نموذج وصيغة لائحة اعتراضية استئنافية على صك الحكم في خلوه شرعية

صيغة لائحة اعتراضية استئنافية على صك الحكم في خلوه شرعية

نموذج وصيغة لائحة اعتراضية استئنافية على صك الحكم في خلوه شرعية
نموذج وصيغة لائحة اعتراضية استئنافية على صك الحكم في خلوه شرعية

أصحاب الفضيلة / رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف بعسير سلمهم الله 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ،،،

الموضوع :- لائحة اعتراضية على صك الحكم رقم ...................... وتاريخ 19/2/1434هـ والصادر ضد المدعي عليه ......................................... – والقاضي منطوقة بالاتي ( حكمت عليه تعزيراً بالآتي 1- سجن المدعي عليه لمده سنه ونصف تحسب منها مده إيقافه في السجن 2- جلد المدعي عليه ثلاثمائة جلده على ثلاث دفعات بين كل دفعه وأخرى عشرة أيام ...الخ ) 

أ) من حيث الشكل
وحيث أن منطوق الحكم لم يلاقي قبولاَ لدى المدعي عليه فإنه يطعن عليه بلائحته الإستئنافية هذه ، وحيث أنه قدم في الميعاد النظامي له وقبل انقضاء الثلاثون يوما مما يكون حريا بالقبول .
ب) من حيث الموضوع 

وحيث أن هذا الحكم قد جاء مجحفاً بحقي , مخالفاً لصحيح الشرع والنظام فإنني أطعن عليه بالاستئناف طالباً إلغاءه للأسباب التالية : ـ
أولا :- الخطأ في تطبيق النظام

أن المنظم الجزائي السعودي عندما سن نظام الإجراءات الجزائية حصنه بإجراءات شكلية احترازية معللاً سببه في ذلك تخوفه من تغول رجال السلطة العامة في التعسف ضد الأفراد ، مستقياً نصوصها من الشرع الحنيف وعدالته السمحة ، وهذه النصوص لا يجوز مخالفاتها أو إهدارها اعتباطاً ، غرضه من ذلك حساسيتها العقابية ، وتقيدها لحرية الأشخاص ، والعمل بغير ذلك يهدر النظام والغاية التي قصدها المنظم منها ، ومن ثم تضحي الوقائع في شكلها الغير الصحيح وتحدث إرباكاً لسير العدالة القضائية .

وبترتيل ما سبق على مسرح الإحداث نجد الآتي :

1- عندما قامت الهيئة بالقبض على المدعي عليه وهو في غير حالة من حالات التلبس التي تبيح القبض عليه مخالفة بذلك نص المادة ( 30،31 ) من نظام الإجراءات الجزائية ، حيث أن المدعي عليه لم يكن في حالة من حالات التلبس تبيح لهم القبض عليه فدخول مريضة للكشف ، وكانت مستلقية على كرسي الأسنان وكاشفة عن وجهها كما جاء بالحكم المستأنف فهذا لا يعد دليل إدانة ضد المتهم أن تستلقي مريضه على كرسي المرضى المخصص ، ومن ثم تكشف عن وجهها للكشف عليها وهذا أمر طبيعي وبديهي لأي مريضة ونسى الحكم أن المدعي عليه طبيب أسنان ولا بد أن يكون وجه قريب من وجهها لمعرفة الخلل بأسنانها وبالتالي لا يسأل عن طبيعته كدكتور يتحرى الدقة في الكشف عن مرضاه .

2- الأمر الثاني في معقولية الواقعة وتصورها بصورة مغاير لما نسجها الحكم ألا وهي العوامل المحيطة بالمكان وهو مستوصف طبي ومشغول بعامة الناس من مرضى وطاقم طبي وإداري وغيرة ، وبالتأكيد هناك مرضي ينتظرون دورهم لتوقيع الكشف عليهم فمن غير المقبول عقلاً ومنطقاً أن تحدث خلوه غير شرعية بين طبيب ومريضته ، فلو كان هذا الحدث بمكان غير المستوصف الطبي وبمنعزل عن الناس لصدقت الهيئة ، إلا أن الوقائع تكشف مغزى آخر لبواطن الأمور أخفتها الهيئة وغيبتها ولم تذكرها ومنها على سبيل المثال تعسف رجال الهيئة مع المدعي عليه .

3- جاء الحكم مخيباً للآمال بالصفحة رقم (3-5) السطر الخامس تحت عبارة ( ولكنهم اكرهوني على الإقرار بالتقبيل وإرسال صورة العضو التناسلي ) 

من المتفق عليه شرعاً ونظاماً أن فعل الإكراه لا يقع ولا يؤخذ به حتى ولو تحصل بصورة مشروعة ، وأي مشروعية في حمل شخص على الاعتراف بالقوة وحمله مالا يطيق بالتهديد والوعيد ، والحكم لم يتبصر لهذا الشق الهام ومر على هذا الحدث مرور الكرام مخلياً مسئوليته في عبارته التقليدية (وهل لديك بينه على الإكراه قال لا ) وكيف للمدعي عليه أن يثبت إكراهه ، والإكراه تعد من الجرائم الوقتية بحيث إذا لم تثبت في حينها يصعب إثباتها والمدعي عليه أكره على الإقرار المقدم من الهيئة ،..

وطلبوا رجال الهيئة من المدعي عليه التوقيع على الإقرار وإلا الأمور سوف تسوء مستخدمين في ذلك التهديد والوعيد بالحبس الضرب والإهانة ، و جاء عن عمر رضي الله عنه أنه قال: " ليس الرجل بأمين على نفسه إن أجعته أو أخفته أو حبسته " وأُتي رضي الله عنه بسارقٍ فاعترف فقال: " أرى يد رجل ما هي بيد سارق " فقال الرجل: والله ما أنا بسارق ، ولكنهم تهددوني " فخلى سبيله ولم يقطعه " 

ثانياَ / الخطأ في تكييف الواقعة 

- من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المدعي عليه أو ببرأته صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو ، مما يجريه من تحقيق مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه ، لا يشارك فيها غيره كما انه من المتفق عليه انه حتى تصلح القرينة دليلا ، يجب التأكد من وضوح هذه القرينة المعلومة ، كما يلزم أن يتم استنتاجها بشكل سليم ووفق عمليه منطقيه ، وينبغي إن تكون القرائن متسقة مع بعضها البعض لا تنافر بينها ولا تضاد وحيث كان كذلك فنتطرق في هذا البند للخلوة المحرمة .
- نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخلوة سداً لذريعة الوقوع في الزنا ونعلم أيضاً أن الخلوة محرمة ولكن الرسول الكريم صلى الله صلى الله عليه وسلم لم يحدد عقوبة للخلوة فقد ورد في صحيح مسلم الحديث رقم (2173) أن نفراً من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس فدخل أبو بكر وهي تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك فذكر ذلك لرسول الله وقال لم أر إلا الأخير فقال الرسول ( إن الله قد برآها من ذلك ) 

- ويتضح جليا لفضيلتكم أن الرسول الكريم لم يعاقب هولاء النفر من بني هاشم ولم يأخذهم بالشبهة ولم يمنع الدخول على النساء بل اشترط في الأمر ، ولكن التحريم يأتي سداً للذرائع من الوقوع في الزنا , وبالتالي من غير المقبول أن يعاقب شخصاً ما من باب سد الذرائع ، أي أنه لا توجد هناك عقوبة إلا لجريمة ، ولم تتحقق حتمية الجريمة بمجرد الخلوة ، كما أن الخلوة من صغائر الذنوب فهي ربما تكون لا ذنب لأحد فيها وطبيعة العمل تفرض نفسها على ذلك كخلوة الدكتور مع مريضته ، وكما هو واقع الحال في دعوانا المطروحة أمام فضيلتكم .

- ما انشده ليست كل خلوة محرمة فقد يضطر الإنسان أحيانا وفي لحظات كثيرة يكون في وضع خلوه فهل يعني هذا انه وقع في الحرام ، الإجابة لا ، وسد الذرائع في الدين ولكن لا يجوز التوسع فيه إلى درجة التجريم في السبب المؤدي إلى وقوع الجريمة وهو ما لم يقل به الفقهاء ، ولا مجال للمسئولية المفترضة في العقاب إلا استثناء وفى الحدود التي نص عليها النظام ويجب التحرز في تفسير النظم الجزائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عبارتها فوق ما تحتمل كما أن شراح القانون الجزائي حظروا التوسع في القياس في سبيل الوصول إلى إدانة المتهم ومخالفة ذلك يعد درباً من دروب البطلان . 

- وحتى كتابه هذه اللائحة أتساءل عن دليل الإقناع الذي ساق به الحكم ثبوت الإدانة على المدعي عليه ، ومن ثم أنزل فعل العقاب ، هل هو في الأوراق المطروحة على بساط البحث التي تناولها الحكم بصور مبهمة مكتنفها الغموض وبعيده الوضوح والشفافية أم من أقوال رجال الهيئة وعده الحكم قرينة إدانة غير قابلة لإثبات العكس ، فإذا كان هذا أو ذاك فينال ذلك من سلامة الحكم ويضحي حكم غير سديد .

ثالثا/ القصور في التسبيب

تسبيب الحكم في حيثياته يجب أن يخاطب العقل والمنطق لان المقصود من الالتزام بالتسبيب هو الإقناع ، وهذا لن يتحقق إلا إذا كانت الأسباب التي يسطرها الحكم تؤدي إلى حجه الإقناع ولن تكون كذلك إلا إذا جاء بيانها وفق مقتضيات العقل والمنطق ، فلا يكفي للقول بعدالة الحكم أن تكون أسبابه كافية وإنما يجب أن تكون منطقية أيضا وجاء ذلك في بعض العبارات المسطورة بين جنبات الحكم تؤيد ما ذهبت إليه فمنها على سبيل المثال .

1- ما ورد في صفحة الحكم رقم (1-5) السطر (8) بعبارة ( حيث يقوم عند المعالجة أو الكشف على النساء بحركات مخلة بالآداب من ملامسه صدر المرأة والأماكن الحساسة من جسمها ...الخ )

والسؤال من أين جاء الحكم بمعلوماته التفصيلية للوقائع هل من الشكاوي المجهولة التي رددها كثيراً في أسبابة أم من المشتكيات ، فإذا كانت هذه المعلومات من الشكاوي فإننا نقدح في سلامتها لطمس الحكم لحقيقة هذه الشكاوي ، وإذا كانت من المشتكيات فمن غير الجائز أن تفضح المرأة نفسها وأن تتطرق لأدق التفاصيل ، ولو على فرض حدوث ذلك فبإمكانها توبيخ المدعي عليه وكتمان الأمر في الوقت نفسه وعدم الكشف عنده مرة أخرى خوفاً من الفضائح ولكن تصل أن تشكو في شكايتها بهذه الأوصاف ، فالمعتقد أن حمرة الخجل تمنعها كأنثى من قول ذلك وهذا أمر لا يصدق بل ما يصدق على هذه الوقائع أن الهيئة زفت أقوال الاتهام منسوبة للشاكيات لمصادرة براءة المدعي عليه .

2- ما ورد في الصفحة رقم (1-5) السطر (10) بعبارة ( وأن أكثر المشتكيات ذكرن أن لدية صور لهن في أوضاع غير لائقة وانه يقوم بابتزازهن بهذه الصورة ) 

هذه الصور التي استند عليها الحكم لم تثبت قيامها في حق المدعي عليه وانتفت صلته بها من قريب أو من بعيد وما نفى هذه الصلة الحكم نفسه كما جاء بالصفحة رقم (5-5) السطر (2) بعبارة ( وأما الصور التي وجدت في أجهزته فلم تكن موجودة في الأجهزة بل تم استرجاعها وغالب ما يوجد فيها صور شخصية للمدعي عليه ولم يوجد أي صور للفتيات التي تربطه معهن علاقة ) 

هذا القول الوارد على لسان المدعي العام ينفي وجود صور مخلة بالآداب مع الفتيات الخمس ، مما يعد تحامل من الحكم ضد المدعي عليه ، والتضارب في الحكم يؤدي حتماً إلى النتيجة المرجوة منه لصالح المدعي عليه ، مفادها خلو ساحة المدعي عليه من التهم التي ألصقت به عنوة ، وانه كان مفترض في الحكم أن يبين طبيعة وماهية هذه الشكاوى للفتيات إلا انه اكتفى بذكرها بصورة مجملة وبطريقة مبهمة لينال من عقوبة المدعي عليه وهذا منطق تأباه قواعد العدالة .

3- كما جاء بصفحة الحكم رقم ( 1-5 ) السطر (13) بعبارة ( فتم الدخول من قبل أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى عيادة المذكور واتضح انه في خلوه محرمة وهي متبرجة ) 

وبالتمعن في سياق هذه العبارة نجد أن المدعي عليه لم يكن في خلوه محرمة لأنه لو أراد الاختلاء فمن الطبيعي أن يقوم بإجراء احترازي خوفاً من الفضيحة وخوفاً من المسئولية ، وهو وصد الباب من الداخل وغلقه بإحكام حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه ، ولكن اتضح أن الباب مغلق الغلق العادي لخصوصية كل مريض في الكشف ، والدليل هو دخول رجال الهيئة عليهما فجأة ، وهذا يدل أن الحكم فقد اتزانه في وصفه للأحداث بطريقة غربية لا تتماشى مع منطقية القول .

4- ثم جاء بالحكم بالصفحة رقم (1-5) لسطر (14) بعبارة ( ذكرت الفتاه أنها على علاقة غير شرعية مع المذكور من أكثر من سنه وانه يخلوا بها في عيادته بعد أن يرسل الممرضة إلى معمل الأسنان ) 

هذا الاستدلال غير رشيد لان العبارة بدأت بعبارة ذكرت الفتاه والسؤال الذي يطفو على السطح لمن ذكرت الفتاه ؟ وهل ما ذكرته في محضر تحقيق أم قول شفاهه ؟ وإذا كان هناك محضر تحقيق ذكرت فيه أقوالها فأين هي بياناته مثل رقمه وتاريخه وأن كان لا بد للحكم تسبيبة في حيثياته ؟ أم ذكرت شفاهه لرجال الهيئة ورجال الهيئة أدلو بأقوالهم على لسانها ، وهل هي ذكرت هذا الكلام فعلاً لرجال الهيئة أم من وحي خيالهم بدون زيادة أو نقصان أو تحريف للكلام ، وأن حدث ذلك فيعد فعل صارخ انتهاك لمبادئ العدالة وتقويضها أن ينقل الغير عن الفتاه أقوالها ، وكيف لحكم أن يقنع بأقوال الغير على لسان الغير؟ ولماذا لم يأتي بالفتاة لأخذ أقوالها ومصادقتها شرعاً حسب النظام أو في جلسه سرية ولما الحكم مصّر على طمس الحقائق ؟ وتناوله لمجريات الدعوى بطريقة تثير الشك والتساؤل .

وتأسيساً على ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم القضاء لي بالآتي :-
• إلغاء الحكم الصادر بحقي وبراءتي من التهمة المنسوبة لدي .

المكتبة القانونية: .

ليست هناك تعليقات:

© جميع الحقوق محفوظة لموقع 2017 المكتبة القانونية
"