فن المرافعة: كيف تصبح مترافع جيد - مهارات المحامي

التقنيات الحديثة في فن المرافعة

من يملك التأثير في الآخرين يملك مفاتيح النجاح

بقلم المحامي اشرف محفوظ 

يعتقد بعض المحامين أن المحامي ظاهرة صوتية فقط، وهذا اعتقاد خاطئ، لأن مهارات المحامي هي التي تؤهله للنجاح في عمله وتلك المهارات متنوعة ومتعدد والصوت هو أحد تلك المهارات.

فإذا حاولنا أولا أن نقول معنى كلمة المهارة هي القدرة على القيام بعمل معين بطريقة جيدة.

فصانع الفطير لديه مهارة في صناعته وصانع الذهب لديه المهارة، والكاتب لديه تلك المهارة وغيره من الأعمال لكل منهم مهارته، وبقدر إتقان تلك المهارة بقدر ما كان هذا الشخص ناجحا في عمله وهكذا.

وبالإضافة إلى التقنيات المباشرة التي سوف نتحدث عنها في مجال فن المرافعة والتي تتلخص في تلك الأعمال والأنشطة التي يقوم بها المحامي قبل المرافعة وتلك التي يقوم بها أثناء المرافعة هناك عدة تقنيات حديث في مجال فن المرافعة سوف نتعرض لها أيضا وهذه التقنيات هي:

1 - مهارات التنشيط والتيسير: 

وهي مهارة الحديث، مهارة الإنصات، مهارة طرح الأسئلة، وهذه المهارات الثلاثة يطلق عليها مسمى مهارات التنشيط أي تلك التي تنشط الشخص السامع ويجعله يتفاعل معك ويشاركك الرأي والفكر بموضوعية.

2 – مهارات الاتصال:

 ومهارة الاتصال لها الكثير من الجوانب التي ينبغي على المحامي إدراكها والإلمام بها، والاتصال هو علم من العلوم الإنسانية وله أصوله وأنواعه ومناهجه والتي سوف نتكلم عنها بالتفصيل في المكان المخصص لها في هذا المؤلف.

3 – علم البرمجة اللغوية العصبية:

 وهو علم يدرس كيفية التفوق الإنساني ويساعدك على أن تفهم نفسك وأن تفهم الآخرين.

4 – علم النفس: 

وهو من أهم العلوم المتصلة بمجال عمل المحامي أثناء المرافعة.

5 – فن التمثيل:

 فالتمثيل والمرافعة يجمعهما عدة جوانب مشتركة.


6 – علم الفراسة أو لغة الجسد: 

وهذا العلم يساعدك في كيفية التعرف على انطباعات الآخرين دون أن يعبوا عنها بالكلام، كما يساعد في توصيل معلومات وأفكار من المحامي دون أن يفصح عنها باللسان أو بالإضافة على ما أفصح عنه باللسان.

علوم كثيرة ومعارف لا حصر لها يمكن للمحامي الاستفادة منها من أجل تطوير المرافعة ومن أجل امتلاك أسباب النجاح. 

فالعملية ليست سحرا ولا ساحر ولكنها عملية القدرة على فهم ديناميكية عملية المرافعة واستيعاب كافة العناصر والمجالات التي تؤثر فيها بصورة جيدة.

فهناك محامون ناجحون يمتلكون أجزاء من هذه المعرفة وهناك آخرون لا يملكون هذه المعرفة، وهذا هو الفارق المميز بين هذا وذاك، هو فارق في القدرات المعرفية والتي قد يطلق عليها الناس أحيانا مسمى "الخبرة"، أو "التجارب"، وهو في حقيقة الأمر فارق في استخدام القدرات البشرية في الاتصال وفهم الآخرين.

ومن يمتلك هذه المعرفة ينجح حتى وإن كان غير مدرك لهذه الحقيقة، ومن لا يمتلك هذه المعرفة يفشل بدون شك وإن نجح بالمصادفة أحيانا، فمعرفة هذه الحقيقة - أن النجاح مبني على المعرفة والعلم والجهد وسعي المحامي لامتلاك هذه المعرفة وهذا العلم وتأصيل هذه الأفكار والطرق والعمل على استخدامها - هو الذي يدفع المحامي إلى النجاح والتقدم في عمله وفي تحقيق النجاح.

والقول بوجود نماذج ناجحة في الماضي القريب أو البعيد تحققت وحققت نجاحات عدة في عالم المحاماة بدون معرفة وإلمام بتقنيات وديناميكيات المرافعة - وإن كان هذا الكلام حقيقي - فإنه قد تحقق مصادفة، كما أنه تحقق دون دراسة ودون تأصيل علمي، لذلك كانت هذه النجاحات محفوفة بالمخاطر والانتكاسات، لأنها كانت تعتمد على الخبرة أو الشهرة، دون الارتكاز على العلم والمعرفة اللذان هم الأبقى والأنجح بدون شك.

هناك تعليق واحد:

  1. أرجو وضع اللقب العلمي والعملي على النحو التالي:
    بقلم الدكتور أشرف محفوظ المحامي بالنقض
    تحياتي وتقديري

    ردحذف

المكتبةالقانونية

الموقع القانوني الأول في العالم العربي والشرق الأوسط - وهو عبارة عن شبكة قانونية تسعى الى إغناء المحتوى القانوني العربي -عبر نشر المقالات والابحاث القانونية بالإضافة الى كتب القانون والمبادئ عن المحاكم العربية والدولية - كذلك يحتوي على مكتبة قانونية متخصصة بجميع فروع القانون فضلاً عن احتوائه على دليل مجاني للمحامين العرب بمميزات رائعة وسهلة.. .


التعليقات

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *