Mohon Aktifkan Javascript!Enable JavaScript

بحث اثر العرف ودوره في نطاق القانون

بحث اثر العرف ودوره في نطاق القانون

بحث اثر العرف ودوره في نطاق القانون
بحث اثر العرف ودوره في نطاق القانون


تنص المادةالاولى من القانون المدني اليمني على انه :" يسري هذا القانون المأخوذ من احكام الشريعة الاسلامية على جميع المعاملات والمسائل التي تتناولهانصوصه لفظاومعنى فاذا لم يوجد نصا في هذا القانون يمكن تطببقه يرجع الى مبادئ الشريعة الاسلامية الماخوذ منها هذا القانون فاذا لم يوجد حكم القاضي بمقتضي العرف الجائز شرعا فاذا لم يوجد عرف فبمقتضى مبادئ العدالة الموافقة لأصول الشريعةالاسلامية جملة ...... ويشترط في العرف ان يكون ثابتا وان لايتعارض مع مبادئ الشريعة الاسلامية والنظام العام والاداب العامة " .


يتضح لنا من النص السابق بان العرف يعتبرالمصدر الثالث من المصادرالرسمية للقانون اليمني بحيث يتعين على القاضي تطبيقة اذا لم يجد نصا في التقنين ولاحكما في مبادئ الشريعة الاسلامية على النزاع المعروض عليه وهي مصادر مرتبة ترتيبا تنازليا وهذا الترتيب ملزم للقاضي عند التطبيق على محل النزاع المعروض عليه .


ولذا يقتضي منا قبل دراسة دور العرف كمصدر رسمي للقانون اليمني ان نبين ماهية العرف من حيث تعريفه ، واركانه ، وشروط اكتسابه هذه الصفة وذلك على النحو التالي :

اولا : ماهية العرف : 

1- تعريف العرف :

عرفه فقها القانون بانه : اعتياد الناس على سلوك معين في ناحيةمن نواحي حياتهم الاجتماعية مع تولد اعتقاد لديهم بان هذا السلوك ملزم لهم وان مخالفته تستتبع توقيع الجزاء المادي.

كماعرفه فقها الشريعة الاسلامية بانه :
مااعتادوه الناس والفه من قول او فعل وتكرر مرة بعد اخرى حتى استقامة عليه امورهم وتلقته عقولهم بالقبول .

2-اركان العرف :

يظهر من خلال التعريفين السابقين ان للعرف ركنان : 
ركن مادي. 
وركن معنوي .

الركن المادي : ويتمثل في اعتياد الناس على سلوك معين ولكي تكتسب هذه العادة المتبعة من الناس صفة العرف يلزم ان تتوافر فيها الشروط التالية:

  • 1- ان تكون هذه العادة عامة ومجردة .
  • 2- ان تكون العادة ثابتة ومطردة.
  • 3- ان تكون هذه العادةالمتبعة مشروعة.

الركن المعنوي : 

وهو شعور الناس واعتقادهم بان هذا السلوك ملزم لهم وهذا بخلاف العادة الاتفاقية حيث لايتولد الشعور لدي الناس بانهاملزمة لهم الا اذا اتفقوا فيما بينهم صراحة او ضمنا على العمل بها وهذا الفارق بين العرف والعادة الاتفاقية يترتب عليه نتائج واثار قانونية نوضحها في الفقرة التالية.

3-النتائج والاثارالقانونية المترتبة علي التفرفة بين العرف والعادة الاتفاقية :


أ- بما ان العرف مصدرا للقانون فانه يفترض في القاضي الذي يطبقه ان يعلم به لانه قانون ومن واجب القاضي ان يكون عالما وملما باحكام القانون وبالتالي من واحب القاضي التثبت والتحري من وجود العرف وشروطة بنفسة دون ان يكلف الخصوم باثباته بخلاف العادة الاتفاقية لاتعتبر قانون وانما شرط من شروط الاتفاق وبالتالي فلا يفترض في القاضي علمه بالعادة ويقع على الخصوم عبئ اثبات وجودها.

ب- باعتبار العرف قانون يوجب على القاضي تطبيقه سواء علم به الخصوم اولم يعلموا لانه قانون ولا يجوز لاحد الاعتذار بالجهل بالقانون بخلاف العادةالاتفاقية يتعين على الافراد العلم بها.

ج-قيام القاضي بتطبيق العرف يكون في عمله خاضعا لرقابة محكمة النقض لان العرف قانون اما العادة الاتفاقية فهي من مسائل الواقع التي يترك امر تقديرها الي قاضي الموضوع دون رقابة من محكمة النقض .

ثانيا : دور العرف في القانون :


يؤدي العرف وظيفة اساسية للمصادر السابقة عليه بحيث انه قد

ياتي العرف مكملا للقانون وقد ياتي معاونا له اضافةعلى ذلك انه قد يكون للعرف الاولوية في التطبيق علي نص القانون وذلك علي النحو التالي:

1- العرف المكمل للقانون :

يؤدي العرف وظيفة اساسية وهي اكمال النقص في المصادر السابقه عليه عندما يتعين علي القاضي الرجوع اليه لحكم النزاع القائم اذا لم يجد نصا في التقنين او حكم في مبادئ الشريعةالاسلامية 

مثال : ماتقضي به المحاكم المصرية من احقية الزوجة المطلقة في ملكية الاثاث الموجود في المنزل الذي كانا يسكناه الزوجان قبل الزواج .

2-العرف المعاون للقانون :

يكون العرف معاون للقانون اذا احال النص القانوني اليه بقصد تحديد مضمون فكره معينة او بغرض تفسيرها او من اجل تحدبد فترة من الوقت :

أ - لتحديد مضمون فكرة معينة :


 ماتقضي به نص المادة (2122) من القانون المدني اليمني بانه :"... .. لا يقتصر العقد على الزام المتعاقدين بما ورد صريحا فيه فحسب بل يتناول ايضا ماهو من مستلزماته وفقا للشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام " . 
وهذا النص قد احال القاضي الى العرف لتحديد نطاق العقد ومضمون الالتزمات الناشئة عنه بين المتعاقدين .

ب- لتفسير فكرة او مسألة معينة :


تنص المادة (155) مدني. يمني. بأنه : " اذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية بالعقد واحتفظا بمسائل تفصيلية سيتفقان عليها ولم يذكرا صراحة ان العقد لايتم الابعد الاتفاق عليها اعتبر العقد قدتم واذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقا لطبيعة المعاملة ولاحكام القانون والعرف والعدالة ".
هذا النص احال القاضي الى العمل بالعرف بغرض تفسير ارادة المتعاقدين وتكميل المسائل التفصيلية التي سكتا عنها المتعاقدان في العقد .

ج- لتحديد فترة معينة من الوقت :

نصت المادة (482) مدني على انه : " اذا كان البيع بشرط التجربة كان المشتري بالخيار بين قبول المبيع او رده بعد ان يمكنه البائع من تجربته في مدة معقولة تعين في العقد او بحسب العرف فاذا انقضت المدة مع التمكن من التجربة سقط خيار المشتري " .
وهذا النص يكون على القاضي ان يرجع الي العرف لتحديد المدة التي يثبت فيها للمشتري الحق في تجربةالمبيع وممارسة حقه باستعمال الخيار بين امضاء العقد او فسخه مالم يكن العقد قد بين تلك المدة عند ابرامه .

3 : العرف الذي له الاولوية في التطبيق : 

قد يسن المشرع قاعدة قانوية ينظم فيها مسألة معينة ثم يبين في النص القانوني ذاته ان يكون للعرف الاولوية في التطبيق فاذا وجد العرف وكان مخالفا في حكمه لحكم القاعدة القانوية فانه يتعين علي القاضي ان يطبق العرف دون نص القاعدة القانونية .وهذا اعمال لنص التشريع ذاته .

مثال : مانصت عليه المادة (551) مدني علي انه : " يلزم المشتري اداء الثمن للبائع في المكان والزمان الذي يسلم فيه المبيع مالم يوجد اتقاق اوعرف يقضي بغير ذلك "

فهذا النص جعل للعرف الاولوية في التطبيق عليه .

يلاحظ هنا انه اذا كان القانون قد جعل للقاعدة العرفية في هذه الحالات الاولوية عليه الا انه لايعني انها تلغي القاعدة التشريعية بل يقتصر اثرها على استبعاد تطبيقها فقط وليس الغاؤها اذ ان التشريع لايجوز الغاؤه الابتشريع مثله والعرف ادنى منه مرتبة.

ويقوم العرف بدور هام في نطاق فروع القانون المختلفة يختلف من فرع لآخر اما بالنسبة للقانون الجنائي فليس للعرف اي دور فيه فالقاعدة انه" لاجريمة ولاعقوبة الا بناء على نص شرعي او قانوني .
والله من وراء القصد 
اعداد / علي القليسي

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"