تعليق على قرار جنائي - القضاء العراقي

تعليق على قرار جنائي :- 

تعليق على قرار جنائي - القضاء العراقي
تعليق على قرار جنائي - القضاء العراقي 
منقول للفائدة

قررت محكمة جنايات السليمانية الصادر بعدد الدعوى ٣٥/ ج/ ٢٠١٥ في ٢٦/ ٥/ ٢٠١٥ ألغاء التهمة المسندة الى المتهمين ( ب أ م وك أ ق وك ع ص ود ع س) والافراج عنهم وفق احكام المادة الثانية / ١ وبدلالة المادة الخامسة والعاشرة من ق مكافحة الارهاب لعدم كفاية الادلة صحيح وموافق للقانون لعدم نهوض ادلة مقنعة وكافية ضدهم وبالتالي فان المحكمة تكون قد التزمت جانب الصواب عند اصدارها لذلك القرار لان الا حكام الجزائية يجب ان تبنى على الجزم واليقين وليس على الظن والتأويل .........

المسألة التي هي جديرة بالملاحظة في قرار المحكمة المحترمة :-


فأن الذي نحن بصدده هو ما يتعلق بالتكييف القانوني الصحيح لفعل المتهمين الاخرين الذين تم تجريمهم في ذات الدعوى حيث انها قررت تجريم المتهمين كل من ( ك ر ن م وس أ ع و هـ أ أ وس ع س )وفق احكام المادة الثانية/ ١ وبدلالة المادة الخامسة / والمادة العاشرة من ق مكافحة الارهاب فانه غير صحيح من حيث الاستدلال بالمادة الخامسة من القانون المذكور حيث ان المحكمة اعتبرت الجريمة المرتكبة من قبل المتهمين المذكورين جريمة ناقصة اي ( الشروع) 

من خلال استدلالها بالمادة الخامسة من القانون في حين ان الجريمة المسندة الى المتهمين هي تأسيس وادارة تنظيم يوصف بكونه ارهابي من خلال الهدف والغاية التي تكمن من وراء تأسيس التنظيم والتي يتمثل القيام باغتيال السياسين وتغيير النظام السياسي وغيرها من الاهداف التي وردت في اعترافات المتهمين امام قاضي التحقيق ،وأود ان أوضح للمحكمة المحترمة انه وبالرجوع الى احكام المادة الثانية /١ يفهم ان المشرع جرم فعل التأسيس ،الذي يعني بناء التنظيم او الجمعية ووضع قواعده ،او فعل التنظيم الذي هو الاخر يراد به ،رسم ابعاد الهيكل التنظيمي للمنظمة وتبيان اهدافها والانشطة اللازم تحقيقها مع توزيع الانشطة واوجه العمل على افراد التنظيم وهذا كله من مهام المسؤلين في التنظيم ..

 او فعل الادارة والذي يقصد بها ،التخطيط والتنسيق والتوجيه والرقابة على افراد التنظيم لتنفيذ المهام وتحقيق الاهداف للمنظمة او الجمعية او الهيئة ، كل ذلك بهدف ارتكاب احدى الجرائم الارهابية المنصوص عليها في القانون لذلك فان اركان الجريمة المبحوث عنها في اعلاه تكمن في السلوك الاجرامي المتمثل في احدى الافعال المشار اليها في نص المادة من تاسيس وتنظيم وادارة..... الخ والركن المعنوي المتمثل في الغاية من تلك الافعال وهو بهدف ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في القانون وكل هذه الاركان متحققة في الفعل المنسوب الى المتهمين اعلاه ، وبالتالي تنهض مسؤوليتهم عن جريمة تامة وليست ناقصة كما ذهبت الى ذلك المحكمة المحترمة في قرارها المشار اليه ممايعني ان تحقق الجريمة المشار اليها والتي هي تأسيس ، تنظيم ، فعل الادارة( لمنظمة ما او جمعية أو هيئة) لا يتطلب ارتكاب الجرائم الارهابية التي من اجلها شكلت تلك المجاميع بالفعل او الشروع فيها وانما هذه الجريمة هي (جريمة غائية )وان مجرد وجود تلك الغاية لدى الجناة يكفي لتحقق الجريمة وان المشرع عبر عن ذلك بقوله ( بهدف ارتكاب احدى الجرائم الارهابية المنصوص عليها في القانون) بينما الافعال الجرمية الاخرى الواردة في الفقرات التالية ينبغي لتحقق مسؤولية الفاعل عنها لزوم ارتكابها كاملة او الشروع بها وخلاصة القول ان الجريمة المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة الثانية لا تستوجب الاستدلال بالمادة الخامسة من قانون مكافحة الارهاب لان طبيعتها تابى ذلك ، 

عسى ان اكون قد وفقت بعض الشئ في توضيح الفكرة القانونية لمن يتصحف هذه الصفحة من رجال القضاء والمحامين والحقوقيين والله من وراء القصد ،

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"