مجال طلب الادانة فقط ...


ذلك ان مراقبة المشروعية في اجراءات وقرارات قاضي التحقيق ومدى تطابقها مع القانون لايتوقف على لزوم كون المتهم ليس هارباً فسلامة تطبيق القانون يكون من حيث الموضوع بغض النظر عن شخصية المتهم الحاضر او الهارب الذي يطاله تطبيق القانون وان كان هناك رأي يقول بعدم سماع اي طلب للمتهم او وكيله طالما ان المتهم هارب ويرى لزوم حضور المتهم للدفاع عن نفسه وقد اخذ بالرأي الاول محكمة الجنايات في ذي قار في قرارها التمييزي المرقم ٥٨٥/ ت/٢٠٠٩ في ٢٥/٨/٢٠٠٩ على اثر طعن وكيل لمتهم هارب عن جريمة وفق المادة ٤٢١ ق ع خطف انثى لقرار قاضي التحقيق بخصوص رفضه لتدوين افادة المخطوفة حول اجراء عقد زواج بين المتهم الهارب والمخطوفة بحجة كون المحامي وكيلاً عن متهم هارب ...

وانه لاينظر في طلبات موكله حتى يسلم نفسه ويواجه بالتهمة المسندة اليه وقد جاء القرار التمييزي بمبدأ جيد حيث اشار القرار التمييزي الى لزوم ان يكون قاضي التحقيق ذا فكر ورؤية متسعة في الوصول الى الحقيقة واستدت الى احكام المادة (١٦٥) الاصولية التي نصت على( للمحكمة ان تنتقل لاجراء الكشف او التحقيق اذا تراءى لها ان ذلك يساعد في كشف الحقيقة ) كما نص القرار التمييزي ( حيث ان اقوال المجنى عليها ذات اهمية للوقوف على حقيقة الفعل المرتكب ) وبناء على ذلك قررت المحكمة التدخل تمييزاً في القرار المذكور ونقضه . 


والذي هو جدير بالقول بان المحكمة جنحت الى التدخل التمييزي على اساس ان قرار الرفض يتعلق بالاوامر ( اجراءات ) ولاتقبل التمييز ولكن يكون من حق المحكمة المختصة بنظر الطعن التمييزي عندما تجد بان القرار غير قابل للطعن تمييزاً ان تتدخل تمييزاً ونقض الامر استناداً الى الصلاحية المخولة لها في المادة ٢٦٥/ب الاصولية فيما يتعلق بمحكمة الجنايات بصفتها التمييزية،

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"